افتتاح «مجمع الشيخ نواف الأحمد التعليمي» الخيري في إندونيسيا

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 22 فبراير 2024 03:10 صباحاً - افتتحت الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت وسفارة الكويت بجمهورية إندونيسيا وجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية اليوم الأربعاء المرحلة الأولى لمشروع «مجمع الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح التعليمي» في مدينة قاروت الإندونيسية.

Advertisements

وذكر القائم بالأعمال في سفارة دولة الكويت بإندونيسيا المستشار عبدالله الفضلي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن المشاريع الخيرية الكويتية المستمرة هي الرافد المساند للدبلوماسية الكويتية مضيفا «لاشك أن مشاريع الكويت تضفي علامة سامية في مختلف دول العالم بما في ذلك إندونيسيا».

وأشار الفضلي إلى أن المشروع يأتي امتدادا لسلسة متواصلة من التعاون الإنساني والخيري والدبلوماسي بين دولة الكويت وجمهورية إندونيسيا وصلت إلى مراتب عالمية مستذكرا تسمية الأمم المتحدة لسمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح «أميرا للانسانية» وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني.

وفي خطابه أمام حفل تدشين المشروع أعرب الفضلي عمن سعادته بافتتاح مشروع الشيخ نواف التعليمي وقال «إنه أمير التواضع والحكمة الذي لم يكن إنسانا عاديا بل كان رجلا اجتمعت فيه كل الخصال لذلك سمي هذا المشروع باسم سموه طيب الله ثراه».

وقال إن الهيئات الرسمية والجمعيات الخيرية والمحسنين في دولة الكويت تركوا بصمة في ساحة العطاء العالمية بفضل قياداتها لافتا إلى أن ذلك يأتي متسقا مع الموقف الرسمي للكويت في العمل الإنساني.

من جهته ذكر الأمين العام بالتكليف في الأمانة العامة للأوقاف ناصر محمد الحمد في تصريح مماثل (كونا) أن إجمالي تكلفة المشروع من دون الأرض بلغت 750 ألف دينار (5ر2 مليون دولار أميركي) وأن «المشروع قد أنجز خلال عام واحد تقريبا وأن هذه هي المرحلة الأولى له تمهيدا للمراحل المقبلة».

وشكر الحمد في خطاب له أمام الحفل بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن الأمانة العامة للأوقاف جميع الحضور والقائمين على هذا المشروع الخيري الضخم في إندونيسيا مشيدا بحفاوة الاستقبال الإندونيسي على المستويين الحكومي والشعبي.

وقال «إن الاعمال الخيرة والآثار الجلية والسنن الحسنة تخلد ذكرى صاحبها بين الناس وتورثه في حياته وبعد وفاته ذكرا وشكرا وثناء ودعاء» مضيفا أن «سمو الأمير الراحل قدم الكثير في سبيل تعزيز روابط الأخوة والصداقة بين الكويت وإندونيسيا والأمانة العامة للأوقاف تسعد بتخليد ذكرى سموه في هذا الصرح التعليمي الإسلامي الكبير وتسأل الله أن يتغمد سموه بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته».

وأشار إلى أن الأمانة لم تألو جهدا منذ نشأتها في دعم جهود التعاون الإسلامي ومشاركة الأشقاء بشراكات واتفاقيات تعاون ودعم حكومي مشهود من وزارة الخارجية الكويتية وقطاعاتها المهمة والحيوية لشؤون التنمية والتعاون الدولي لافتا إلى أن «أذرع الخارجية الكويتية هي المعتمدة لإيصال المساعدات الكويتية للعالم».

من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة «جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية» جمال عبد الخالق النوري في تصريح ل(كونا) أن المرحلة الأولى لمشروع مجمع الشيخ نواف أقيمت على أرض موقوفة مساحتها 34873 متر مربع فيها تسعة مشاريع على مساحة 7225 متر مربع.

وأوضح النوري أن المشروع يشمل مسجدا يسع لأكثر من 800 مصل وصالة متعددة الأغراض تسع لحوالي ألفي طالب ومدرسة للبنين ب 18 فصل وسكن للطلاب ب 18 غرفة وسكن لطالبات ب 9 غرف ودار الأيتام ب 6 غرف و10 بيوت للمدرسين ومطبخ مركزي وصالة طعام وغرفة اجتماعات تسع لحوالي 1000 شخص.

وأفاد بأن اهتمام الجمعية بتنفيذ المشاريع التعليمية يأتي من منطلق أن التعليم مهم في بناء الدول وتنميتها ولاسيما في الدول الفقيرة متمنيا أن تسهم الجمعية في تنمية التعليم في هذه المنطقة من إندونيسيا وأن يستفيد أهالي المنطقة من مشروع مجمع الشيخ نواف التعليمي.

وتطرق إلى أنشطة الجمعية في إندونيسيا منذ أن زار الشيخ عبد الله النوري إندونيسيا لأول مرة قبل 50 عاما وبدأ منذ ذلك الحين أعمال الخير والعطاء في معظم أرجاء إندونيسيا خاصة منطقة باندونغ القريبة من مدينة قاروت التي وصفها بأنها «جنة الله في الأرض».

وأعرب عن شكره وتقديره للأمانة العامة للأوقاف على التبرع لبناء المشروع ومن ورائها جميع المتبرعين الواقفين للأمانة كما شكر سفارة دولة الكويت لدى إندونيسيا على متابعتها الدائمة للمشاريع الخيرية وقدم شكره للجمعية الكويتية - الإندونيسية الخيرية على الإشراف في تنفيذ هذا المشروع.

حضر افتتاح مشروع «مجمع الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح التعليمي» عن الجانب الإندونيسي نائب وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا سيفول الرحمة داسوكي ومحافظ جاوة الغربية بيي محمودين وحاكم مدينة قاروت برناس تاج الدين وسفيرة جمهورية إندونيسيا لدى الكويت لينا ماريانا.

ومن الجانب الكويتي حضر مدير إدارة الصناديق الوقفية مأرب يعقوب اليعقوب والمدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدر الصميط ونائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية لبيت الزكاة عبدالمحسن الكندري والمستشارة في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية هديل السبكي ورئيس الجمعية الكويتية - الاندونيسية والمشرف على مشروع مجمع الشيخ نواف التعليمي أحمد الهولي.

من جانبه، ثمن وزير الشؤون الدينية الإندونيسي سيفول الرحمة داسوك افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «مجمع الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح التعليمي» مشيدا بدعم دولة الكويت المستمر لأعمال الخير في جميع أرجاء إندونيسيا.وأعرب داسوك في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن شكره وتقديره للأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت لتمويلها المرحلة الأولى من مشروع الشيخ نواف الأحمد التعليمي، كما شكر أيضا جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية التي نفذت المشروع.وأضاف «نشهد اليوم افتتاح هذا المشروع الكبير الذي يحمل اسم أمير دولة الكويت الراحل المغفور له الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. لذا باسم وزارة الشؤون الدينية والحكومة الاندونيسية نقدم شكرنا الجزيل وتقديرنا لحكومة دولة الكويت والشعب الكويتي على هذه الإسهامات والتبرعات».وأكد أن هذا المشروع دليل على بصمة دولة الكويت العالمية في المشاريع الإنسانية، لافتا إلى أن مجمع الشيخ نواف التعليمي يعتبر من أهم المجمعات التعليمية المتكاملة في إندونيسيا إذ يضم مدارس ومسجدا وسكنا للطلاب والطالبات وغير ذلك من المرافق.وأوضح داسوك أن وجود مثل هذه المشاريع الممولة من دولة الكويت في إندونيسيا يعد نتاجا للجهود الديبلوماسية الاندونيسية - الكويتية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون بينهما في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.وفي كلمة ألقاها خلال حفل إطلاق المشروع أعرب داسوك عن أمله في أن يسهم هذا المشروع الخيري الكويتي في دفع عملية البناء والتطوير العلمي والإنساني في هذه المنطقة من إندونيسيا، منوها بأن المشاريع الكويتية السابقة في منطقة قاروت كان لها أثر واضح في حياة الأسر والأفراد.من جهتها، قدمت سفيرة جمهورية إندونيسيا لدى الكويت لينا ماريانا في تصريح مماثل ل (كونا) شكرها للكويت قيادة وحكومة وشعبا لإضفاء بصمة الخير في إندونيسيا لسنوات طويلة من خلال تقديم المساعدات ولاسيما للأيتام والمعاهد الدينية بما في ذلك إقامة مشاريع كبيرة مثل مشروع مجمع الشيخ نواف الأحمد التعليمي الذي يضم مرافق متكاملة حسب مفهوم المدارس المغلقة.ولفتت ماريانا إلى أن دور السفارة الإندونيسية في هذا العمل الإنساني هو تسهيل تقديم المساعدات الكويتية لافتة إلى أن المساعدات الكويتية لإندونيسيا كثيرة ومتنوعة.من جانبه قال المستشار في الجمعية الكويتية - الإندونيسية الخيرية الدكتور ناصر أحمد العمار في تصريح لـ(كونا) إن الجمعية وضعت لنفسها استراتيجية منهجية للعمل الخيري من خلال نقل العمل الخدماتي إلى العمل التنموي.وأضاف العمار «عملنا الخيري يكمن في العمل التنموي لبناء الإنسان ومساعدته في بلوغ آفاق جديدة رحبة وإنقاذ الانسان من جميع النواحي وتحقيق الاكتفاء الذاتي له الذي نعتبره الهدف الرئيسي للجمعية».ولفت إلى أن «الاكتفاء الذاتي» لا يشمل المأكل والمشرب إنما يشمل أيضا النواحي المهنية لأن الإنسان هو الذي يساعد نفسه ويكسبها المهارات لإعالة نفسه وعائلته في المستقبل وذلك لا يأتي من فراغ بل من خلال خطوات استراتيجية كتلك التي وضعتها الجمعية لنفسها.وتابع: «عندما تأتي لمجتمع ما تضع له هدفا محددا وهو ما وضعته الجمعية لمساعدة المجتمع في هذه المنطقة من اندونيسيا لنصل بهم إلى منطقة الأمان وهي الاكتفاء الذاتي ولو حتى بالحد الأدنى منه مع وضع الاعتبار الوصول إلى الحد الأعلى منه من خلال استراتيجية بعيدة المدى».ونوه بأن مشروع الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه هو مجمع متكامل يحقق البنى التحتية والقواعد الأساسية التي ننطلق منها لبناء الإنسان وليس إنقاذه فقط مضيفا «وصلنا إلى المرحلة الأولى من المشروع والآن نريد أن نصل إلى مرحلة التمكين وهي مرحلة متطورة قادمة بإذن الله».وأوضح أن التمكين يسمح للفئات والمجتمعات «تحقيق التوافق الاجتماعي والمهني والنفسي بمعنى أن»نوصل هذه الفئات إلى مراتب تتوافق مع المجتمعات التي لا تعاني من الفقر والجوع وتتمكن من تطوير ذاتها وأنفسها لتتمكن من بناء الأجيال من بعدها وهذه هي الاستراتيجية بعيدة المدى التي وضعتها الجمعية الكويتية-الاندونيسية الخيرية".

أخبار متعلقة :