كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 1 يونيو 2024 11:07 مساءً - كونا- بعث صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، رسالة خطية إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ، تتعلق بالعلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط البلدين الصديقين، وسبل تعزيز وتطوير الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما، في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان أول من أمس، أن وزير الخارجية عبدالله اليحيا، قام بتسليم الرسالة، خلال لقائه عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، في العاصمة الصينية بكين.
اتفاقية قنصلية
وتم خلال الاجتماع بين اليحيا ووانغ يي، استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين والشعبين، والشراكة الإستراتيجية الوثيقة القائمة بينهما، وبحث سبل تعزيز وتطوير التعاون المشترك وتنميته في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة، بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية.
وذكر بيان للوزارة، أنه تم عقب الاجتماع توقيع اتفاقية بين الجانبين، في شأن تخصيص أرض لبناء مباني القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة قوانغتشو.
علامة فارقة وتاريخية
من جانبه، قال سفير الكويت لدى الصين جاسم الناجم، إن منتدى التعاون الصيني العربي شكّل ومنذ تأسيسه في عام 2004، علامة فارقة ونقلة تاريخية في مسيرة العلاقات العربية الصينية، فيما يُمثّل الاجتماع الوزاري الـ10 الذي أقيم في يوم 30 مايو المنصرم انطلاقة جديدة في تاريخ العلاقات الثنائية.
وأضاف الناجم في مقابلة مع وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، أن علاقات الكويت والصين تاريخية وراسخة، منوهاً بالجهود التي تبذلها الصين لدفع العلاقات العربية الصينية قدماً، والدور الذي يلعبه المنتدى في تنمية العلاقات على كافة الصعد، معرباً عن تطلعاته لمواصلة الارتقاء الشامل بالعلاقات العربية- الصينية بشكل عام والعلاقات الكويتية الصينية بشكل خاص.
«ميناء مبارك الكبير»
وأشار إلى أن الجانبين أجريا في عام 2022 مباحثات مثمرة مع مناقشة تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات، إلى جانب التطرق إلى اتفاق التعاون والشراكة لتنفيذ ميناء مبارك الكبير، الذي يعد من بين أكبر مشاريع الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، معرباً عن أمله في أن يسهم المشروع في تحويل الكويت إلى تحقيق هدفها كمركز تجاري ومالي وسياحي في المنطقة، وفق «رؤية الكويت 2035» ومبادرة «الحزام والطريق».
وأكد جدية الجانب الكويتي في بذل كل ما بوسعه لتوفير كل التسهيلات اللازمة لتعزيز التبادل وتوطيد وتقوية العلاقات الثنائية على شتى الصعد.
جاذبية السوق الصينية
ولفت إلى النمو الكبير المسجل في حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين الجانبين، فيما تتميز السوق الصينية بجاذبيتها للشركات والمؤسسات الاستثمارية من الدول العربية بشكل عام والكويت بشكل خاص.
وأشار إلى أن الكويت تسعى إلى تعزيز التعاون مع الصين في كافة المجالات، لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة التي تعتبر الصين رائدة فيها، وتأمل أيضاً في الاستفادة من الخبرات الصينية في هذه المجالات، وتوطيد التعاون مع الشركات الصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية.
أول مركز ثقافي
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثقافية والتعليمية، لفت السفير إلى إطلاق المركز الثقافي الصيني في الكويت التشغيل التجريبي في سبتمبر عام 2023، وهو أول مركز ثقافي صيني في منطقة الخليج، فضلاً عن زيارة وفد شبابي من الكويت لمقاطعة هاينان في لحضور أعمال منتدى تنمية الشباب الصيني-العربي في نوفمبر عام 2023.
تواصل شبابي
وقال السفير إن البناء المشترك لـ«الحزام والطريق»، أسهم في تمتين التواصل الثقافي والشبابي بين البلدين، حيث تم إطلاق برامج لتعليم اللغة الصينية بالكويت، كما تضاعف عدد الجامعات والمعاهد التي تُدرس اللغة الصينية في الدول العربية، لافتاً إلى أن كل هذه المنجزات تشكل علامات فارقة في تاريخ العلاقات العربية الصينية.
أخبار متعلقة :