حال المال والاقتصاد

تحت ضغط أمريكي.. فنزويلا تفتح قطاع النفط على الشركات الخاصة

تحت ضغط أمريكي.. فنزويلا تفتح قطاع النفط على الشركات الخاصة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 30 يناير 2026 09:06 صباحاً - أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية أمس الخميس، تحت ضغط من الولايات المتحدة، إصلاحا لقانون مصادر المحروقات من شأنه فتح القطاع أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، بما يسمح بتوقيع عقود أكثر فائدة للشركات.

ويأتي هذا الإصلاح الذي سيفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي، بعد أقل من شهر على التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا الذي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير.

واعتبرت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغز أن قانون النفط الجديد يمثل "قفزة تاريخية".

وأضافت بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ضغط على كراكاس لفتح حقولها النفطية أمام المستثمرين الأمريكيين، "إننا نتخذ خطوات مهمة".

وقال خورخيه رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية، وهو شقيق الرئيسة الفنزويلية "تمّ إقرار إصلاح قانون المحروقات الذي اعتمد بالإجماع في خطوة تاريخية لمستقبلنا ولبناتنا وأبنائنا".

وتابع "أشيد بالعاملين في القطاع النفطي الذين سينفذون العناصر الأكثر أهمية من هذا الإصلاح... علينا أن نبني معا، بغضّ النظر عن مفهومنا لازدهار جمهوريتنا".

وكان استغلال القطاع النفطي حكرا في السابق على الشركات الحكومية أو تلك المختلطة التي تمتلك الدولة أغلبية الحصص فيها. وحدّت حكومة تشافيز في 2006 من مشاركة القطاع الخاص مع فرضها قيودا إضافية عليه.

وتتيح النسخة الجديدة من القانون إبرام عقود تسمح للشركات الخاصة بتولّي الاستغلال والتوزيع والتسويق من دون مشاركة الدولة. ومن شأنها أن تحفّز أنشطة الاستغلال.

وستحلّ محلّ الضرائب المختلفة مساهمة قصوى موحّدة بنسبة 15 %، فضلا عن إتاوات بمقدار 30 % من إجمالي العائدات.

وتنتج فنزويلا والتي تتمتّع بأكبر احتياطي نفطي في العالم حوالي 1,2 مليون برميل في اليوم، بحسب السلطات.

وبسبب الفساد المستشري وسوء الإدارة، تراجع الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل في اليوم في ذروته في مطلع الألفية إلى 350 ألف برميل في 2020.

وما زال النفط الفنزويلي خاضعا لحظر فرضته واشنطن سنة 2019 إبّان ولاية دونالد ترامب الرئاسية الأولى.

لكن الحكومة الأمريكية أعلنت الخميس عن تعليقها عقوبات مفروضة على قطاع النفط في فنزويلا لتيسير المبادلات التجارية.

وأعلنت وزارة المالية الأمريكية أن العمليات التي تجريها شركة النفط العامة في فنزويلا "Petroleos de Venezuela" والمجموعات التي تملك 50 % من حصصها باتت "مسموحة".

ووضعت شروط لتفادي نقل النفط إلى روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.

Advertisements

قد تقرأ أيضا