حال المال والاقتصاد

القيادات التنفيذية الإماراتية ضمن الأكثر ثقة بنمو التجارة عالمياً في 2026

القيادات التنفيذية الإماراتية ضمن الأكثر ثقة بنمو التجارة عالمياً في 2026

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 27 يناير 2026 03:36 مساءً - أظهر تقرير التوقعات السنوية لعام 2026، الصادر عن المرصد العالمي للتجارة، التابع لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، أن القيادات التنفيذية للتجارة في ضمن الفئة الأكثر ثقة بنمو التجارة على مستوى العالم مع دخول عام 2026، وذلك بدعم من الاستثمار المستدام في البنية التحتية التجارية، والخدمات اللوجستية المتقدمة، والاعتماد المبكر للتقنيات الرقمية.

وكشفت نتائج استطلاع المرصد العالمي للتجارة في الإمارات أن حوالي ثلثي المسؤولين التنفيذيين العاملين في الدولة يتوقعون أن يعادل نمو التجارة في 2026 مستويات عام 2025 أو يتجاوزها، ويضع ذلك الإمارات في موقع متقدم على العديد من الأسواق التجارية الناشئة والمتقدمة في 19 دولة شملها الاستطلاع، في وقت يتوقع أن يشهد نمو التجارة العالمية تباطؤاً، في ظل المخاطر الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف التشغيل.

وعلى الرغم من الضغوط يواصل المسؤولون التنفيذيون في الإمارات إبداء ثقة قوية، مشيرين إلى أن مؤسساتهم تتكيف مع المتغيرات بدلاً من الانكماش، من خلال تنويع الموردين، وتوسيع خيارات المسارات التجارية، والاستثمار في القدرات اللوجستية، بما يعزز قدرتها على الصمود، ويرسخ مفهوم المرونة ميزة تنافسية.

ولا يزال الأداء التجاري لدولة الإمارات مدعوماً بعلاقات قوية مع شركائها التجاريين، مثل الهند والصين واليابان، إلى جانب توسع التعامل مع أسواق جديدة وقواعد استهلاكية متوسعة. وينظر المسؤولون التنفيذيون إلى مرافق التخزين، والمراكز اللوجستية، وإجراءات الجمارك باعتبارها من أهم العوامل لتمكين النمو، في ظل إعادة تشكيل سلاسل التوريد عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا، كما ينظر إلى التحول الرقمي باعتباره عنصراً محورياً للحفاظ على زخم التجارة، مع تزايد دمج التكنولوجيا في مختلف عمليات سلاسل التوريد. وفي الوقت ذاته يشير التنفيذيون إلى مخاطر الأمن السيبراني باعتبارها من أبرز التحديات، التي يجب معالجتها لإطلاق الإمكانات الكاملة للتجارة الرقمية.

أسس اقتصادية متينة

وقال عبد الله بن دميثان، الرئيس التنفيذي والمدير العام «دي بي ورلد» دول مجلس التعاون الخليجي: «إن ثقة القيادات التنفيذية نابعة من متانة الأسس الاقتصادية والتجارية، فالتأثير المتوقع لارتفاع التعريفات الجمركية العالمية يظل محدوداً، في حين تواصل اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، واستمرار نمو قاعدة المتعاملين في «جافزا» في تعزيز مكانة دبي مركزاً موثوقاً للتجارة العالمية، ومع تعرض تدفقات التجارة التقليدية بين الشرق والغرب لضغوط متزايدة تسهم بنيتنا التحتية المتكاملة، وشبكات الربط، وقدراتنا الرقمية، في منح الشركات الثقة اللازمة لإدارة الاضطرابات والتوسّع نحو أسواق جديدة».

وتوقع 64 % من القيادات التنفيذية نمواً للتجارة يساوي أو يتجاوز النمو في 2025، كما اعتبر 49 % منهم أن الأسواق الجديدة والمستهلكين تعد المحرك الرئيسي للنمو. وأشار 43 % إلى الإجراءات الجمركية باعتبارها العامل الأبرز لتمكين النمو، كما توقع 17 % تأثيراً كبيراً ناتجاً عن الرسوم الجمركية.

ويعد المرصد العالمي للتجارة التابع لمجموعة موانئ دبي العالمية منصة قائمة على البيانات والرؤى التحليلية، صممت لتزويد صُنّاع القرار بمعلومات عملية قابلة للتنفيذ حول العوامل، التي تعيد تشكيل التجارة العالمية، وذلك استناداً إلى أبحاث تشمل استطلاعاً خاصاً لآراء 3500 من كبار التنفيذيين في مجالات سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية عبر ثمانية قطاعات و19 دولة، وقد أُجري البحث في نوفمبر 2025، بالتعاون مع وكالة التحليلات «هورايزون جروب» ومقرها جنيف.

Advertisements

قد تقرأ أيضا