الديوانية... بوابة لنشر الفرنسية في الكويت

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - شدّد السفير اللبناني لدى البلاد غادي الخوري، على أهمية توظيف الديوانية الكويتية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الحياة الاجتماعية، لتعزيز التواصل الثقافي ونشر اللغة الفرنسية وثقافتها، عبر مبادرات تمزج بين خصوصية المجتمع الكويتي والانفتاح على الفضاء الفرنكوفوني.

Advertisements

وقال الخوري، على هامش الديوانية الفرانكفونية التي استضافتها السفارة اللبنانية بالتعاون مع المعهد الفرنسي في الكويت ومجلس تعزيز الفرنكوفونية، بمناسبة شهر الفرنكوفونية، إن اختيار الديوانية ينطلق من مكانتها باعتبارها مساحة للقاء والتواصل والترفيه، بعيداً عن الطابع الرسمي، ما يجعلها بيئة مناسبة لتقديم الثقافة الفرنسية بصورة قريبة من المجتمع.

وأوضح أن المبادرة تضمنت تنظيم ديوانية مختلطة، وإدخال الموسيقى الفرنسية واستضافة فنانين، في تجربة تجمع التراث الكويتي بالثقافة الفرنكوفونية، لافتاً إلى تقديم أغنيات فرنسية كلاسيكية بمصاحبة العود، في مزيج يلتقي فيه التراث الموسيقي العربي بروائع الأغنية الفرنسية.

وأشار إلى استمرار الاهتمام بتعلم الفرنسية في الكويت، رغم الانتشار الواسع للإنكليزية، مؤكداً أن الفرنسية تحتفظ بقيمتها الثقافية والمعرفية، فيما يحرص بعض الأسر على تعليمها لأبنائها لما تتيحه من آفاق لغوية وثقافية جديدة.

من جانبه، أكد السفير الفرنسي أوليفيه غوفان، أن الأمسية الثقافية اللبنانية تمثل مناسبة استثنائية، لما يحتله لبنان من مكانة خاصة في الفضاء الفرنكوفوني وارتباط تاريخي وثقافي باللغة الفرنسية، مشيراً إلى أن إقامتها في الديوانية الكويتية يضفي عليها طابعاً مميزاً يجمع خصوصية الثقافة اللبنانية وعمق التراث الكويتي وروح الفرنكوفونية.

وأوضح أن برنامج الأنشطة الفرنكوفونية تأثر بتداعيات الحرب، ما أدى إلى تأجيل عدد من الفعاليات، لكنه شهد زخماً خلال النصف الثاني من العام، شمل مباراة لكرة القدم وحفلات موسيقية ومعارض ومسابقات للشعر وأمسيات أدبية، إلى جانب الأمسية اللبنانية.

ووصف زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الكويت بأنها ناجحة للغاية، لافتاً إلى توقيع 8 اتفاقيات خلالها، بمشاركة 3 وزراء ووفد مهم، ومؤكداً أن المباحثات اتسمت بالود والعمق والبناء.

وأضاف أن اختيار الكويت أولى محطات جولته الخليجية يعكس أهمية العلاقات بين البلدين.

ودعا محبي الفرنسية إلى الاستماع للأغاني ومشاهدة الأفلام بهذه اللغة، والاستفادة من الدورات التعليمية التي يقدمها المعهد الفرنسي في الكويت.

جسر يربط بيروت وباريس والكويت

في رسالة مصورة عُرضت خلال الأمسية، أعرب الفنانون اللبنانيون عن اعتزازهم بالمشاركة في المبادرة، شاكرين السفارة اللبنانية على تنظيمها والسفارة الفرنسية على استضافتها.

وأكدوا أن الفرنكوفونية بالنسبة إلى اللبنانيين تتجاوز اللغة، لتشكل جزءاً من الطفولة والهوية والثقافة والتاريخ، وجسراً حياً يربط بيروت وباريس والكويت.

وأشاروا إلى أن هذا التصور ألهم ألبومهم الموسيقي «À la française»، الذي يعيد تقديم روائع الأغنية الفرنسية الكلاسيكية برؤية فنية تمزج أصالة الأعمال بروح متوسطية وإيقاعات متجددة، مع الحفاظ على هويتها الموسيقية، معربين عن تطلعهم إلى لقاء الجمهور الكويتي قريباً.

أخبار متعلقة :