كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل فهمي، ضرورة الانتقال بالعمل العربي المشترك من مرحلة رد الفعل إلى المبادرة والفعل وصياغة رؤية عربية استباقية لمستقبل المنطقة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي والتحديات الإقليمية المتزايدة.
جاء ذلك، خلال محاضرة ألقاها فهمي، الثلاثاء، في معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي بعنوان «مستقبل العمل العربي المشترك» ضمن زيارته الرسمية لدولة الكويت، استعرض خلالها رؤيته لتعزيز فاعلية العمل العربي المشترك واستعادة الثقة بالمؤسسات العربية وتطوير آليات التعامل مع الأزمات والتحديات الراهنة.
وقال فهمي إن «النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، استند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقام على مبدأين رئيسيين هما عدم استخدام القوة خارج إطار قانوني واضح يتمثل في قرارات مجلس الأمن، أو حق الدفاع عن النفس واحترام سيادة الدول»، مشيراً إلى أن «الواقع الدولي يشهد تحولاً من «نظام مبني على قوة القانون إلى نظام مبني على قانون القوة».
وأوضح أن الأدوات الاقتصادية والتجارية باتت تستخدم في النزاعات بما في ذلك ما يتعلق بالممرات المائية الدولية وفرض قواعد أحادية الجانب تطول دولاً ليست طرفاً في النزاع، لافتاً إلى أن التطور التكنولوجي بما يشمله من استخدام الطائرات المسيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أسهم في تسريع دورة اتخاذ القرار العسكري وزيادة استهداف المواقع المدنية.
وأكد أن المنطقة العربية تقع في قلب التحولات الدولية، وأن الدعوة إلى الانعزال عما يجري حولها ليست واقعية مبيناً أن معظم الدول العربية صغيرة أو متوسطة الحجم مقارنة بالقوى الكبرى الأمر الذي يجعل مواجهة التحديات بصورة منفردة وبمنطق رد الفعل أقل قدرة على حماية المصالح الوطنية.
وشدد فهمي على أهمية بناء أجندة عربية قائمة على المبادرة والتخطيط المسبق وطرح البدائل لمستقبل المنطقة مشيراً إلى أن التنافس الإيجابي بين الدول العربية يمكن أن يدعم الاستقرار والبناء من دون المساس بالأمن القومي لأي دولة عربية وأن ما يجمع الدول العربية على المدى الإستراتيجي يفوق ما قد يفرقها من تباينات مرحلية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أكد فهمي الترابط بين الأمن الوطني للدول العربية والأمن الإقليمي، مشدداً على ضرورة أن تقوم العلاقات مع دول الجوار على احترام السيادة الوطنية ومبادئ القانون الدولي وأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ووحدة مؤسساتها في السودان وليبيا وسوريا واليمن.
أخبار متعلقة :