حال المال والاقتصاد

بحضور لطيفة بنت محمد.. وزارة الخارجية توقع مذكرة تفاهم مع المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

بحضور لطيفة بنت محمد.. وزارة الخارجية توقع مذكرة تفاهم مع المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 22 يناير 2026 06:06 مساءً - وقعت وزارة الخارجية مذكرة تفاهم مع مؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي تعزيز التعاون المؤسسي في سبيل دعم جهود الاستعداد لإقامة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه دولة نهاية العام الحالي.

تم التوقيع بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، عضو مجلس قيادات المنتدى الاقتصادي العالمي، وبورغ برينده الرئيس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، ولاري فينك رئيس مجلس إدارة "بلاك روك"، والرئيس المشارك المؤقت لمجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقّع المذكرة سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، مع مؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي في سبيل دعم جهود الاستعداد لإقامة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية العام الحالي.

وتعد مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها في مركز دافوس للمؤتمرات، خطوة بارزة في توطيد العلاقات بين دولة الإمارات ومؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي، وتؤكد مدى التزام الطرفين بتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وحشد الجهود في شتى القطاعات من أجل تحقيق أهداف المؤتمر، مع التركيز بشكل خاص على تسريع وتيرة التقدم في الإجراءات المتعلقة بالمياه في إطار الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

وقال سعادة بالعلاء: تهدف هذه الشراكة إلى تسريع الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، حيث تتيح لنا الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي فتح آفاق التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص من أجل صياغة المخرجات، وحشد الاستثمارات، وتحقيق نتائج ملموسة خلال انعقاد المؤتمر وما بعده.

من جانبه، أكد سيباستيان بوكوب، العضو المنتدب في المنتدى الاقتصادي العالمي، أن المياه تشكل ركيزة أساسية للمرونة الاقتصادية والاستقرار المناخي ورفاه الإنسان. وأشار إلى أن هذه الشراكة مع دولة الإمارات ستسهم في تعزيز النهج الشامل لإدارة منظومات المياه، من خلال حشد القيادات متعددة القطاعات، وتسريع وتيرة الاستثمارات، وفتح مسارات لتوسيع نطاق الحلول.

وأضاف أن الهدف المشترك يتمثل في ضمان أن يحقق مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 أثراً ملموساً في المجالات الأكثر أهمية.

ويوفّر المنتدى الاقتصادي العالمي منصة عالمية محايدة غير ربحية، ويقدّم رؤى تسهم في ترسيخ علاقات بنّاءة بين القادة في قطاعات السياسة والأعمال والتعليم والمجتمع المدني وغيرهم.

وتُدرك دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي أن المياه تُشكّل عنصراً أساسياً للإنتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسة، إذ يعتمد 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على توافر المياه بالكمية والجودة الكافيتين. وفي الوقت الراهن، يُمول نحو 90% من الاستثمارات في مجال المياه من القطاع العام، في حين تظل مساهمات القطاع الخاص محدودة ولا تمثل سوى جزءاً يسيراً من الاستثمارات اللازمة في هذا القطاع.

وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص طوال فترة التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والاستفادة من الخبرات التجارية وريادة الأعمال في القطاع الخاص لتوسيع نطاق الابتكار في تقنيات المياه، وحشد الاستثمارات عبر مختلف القطاعات.

ويُعدّ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 محطة عالمية مفصلية، إذ يركز على التنفيذ العملي لتحويل الطموحات إلى أثر ملموس، وتحقيق وصول المياه المستدام للجميع. ومن خلال جمع الجهات الفاعلة الرئيسة من قطاع الأعمال، والتمويل، والمجتمع المدني، والمؤسسات الخيرية، والقطاع الحكومي، إلى جانب الشبكات متعددة القطاعات التابعة للمنتدى، ستُسهم هذه الشراكة في بناء أجندة مشتركة لتنفيذ أهداف المؤتمر.

وستبدأ وزارة الخارجية في دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي بتفعيل مذكرة التفاهم عبر تنظيم جلسة رفيعة المستوى بعنوان: "تفعيل التمويل والاستثمار في مجال المياه: تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص تمهيداً لعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026." وستكون هذه الجلسة واحدة من عدة مناقشات مقررة خلال عام 2026، حيث ستسهم في تحديد سبل تنفيذ مذكرة التفاهم، ورسم مسارات لتوسيع نطاق تمويل قطاع المياه وإيجاد الحلول التقنية من خلال إقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تحقيق هدف وصول المياه للجميع بشكل مستدام.

ويمثل توقيع مذكرة التفاهم محطة محورية أولية في مسار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. حيث ستسهم الرؤى والمخرجات المستخلصة من هذه الحوارات بشكل مباشر في الاجتماع التحضيري رفيع المستوى المزمع عقده في العاصمة السنغالية داكار في الفترة 26-27 يناير 2026، كما ستسهم في صياغة خارطة طريق دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في نهاية عام 2026.

Advertisements

قد تقرأ أيضا