حال المال والاقتصاد

ترامب يخطط لخفض سعر برميل النفط إلى 50 دولاراً عبر فنزويلا

ترامب يخطط لخفض سعر برميل النفط إلى 50 دولاراً عبر فنزويلا

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 9 يناير 2026 08:36 صباحاً - ⁠ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب ومستشاريه يخططون لمبادرة للهيمنة على صناعة النفط الفنزويلية لسنوات مقبلة، وأبلغ الرئيس مساعديه بأنه يعتقد أن جهوده يمكن أن تساعد في خفض أسعار النفط إلى 50 دولاراً ⁠للبرميل. ونقل التقرير عن مصادر مطلعة القول إن خطة تجري دراستها تتضمن قيام الولايات المتحدة بممارسة بعض السيطرة على شركة النفط الفنزويلية التي تديرها ⁠الدولة «بتروليوس دي فنزويلا»، بما في ذلك الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاج الشركة من النفط وتسويقه.

وأضاف تقرير الصحيفة أن الولايات المتحدة تسعى لفرض ‌سيطرة على الشركة ‌عبر صفقة ⁠تعمل بموجبها على شراء وأيضاً على التوزيع المحتمل لنفط الشركة وذلك عبر مشروعات مشتركة سابقة وحالية مع شركات نفطية كبرى مثل شيفرون.

وقالت «بتروليوس دي ​فنزويلا»، الأربعاء، إنها تحرز تقدما في مفاوضات تجري مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط ‍في وقت قال فيه عضو في مجلس إدارة الشركة لرويترز إن الولايات المتحدة ستحتاج لشراء الشحنات بالأسعار العالمية.

وأعلنت واشنطن الثلاثاء عن اتفاق مع كراكاس يتيح لها الحصول على ما تصل قيمته إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي، في إشارة إلى أن مسؤولين في الحكومة الفنزويلية يستجيبون لمطلب ترامب بفتح المجال أمام شركات النفط الأمريكية أو مواجهة خطر التدخل العسكري مجدداً.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إن فنزويلا لن تشتري إلا منتجات أمريكية الصنع بعائدات النفط الفنزويلي الذي تسوقه الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع كراكاس عقب إطاحة نيكولاس مادورو. وقال ترامب على شبكته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي «أُبلغت للتو بأن فنزويلا ستشتري فقط منتجات أمريكية الصنع بالأموال التي تتلقاها بموجب الصفقة الجديدة للنفط».

وأوضح أن هذه المشتريات ستشمل خصوصاً منتجات زراعية وأدوية ومعدات طبية ومواد لتحسين شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة.

وقال دونالد ترامب الثلاثاء إن فنزويلا ستسلم إلى الولايات المتحدة «ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات» والذي «سيباع بسعر السوق»، وهو ما يمثل قيمة تزيد على ملياري دولار وفق الأسعار الحالية. وأضاف: «سأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبي فنزويلا والولايات المتحدة».

من جهته قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن واشنطن ستدير مبيعات النفط الفنزويلي «لفترة غير محددة»، وذلك غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أن المسؤولين المؤقتين في فنزويلا وافقوا على تسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط. وصرّح رايت في فعالية للطاقة من تنظيم شركة غولدمان ساكس في ميامي: «سنقوم بتسويق النفط الخام المنتج في فنزويلا أولاً، هذا النفط المخزن المتراكم، ثم خلال فترة غير محددة، سنبيع إنتاج فنزويلا في السوق».

وأضاف الوزير بنبرة حماسية أن «الموارد هائلة»، متوقعاً «الحصول على عدة مئات الآلاف من البراميل يومياً من الإنتاج الإضافي على المديين القصير والمتوسط، إذا كانت الظروف مواتية».

تمتلك كراكاس أكبر احتياطيات نفط مثبتة في العالم تتجاوز 303 مليارات برميل، وفق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، متقدمة على وإيران. لكن إنتاجها لا يزال منخفضاً عند حوالي مليون برميل يومياً، بسبب عقود من عدم الاستثمار في البنية التحتية والعقوبات الأمريكية، وفقاً للخبراء.

وخلال ولاية دونالد ترامب الأولى، فرضت واشنطن حظراً نفطياً يهدف إلى خنق اقتصاد فنزويلا التي تعتمد على صادراتها من الخام.

وعند عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025، أنهى ترامب معظم الإعفاءات التي تسمح لشركات النفط والغاز المتعددة الجنسيات بالعمل في فنزويلا، باستثناء إعفاء لشركة شيفرون الأمريكية.

وأكد كريس رايت، أنه «على المدى الطويل، سنوفر الظروف المناسبة للشركات الأمريكية الكبيرة التي كانت موجودة سابقاً، أو التي لم تكن موجودة ولكنها ترغب في ترسيخ وجودها، لكي تتمكن من إنشاء أعمالها هناك». وأضاف وزير الطاقة الأمريكي: «لكن للعودة إلى أرقام الإنتاج التاريخية.. سيتطلب ذلك عشرات المليارات من الدولارات ووقتاً طويلاً».

في الأثناء، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أن الحظر الأمريكي على النفط الفنزويلي ساري المفعول «في كل مكان في العالم»، فيما سيطرت بلاده على ناقلتي نفط إضافيتين، إحداهما في منطقة البحر الكاريبي والأخرى في شمال المحيط الأطلسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا