ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 22 نوفمبر 2025 11:55 مساءً - أكد زاهر صباغ، مدير «شيري الإمارات»، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء وتطوير «سوق دبي للسيارات»، ليكون الأكبر والأفضل من نوعه في العالم، سوف يغير مشهد قطاع السيارات، ليس في المنطقة وحدها، بل في عالم صناعة وتجارة السيارات ككل.
وقال زاهر صباغ في تصريحات لـ«حال الخليج»، إن إطلاق مشروع تطوير سوق دبي للسيارات على مساحة 22 مليون قدم مربعة تعني رؤية استراتيجية لقيادة الإمارات، ليست فقط لعام أو عامين، بل هي تستشرف مستقبل القطاع لسنوات ممتدة.
وأكد أن اسم دبي وحده يعتبر علامة عالمية مرمومة، ومن هذا المنطلق، فإن أي شخص في العالم يقول إنه اشترى سيارة من دبي، فهذا بحد ذاته له دلالة مختلفة ومرموقة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تستهدف إحداث تحول كامل في مشهد إعادة التصدير والبيع في السوق المحلي، وهو أمر يهم كلاً من الموزعين والوكلاء والموردين. وأكد الشفافية العالية الموجودة في سوق الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، والتي تتجلى في مصداقية المنتج المطروح للبيع، وهي التي تدفع المورد والمصنع للتركيز على دبي سوقاً عالمياً للسيارات.
وأشار إلى أن سوق الإمارات كان الأكثر جاذبية للعلامات الصينية الجديد، وأنه في عام 2023 كان هناك 15 علامة صينية في مجال السيارات، أما الآن فنحن نتحدث عن 50 علامة صينية موجودة في الإمارات. وحول تشكك البعض في موضوع صيانة السيارات الكهربائية الصينية قال زاهر صباغ: «هذا الكلام كان صحيحاً قبل عام 2022، حيث لم تكن قطع الغيار متوفرة بالشكل الكافي، وكذلك لم تتوفر اليد العاملة الماهرة في هذا المجال، أما الآن فقد أدرك المصنعون والمستوردون والوكلاء هذا الأمر جيداً، ووضعوا له كل الحلول بلا أدنى مجال للقلق».
وأضاف: «نحن في مجموعة عبد الواحد الرستماني عندما وقّعنا تعاقداً مع مجموعة «شيري» طلبنا منهم شحنتي قطع غيار قبل وصول السيارات. الآن لدينا مخزون لمدة 6 أشهر لقطع غيار سيارات «شيري»، فلو حدث أي انقطاع في سلاسل التوريد لدينا ما يكفينا لمدة 6 أشهر مقبلة». وتابع: «وقعت مجموعة عبدالواحد الرستماني كذلك اتفاقية قامت «شيري» العالمية بموجبها بتأسيس مستودع لقطع الغيار لكل منطقة الخليج في منطقة جبل علي، ليخدم السوق الخليجي والشرق الأوسط، وهو المستودع الوحيد الأكبر من نوعه خارج الصين، وبه مخزون استراتيجي لكل المنطقة».
وتابع: «عبدالواحد الرستماني تتوسع في الإمارات الشمالية، حيث سيتم خلال الشهرين المقبلين افتتاح فرع جديد في رأس الخيمة، وآخر في الفجيرة في مناطق متميزة، تعزز مكانة «شيري» ومجموعة الرستماني، وهو ما يجعل لها مستقبلاً كبيراً في الإمارات، وهو ما يعطينا دفعة كبيرة، وبذلك نعزز وجودنا في هاتين الإمارتين، بالإضافة إلى وجودنا في دبي وأبوظبي والشارقة، كما أن لدينا 4 مراكز للصيانة أحدها مخصص لخدمة عملاء الشركات».
وأشار إلى أن «شيري» حققت نسبة نمو قياسية في أول 10 أشهر من العام الجاري بلغت 142 %، وهي نسبة نمو تفوق العديد من شركات السيارات في الإمارات، موضحاً أن هذا النمو كان مدعوماً بطرازين هما سلسلة تيجو، وكذلك «أريزو 5».
وتابع زاهر صباغ: «جاءنا لاعب جديد وهو سيارات الهايبرد، والتي زادت حصتها بشكل كبير على حساب السيارات الكهربائية، حيث يفضل المستهلك في الإمارات أن يكون لديه سيارة «هايبرد» أكثر من السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أن السوق تغيّر إلى حد كبير ليس فقط محلياً وإنما أيضاً عالمياً، حيث شهد السوق العالمي في عام 2025 انخفاضاً في نمو مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 2 % عن سيارات الهايبرد». وأوضح: «على سبيل المثال تيجو 9 تعطي 170 كيلومتراً مسافة تقطعها بشحنة واحدة و1200 كيلومتر مع البطارية والبنزين معاً، وهو معدل جيد جداً للمستهلك، مشيراً إلى عدد من الطرازات في سلسلة «تيجو» كلها هايبرد».
وأكد أن السوق الإماراتي يتجه إلى سيارات الهايبرد والكهربائية بقوة، معتبراً أن سيارات الهايبرد كانت قاطرة نمو مبيعات سوق السيارات في العام الحالي، مشيراً على سبيل المثال إلى أن سيارات التاكسي الآن أصبحت تعتمد بشكل أساسي على سيارات الهايبرد.
وقال، إن «شيري» لديها 8 مراكز للبحث والتطوير في العالم، ويوظفون 6 آلاف شخص فيها، وهم موجودون في أوروبا وآسيا وغيرها، مؤكداً أن «شيري» لديها تكنولوجيا متقدمة للغاية في مجال سيارات الهايبرد.
