ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 7 يناير 2026 08:06 صباحاً - عبدالله بن طوق:
التعديلات الجديدة للقانون محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بتعزيز مرونة واستدامة الشركات
5 % نمواً متوقعاً للاقتصاد الوطني 2025
15 % نمواً متوقعاً لعدد تسجيل وترخيص الشركات في أسواق الإمارات خلال أول عام من تطبيق التعديلات
63 % زيادة في إجمالي عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للإماراتيين خلال السنوات الـ5 الماضية
15 % مساهمة القطاع السياحي الإماراتي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة في 2025 بقيمة 291 مليار درهم
760 ألف شركة جذبتها أسواق الدولة منذ صدور قانون الشركات التجارية في 2021 وحتى نهاية 2025
37794 علامة تجارية وطنية ودولية تم تسجيلها العام الماضي
استعرضت وزارة الاقتصاد والسياحة المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 الخاص بالشركات التجارية، وتضمن تعديلات جوهرية واستباقية شملت 15 مادة، إلى جانب استحداث مادة جديدة تنظم وتتيح نقل قيد الشركات في السجل التجاري لدى السلطات المختصة.
جاء ذلك ضمن إحاطة إعلامية كشفت الوزارة خلالها عن دخول 250 ألف شركة جديدة سوق الإمارات خلال 2025.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال الإحاطة الإعلامية أن الإمارات حرصت على تبني رؤية استشرافية طويلة المدى لتنمية بيئة أعمال متقدمة وريادية للشركات بمختلف أحجامها وأشكالها، وفق أفضل الممارسات، حيث عملت الدولة على تطوير تشريعات وسياسات اقتصادية تنافسية إيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في أن تتبوأ الدولة المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد المقبل.
وقال: تمثل التعديلات الجديدة لقانون الشركات التجارية محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بتعزيز مرونة واستدامة الشركات ودعم قدرتها على مواكبة الاتجاهات المستقبلية، حيث يتميز بخطوات تشريعية غير مسبوقة على مستوى الدولة والمنطقة، وتصب في تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمار في الدولة.
وأشار إلى أن هذه التعديلات ستحقق نقلة نوعية في التوافق والتكامل بين التشريعات المحلية وقوانين المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية المرتبطة بتأسيس الشركات وتشغيلها ونقلها بين الأنظمة المختلفة وتكامل العلاقة بين سلطات الترخيص بالدولة، بما يقلل تكلفة الامتثال ومزاولة الأعمال على الشركات، ويضمن استمرارية أعمالها، ويدعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق والحصول على التمويلات والاستثمارات بكفاءة وفاعلية، وبما يعزز ثقة المستثمرين ومجتمعات الأعمال بسمعة الاقتصاد الوطني، ويرسخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، متوقعاً زيادة عدد تسجيل وترخيص الشركات في الأسواق الإماراتية بنسبة تتراوح ما بين 10 و15% خلال العام الأول من تطبيق التعديلات الجديدة للقانون.
أرقام وإحصائيات
وأشار إلى أن الأسواق الإماراتية، منذ صدور قانون الشركات التجارية في سبتمبر 2021 وحتى نهاية 2025 استقبلت 760 ألف شركة، ليرتفع إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة، محققاً نمواً بنسبة 118.7 %.
كما أوضح معاليه أنه خلال 2025 وحده تم تأسيس قرابة 250 ألف شركة جديدة، كما نمت الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطني الدولة بنسبة 63% خلال السنوات الخمس الماضية.
ولفت إلى أن 2025 كان عاماً مميزاً على الصعيدين الاقتصادي والسياحي كونه شهد العديد من الإنجازات والنجاحات البارزة ومنها تسجيل الدولة 37794 علامة تجارية وطنية ودولية، كما ارتفعت العلامات التجارية المسجلة بنسبة 74 % خلال 4 سنوات، في مؤشر واضح على حيوية بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمارات، وعلى صعيد المصنفات الفكرية، تم تسجيل 3595 مصنفاً فكرياً محققة نمواً تراكماً لافتاً بنسبة 124 % خلال أربع سنوات.
وقال إن القطاع السياحي الإماراتي حقق أداءً متميزاً وقوياً، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 15 % خلال العام الماضي مقارنة بـ 6 % في 2021، مسجلاً قيمة إجمالية 291 مليار درهم، ويعكس ذلك نمواً استثنائياً بنسبة 216 % خلال أربع سنوات.
وتوقع أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً بنسبة 5 % خلال 2025، وذلك في ضوء النمو المتزايد للقطاعات غير النفطية والتي وصلت نسبة مساهمتها إلى 77.5 % بنهاية النصف الأول من العام الماضي.
وأتاحت التعديلات الجديدة للشركات ذات المسؤولية المحدودة ميزة تعدد فئات الحصص لتصبح بذلك الإمارات في طليعة الدول في المنطقة التي تشرعن ذلك نظراً لأهمية ودور الشركة ذات المسؤولية المحدودة في عالم الأعمال والاستثمار، متيحة أيضاً للشركات المساهمة ميزة تعدد فئات الأسهم، وفق شروط وإجراءات تنظيمية محددة.
تجدر الإشارة إلى أن تصنيف حصص الشركاء أو الأسهم إلى فئات مختلفة يأخذ أنماطاً مختلفة ستحدد بموجب قرار مجلس الوزراء وستواكب التشريعات العالمية بذلك الخصوص التي تناولت الفئات المختلفة.
معايير واشتراطات
واستحدثت التعديلات معايير واشتراطات تقييم الحصص العينية «رأس المال العيني» بقرار من وزارة الاقتصاد والسياحة وبالتنسيق مع السلطة المختصة في جميع أشكال الشركات باستثناء المساهمة العامة التي أُسند تنظيم هذا الشأن فيها إلى هيئة الأوراق المالية والسلع.
ولأي شركة أن تتحول من شكل إلى آخر مع بقاء شـخصيتها الاعتبارية وفقاً لأحكام هذا المرسوم واللوائح والقرارات المنظمة لتحول الشركات التي تصدرها وزارة الاقتصاد والسياحة أو هيئة الأوراق المالية والسلع، بالتنسيق مع السلطة المختصة، إلا أن تعديلات القانون عالجت تحديات عملية واجهت تحول الشركة إلى شكل شركة المساهمة، حيث نصت التعديلات على مباشرة الإجراءات المتعلقة بالتحول دون الحاجة إلى تقديم طلب تأسيس جديد أو تشكيل لجنة مؤسسين، بحيث تتولى الإدارة التنفيذية القائمة، مباشرة الصلاحيات والإجراءات اللازمة لإتمام التحول، ما لم تُقرر الجمعية العمومية في قرار التحول تحديد شخص آخر للقيام بذلك.
كذلك أتاحت التعديلات تقليل مدة حظر التصرف على أسهم الشركة المساهمة الخاصة من سنتين إلى سنة، مع إمكانية تخفيض مدة السنة أو الاستثناء منها بقرار وزاري، كما تم استثناء شركة المساهمة الخاصة من فترة الحظر عند الطرح للاكتتاب الخاص والإدراج في الأسواق المالية، بما يتيح مرونة أكبر للشركات ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات والتمويلات وينشئ في الأسواق المالية بالدولة فرصاً وأدوات مالية جديدة.
وتسري أحكام المرسوم على الشركات التي تُؤسس في الدولة، والشركات الأجنبية التي تزاول نشاطها في الدولة أو تتخذ فيها مركز إدارتها وفروعها ومكاتب التمثيل، وكذلك فروع الشركات أو مكاتب التمثيل للشركات المؤسسة في المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية في حال ممارستها لنشاطها خارج حدود المنطقة وداخل الدولة.
أشكال قانونية
وحدد المرسوم 5 أشكال قانونية للشركات وهي: «التضامن» و«التوصية البسيطة» و«الشركة ذات المسؤولية المحدودة» و«المساهمة العامة» و«المساهمة الخاصة»، ثم استحدث القانون «الشركة التجارية غير الربحية»، وهي عبارة عن شركة يعاد استثمار صافي الأرباح الناتجة عن نشاطها الاقتصادي في تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها، دون توزيع هذه الأرباح على الشركاء أو المساهمين، وسيصدر قرار من مجلس الوزراء يحدد الأشكال التي يمكن أن تسجل تحتها من الأشكال الخمسة وتنظم الشروط والأحكام الخاصة بالشركة التجارية غير الربحية والتي يمكن أن تتضمن أحكاماً خاصة مختلفة عن الأحكام النمطية المحددة لذات الشكل من أشكال الشركات بما يحقق أهداف الشركات التجارية غير الربحية.
وتسهم الشركة التجارية غير الربحية في دعم إقامة مشاريع الأثر الاجتماعي في الدولة، والمنصات التعليمية والصحية الرقمية، ومشاريع الابتكار والبحث والتطوير وغيرها.
كما نص القانون على أن يصدر مجلس الوزراء قراراً يحدد أغراض هذه الشركات وينظم أحكامها وأشكالها، وذلك بناءً على اقتراح معالي وزير الاقتصاد والسياحة، وبالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع والسلطة المختصة، مع منح مجلس الوزراء صلاحية استثناء هذه الشركات من بعض أحكام هذا القانون عند الاقتضاء.
وأتاحت التعديلات مرونة واسعة أمام الشركات لنقل قيد السجل التجاري، بما يتيح لها الانتقال بمقر تسجيلها ونطاق ترخيصها من إمارة إلى أخرى، أو بين المناطق الحرة وأرض الدولة، دون الحاجة إلى التصفية أو إعادة التأسيس، مع الحفاظ على كيانها القانوني واستمرارية نشاطها وتاريخها التجاري، وما يترتب عليه من حقوق والتزامات.
رفع كفاءة الاستثمارات
وتسمح التعديلات لشركات المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية مزاولة أنشطتها داخل الدولة من خلال فروع أو مكاتب تمثيل، الأمر الذي يرفع كفاءة الاستثمارات القائمة، ويدعم الاستفادة المثلى منها بما يخدم نمو الاقتصاد الوطني.
ويتضمن نقل قيد السجل التجاري، استمرار الشخصية الاعتبارية للشركة دون الحاجة إلى التصفية أو إعادة التأسيس مثلما كان النهج والممارسة السابقة، بما يتيح للشركة الانتقال بين إمارات الدولة، ومن المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية إلى داخل الدولة وبالعكس، وذلك وفق ضوابط واضحة، مع استمرار حياتها منذ اليوم الأول من القيد في السجل التجاري بينما كان في السابق ذلك غير متاح وتعد الشركة لدى تغيير مقرها مولوداً جديداً.
ويتم نقل قيد الشركات في السجل التجاري لدى السلطات المختصة بعد استيفاء عدد من الشروط، من بينها توافق أنظمة التسجيل، وعدم وجود أي قيود قانونية تحول دون النقل، والحصول على الموافقات اللازمة من السلطات المعنية، إلى جانب نشر قرار نقل القيد وتوفيق أوضاع الشركة عند الاقتضاء.
منح الجنسية للشركات
وأوضحت التعديلات استمرار تمتع الشركات القائمة والتي سيتم تأسيسها في الدولة، بما في ذلك المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، بالجنسية الإماراتية، مما يعزز الهوية والسمعة الاقتصادية للدولة ويدعم العلامات التجارية الوطنية ويحسن وصول الشركات إلى الفرص والأسواق العالمية من خلال ما تتمتع به الدولة من شراكات دولية واسعة وقوة اقتصادية راسخة.
وتضمنت التعديلات أحكاماً تتعلق بشرط البيع القسري وحق الارتباط، بحيث يمكن للشريك أو المساهم الأكبر إلزام الأقلية من الشركاء ببيع حصصهم عند قراره بالبيع، مع منح الأقلية الحق في الانضمام إلى صفقة البيع بنفس الشروط، بما يحمي حقوق جميع المساهمين ويضمن انتقال الملكية بسلاسة، ويطبق ذلك على الشركات سواء كانت محدودة المسؤولية أو مساهمة بعد الحصول على الموافقات القانونية اللازمة.
وأتاحت التعديلات للشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة الخاصة تضمين عقود التأسيس أو الأنظمة الأساسية بنوداً تنظم العلاقة بين الشركاء والمساهمين، بما يشمل السماح بالاتفاق مسبقاً على إلزام بعض الشركاء أو المساهمين ببيع حصصهم أو أسهمهم لطرف ثالث عند تحقق شروط محددة، أو تمكين أحدهم من الانضمام إلى صفقة بيع قائمة وبنفس الشروط المتفق عليها مع المشتري.
كما نظمت التعديلات آلية التصرف في حصص أو أسهم الشريك أو المساهم المتوفى، من خلال منح الشركاء أو المساهمين الآخرين، أو الشركة نفسها، حق الأولوية في شرائها بالقيمة المتفق عليها مع الورثة، وفي حال عدم الاتفاق تتولى المحكمة المختصة تقدير قيمة الحصة أو السهم عبر خبراء مختصين في الجوانب الفنية والمالية.
وأجازت التعديلات لشركات المساهمة الخاصة طرح أوراقها المالية للاكتتاب الخاص في أحد الأسواق المالية بالدولة، وفق ضوابط وشروط تصدر بقرار من هيئة الأوراق المالية والسلع وبالتنسيق مع الوزارة والجهات المعنية.
الشركات المستفيدة
وتعد الفئات الأكثر استفادة من التعديلات على قانون الشركات التجارية: الشركات المؤسسة داخل الدولة الراغبة في التحول إلى مساهمة عامة أو خاصة، والشركات العاملة في المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية عند ممارسة النشاط داخل الدولة، والشركات الناشئة ورواد الأعمال الباحثون عن تمويل خاص دون طرح عام، والشركات الراغبة في نقل القيد أو التوسع الجغرافي داخل الدولة دون إعادة تأسيس، والمستثمرون وصناديق رأس المال المخاطر المستفيدون من فئات الحصص وحقوق التصويت المهيكلة.
كما تمنح التعديلات كل شركة تؤسس في الدولة الجنسية الإماراتية، مما يعزز الاعتراف الدولي بها ويقوي سمعتها في التعاقدات والشراكات العالمية ويمكّن العلامة التجارية الوطنية.
01 - استحداث مادة جديدة تنظم وتتيح نقل قيد السجل التجاري للشركات بين السلطات المختصة في الدولة بما فيها المناطق الحرة المالية مع استمرار شخصيتها الاعتبارية.
02 - أتاحت للشركات ذات المسؤولية المحدودة ميزة تعدد فئات الحصص وللشركات المساهمة ميزة تعدد فئات الأسهم وفق شروط وإجراءات تنظيمية محددة.
03 - تصنيف الحصص أو الأسهم بحسب قيمتها أو حقوق التصويت أو حصص الأرباح أو حصص ذات أولوية أو الحصص الممتازة أو الحصص ذات القيمة الاسمية أو الحصص المقيدة.
04 - تحديد 5 أشكال قانونية للشركات: «التضامن» و«التوصية البسيطة» و«الشركة ذات المسؤولية المحدودة» و«المساهمة العامة» و«المساهمة الخاصة».
05 - إتاحة مرونة واسعة أمام الشركات في انتقال مقر تسجيلها ونطاق ترخيصها من إمارة إلى أخرى أو بين المناطق الحرة المالية والمناطق الحرة وداخل الدولة دون الحاجة إلى التصفية أو إعادة التأسيس.
06 - السماح لشركات المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية بمزاولة أنشطتها داخل الدولة من خلال فروع أو مكاتب تمثيل ما يرسخ مبدأ التكامل الاقتصادي.
07 - استمرار تمتع الشركات القائمة بما في ذلك المناطق الحرة بالجنسية الإماراتية ما يعزز السمعة الاقتصادية للدولة.
08 - استحداث الشركة التجارية غير الربحية والتي يعاد استثمار صافي أرباحها في تحقيق أهدافها بما يدعم إقامة مشاريع الأثر الاجتماعي.
09 - تقليل مدة حظر التصرف على أسهم الشركة المساهمة الخاصة إلى سنة مالية بدلاً من سنتين مع إمكانية تخفيض المدة أو الاستثناء منها.
10 - استثناء شركة المساهمة الخاصة من فترة الحظر عند الطرح للاكتتاب الخاص والإدراج في الأسواق المالية بالدولة.
11 - استحداث اشتراطات تقييم الحصص العينية بقرار وزاري وبالتنسيق مع السلطة المختصة لجميع أشكال الشركات باستثناء المساهمة العامة.
12 - السماح لأي شركة بالتحول من شكل قانوني إلى آخر مع بقاء شـخصيتها الاعتبارية وفقاً لأحكام التعديلات الجديدة للقانون واللوائح .
