ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 4 يناير 2026 11:36 مساءً - مع انطلاق أول أسبوع تداول لعام 2026، يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة أحداثاً اقتصادية وجيوسياسية قد تهز الأسواق بعد سباتها الشتوي.
يأتي على رأس هذه الأحداث التطورات المثيرة في فنزويلا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض سيطرة أمريكية مؤقتة على الدولة الغنية بالنفط بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، ما أثار مخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط وتأثيرها على الأصول الأمريكية.
وتراجعت الأسهم في الجلسة الأخيرة من عام 2025، حيث انخفض المؤشر القياسي ستاندرد آند بورز 500، ليسجّل خسارة شهرية في ديسمبر.
وارتفع المؤشر بأكثر من 16 % خلال عام 2025، محققاً ثالث عام على التوالي من المكاسب السنوية ذات الرقمين، في حين استقر مؤشر تقلبات السوق (VIX) بالقرب من أدنى مستوياته خلال العام.
وشهدت الأسواق أحجام تداول ضعيفة في نهاية 2025، إلا أن بداية العام الجديد قد تكون حافلة بالأحداث.
وإلى جانب البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، إضافة إلى اختياره رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يقترب فيه موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية.
وفي أول جلسة تداول لعام 2026 الجمعة الماضية، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكسباً طفيفاً، بدعم من صعود أسهم شركات أشباه الموصلات.
ورغم اقتراب المؤشر من أعلى مستوياته التاريخية، فإنه لا يزال يتداول تقريباً عند المستويات نفسها التي بلغها في أواخر أكتوبر، بحسب ما أشار إليه ماثيو مالي كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «ميلر تاباك».
وقال مالي: «السوق يبحث عن اتجاه واضح، فالخروج من هذه النطاقات سيمنح المستثمرين إما قدراً كبيراً من الثقة، أو قدراً كبيراً من القلق، تبعاً للاتجاه الذي ستسلكه الأسواق».
الوظائف والفائدة
ومن المتوقع أن تشكل بيانات التوظيف المرتقبة في 9 يناير عاملاً حاسماً في تحركات السوق، فقد أدت المخاوف بشأن ضعف سوق العمل إلى قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في آخر 3 اجتماعات له خلال عام 2025، في ظل سعي البنك المركزي لتحقيق التوازن بين هدفَي التوظيف الكامل، والسيطرة على التضخم.
وقد دعمت أسعار الفائدة المنخفضة أسواق الأسهم، إلا أن حجم التخفيضات الإضافية في عام 2026 لا يزال غير واضح.
وانقسم مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي حول مسار السياسة النقدية في اجتماع ديسمبر الأخير، بينما لا يزال التضخم أعلى من مستهدف البنك البالغ 2 % سنوياً.
ومع استقرار سعر الفائدة الرئيس عند نطاق 3.5 % إلى 3.75 %، تشير عقود الفائدة المستقبلية إلى احتمال ضعيف لخفض الفائدة في الاجتماع المقبل أواخر يناير، مقابل احتمال يقترب من 50 % لخفض بمقدار ربع نقطة مئوية في مارس.
وقال إريك كوبي كبير، مسؤولي الاستثمار في شركة «نورث ستار لإدارة الاستثمارات» في شيكاغو: «إن تراجع سوق العمل منح الاحتياطي الفيدرالي غطاءً جيداً لتغيير نظرته بشأن خفض أسعار الفائدة».
وفي الوقت نفسه، يخشى المستثمرون من أن يشير تقرير ضعيف للغاية إلى مخاطر اقتصادية أعمق مما تتوقعه الأسواق حالياً.
ومن المتوقع أن يكون التوظيف في ديسمبر قد ارتفع بمقدار 55 ألف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز.
وكانت الوظائف غير الزراعية قد زادت بمقدار 64 ألف وظيفة في نوفمبر، إلا أن معدل البطالة بلغ 4.6 %، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال مالي: «إذا بدأ التوظيف في التراجع بشكل ملموس، فسيكون ذلك إشارة إلى أن الركود أقرب مما يعتقده كثيرون».
التضخم وأرباح الربع الأخير
وتشمل البيانات الأخرى المنتظرة الأسبوع الجاري، مؤشرات نشاط قطاعي التصنيع والخدمات، إضافة إلى بيانات فرص العمل، وغيرها من مؤشرات سوق العمل.
وتعود الإصدارات الاقتصادية إلى جداولها المعتادة بعد الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، وأدى إلى تأجيل أو إلغاء العديد من التقارير المهمة.
ومن المقرر صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، وهو من أكثر التقارير متابعة لقياس اتجاهات التضخم، في 13 يناير.
وقال سكوت ورين كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارجو للاستثمار»: «أي بيانات تتعلق بالنشاط الاقتصادي الأساسي والتضخم ستجذب انتباه الأسواق»، مضيفاً أن «بيئة النمو الاقتصادي المعتدل والتضخم المتراجع تشكل مناخاً جيداً للأسهم والأصول عالية المخاطر بشكل عام».
ويستعد المستثمرون أيضاً لموسم إعلان نتائج الربع الرابع، حيث من المنتظر أن يعلن بنك «جيه بي مورغان» نتائجه في 13 يناير، إلى جانب تقارير بنوك كبرى أخرى خلال الأسبوع نفسه.
ومع تداول الأسهم عند مستويات تقييم مرتفعة تاريخياً، يراهن المستثمرون على تحقيق نمو قوي في الأرباح، ومن المتوقع أن تكون أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500، قد ارتفعت بنسبة 13 % خلال عام 2025، على أن ترتفع بنسبة إضافية تبلغ 15.5 % في عام 2026، وفقاً لبيانات LSEG IBES.
وقال نيكولاس كولاس، الشريك المؤسس لشركة داتا تريك للأبحاث، في مذكرة بحثية: «لتبرير الاستثمار في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستوياته الحالية، يجب الإيمان بمزيج من نمو أرباح جيد أو قوي جداً، إلى جانب استمرار ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية والسياسات الكلية».
الاثنين 5 يناير
مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع
مبيعات السيارات
الثلاثاء 6 يناير
كلمة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند
القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات
الأربعاء 7 يناير
تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP
مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع الخدمات
بيانات فرص العمل في الولايات المتحدة
طلبيات المصانع الأمريكية
الخميس 8 يناير
طلبات إعانة البطالة الأولية
بيانات العجز التجاري الأمريكي
إنتاجية العمل في الولايات المتحدة
الائتمان الاستهلاكي الأمريكي
الجمعة 9 يناير
تقرير الوظائف الأمريكية ومعدل البطالة
المساكن مبدوءة البناء
مؤشر ثقة المستهلك
