ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 18 فبراير 2026 11:51 مساءً - عروض سعرية وترفيهية متميزة عززت حركة السياحة الداخلية وأثرت تجربة الزوار
مؤشرات الأداء خلال الفترة الحالية تعكس قوة الطلب واستمرار الزخم السياحي
توقعات بتسجيل أداء أقوى خلال عطلات نهاية الأسبوع والعشر الأواخر من رمضان
تشير المؤشرات الفندقية الأولية إلى أن حجوزات العائلات المحلية والخليجية تتصدر الحركة الفندقية في دبي خلال شهر رمضان المبارك، مسهمة بشكل واضح في تعزيز معدلات الإشغال وإثراء التجربة الرمضانية داخل فنادق الإمارة.
وأكد عدد من العاملين في قطاع الضيافة أن الطلب المتزايد من العائلات المحلية والزوار الخليجيين أسهم في تحقيق مستويات إشغال تتجاوز معدلات الأداء في شهر رمضان العام الماضي، مع توقع أن يتراوح متوسط الإشغال بين 80% إلى 95% في بعض الفنادق.
وقالت المصادر إن العديد من الفنادق في دبي عملت على قدم وساق لاستقبال نزلائها في رمضان، عبر تقديم عروض سعرية وترفيهية متميزة، ومأكولات رمضانية شهية ضمن أجواء الخيم التقليدية، بما يعزز حركة السياحة الداخلية ويثري تجربة الزوار.
موسم محوري
وقال حسام كمال، المدير العام لفندق أمواج روتانا في منطقة جميرا بيتش ريزيدنس، إن الفندق يستعد لتحقيق أداء قياسي خلال شهر رمضان المبارك، مدفوعاً بالإقبال المتزايد على تجارب الإفطار والسحور، لا سيما في مطعم «روسو»، حيث بلغت الحجوزات في بعض الأيام 95%، مع توقع استمرار الزخم طوال الشهر الفضيل.
وأضاف كمال أن شهر رمضان يشكل موسماً محورياً للفندق، ليس فقط من حيث معدلات الإشغال، بل أيضاً في تعزيز مكانتنا كوجهة مفضلة للتجمعات الرمضانية الراقية، مشيراً إلى أن حجم الطلب هذا العام يفوق التوقعات، خاصة من قطاع الشركات الذي يشهد نمواً ملحوظاً في حجوزات الإفطار الجماعية، إلى جانب العائلات المقيمة والمجموعات السياحية ونزلاء الفندق.
وأوضح أن الفندق قام بتفعيل خطة متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في التميز في التجربة، والجاهزية التشغيلية، والتسويق الاستباقي، مشيراً إلى أن الفندق حرص على إطلاق باقات إقامة رمضانية حصرية تشمل الإفطار، بالتوازي مع حملة تسويق رقمية مكثفة تستهدف الحجوزات المبكرة وقطاع الشركات، بهدف تعظيم العوائد وتحقيق أفضل أداء تشغيلي خلال هذه الفترة الحيوية من العام.
استعدادات مبكرة
وقال أحمد غوش، مدير المبيعات والتسويق في Mövenpick Hotel Jumeirah Beach، إن مؤشرات الأداء خلال الفترة الحالية تعكس قوة الطلب واستمرار الزخم السياحي في دبي، مؤكداً أن الفندق يتوقع معدلات إشغال قوية خلال شهر رمضان مدعومة بتنوع نوعية الضيوف وتوازن الطلب بين قطاعي الأعمال والترفيه.
وأوضح غوش مؤشرات الحجوزات الأولية لشهري فبراير ومارس من حيث نسب الإشغال ومتوسط الأسعار اليومية يسهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال الربع الأول، مشيراً إلى أن الرسائل الدولية التي تؤكد حيوية المدينة واستمرار الفعاليات والمعارض والمطاعم في العمل كالمعتاد عززت ثقة الأسواق الخارجية، ولا سيما في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والحوافز، إلى جانب استمرار الطلب من السياحة العائلية والترفيهية.
وأضاف أن نوعية الضيوف خلال رمضان تتسم بخصوصية واضحة، حيث يستقبل الفندق مزيجاً من رجال الأعمال والمشاركين في فعاليات الشركات، إضافة إلى عائلات من السوق المحلي والأسواق الخليجية والعربية مشيراً إلى أن هذا التنوع ينعكس إيجاباً على متوسط مدة الإقامة ومستويات الإنفاق داخل الفندق، خاصة في قطاع الأغذية والمشروبات.
وأشار إلى أن السياحة الداخلية تشكل عنصراً محورياً في مزيج أعمال الفندق خلال الشهر الفضيل، مع تزايد إقبال المقيمين في الدولة على العطلات القصيرة والتجمعات العائلية وموائد الإفطار الجماعية، ما يعزز الأداء خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وبيّن غوش أن الاستعدادات لرمضان بدأت مبكراً عبر تعاقدات استباقية وحملات ترويجية موجهة في الأسواق الرئيسية، إلى جانب إطلاق عروض محدودة المدة وباقات رمضانية مصممة بعناية لزيادة معدلات التحويل وتعظيم العائد على الغرف.
تجربة حضرية
أكد براناف فوهرا، المدير التجاري لمجموعة فنادق «آي إتش جي هوتيلز آند ريزورتس» في «دبي فستيفال سيتي»، أن الاستعدادات لشهر رمضان المبارك هذا العام تتجاوز نطاق الفنادق لتقديم تجربة حضرية متكاملة، تجمع بين الضيافة والتسوق والمطاعم والترفيه ضمن وجهة واحدة على الواجهة المائية.
وفيما يتعلق بالأداء المتوقع، أوضح فوهرا أن المجموعة تتوقع مستويات إشغال صحية ومستقرة طوال الشهر، مع تسجيل أداء أقوى خلال عطلات نهاية الأسبوع والأيام الأخيرة من رمضان.
وأكد أن الطلب المحلي القوي، إلى جانب حجوزات إفطار وسحور الشركات، والزخم المستمر من السوق الآسيوية التي تُعد محركاً رئيسياً لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض سيدعم مزيجاً متوازناً من الطلب الترفيهي وطلب الشركات والمجموعات.
وأضاف أن الأسواق الإقليمية والدولية تواصل لعب دور مهم في دعم الأداء، حيث يعكس تنوع شرائح الضيوف بين الإقامات الترفيهية والزيارات العائلية وسفر الأعمال جاذبية دبي فستيفال سيتي كوجهة متكاملة تجمع بين الإقامة والاجتماعات والتسوق والترفيه في موقع واحد.
وأوضح فوهرا أن الحملات الترويجية الموجهة، والتركيز المستمر على التميز في الخدمة، وتقديم تجارب رمضانية أصيلة وعصرية في الوقت ذاته، تمثل ركائز أساسية للحفاظ على قوة الطلب وضمان أداء مستدام طوال الشهر الفضيل.
أنماط السفر
وأكد بابار خنياري، المدير العام لفندق تومبي دبي النخلة، أحد فنادق مجموعة تابستري من هيلتون إن شهر رمضان يمثل بالنسبة للفندق فترة تعكس تحولاً في أنماط السفر.
وقال إنه من المتوقع أن تتراوح معدلات الإشغال بين 80% و90% خلال الشهر الفضيل، مع تسجيل أداء أقوى خلال عطلات نهاية الأسبوع والعشر الأواخر من رمضان.
مشيراً إلى أن موقع الفندق في نخلة جميرا، وطبيعته التي تركز على مفاهيم الصحة والعافية، يجعلان منه وجهة مفضلة للضيوف الباحثين عن الهدوء والتأمل والاستجمام.
وأوضح أن السياحة الداخلية تلعب دوراً حاسماً في دعم الإشغال خلال رمضان، لافتاً إلى أن المقيمين في دولة الإمارات يفضلون خلال هذه الفترة الإقامات القصيرة، أو تجارب المنتجعات الصحية، أو العطلات العائلية دون الحاجة إلى السفر خارج الدولة.
وأضاف أن النزلاء المحليين إلى جانب ضيوف دول مجلس التعاون الخليجي يمثلون ما يقارب نصف إجمالي إشغال الفندق خلال الشهر الفضيل، ما يعكس أهمية هذه الشريحة في مزيج الأعمال.
وأشار إلى أن الفندق اعتمد استراتيجية متكاملة لتعظيم الإشغال وتعزيز تجربة الضيوف، ترتكز على حملات رقمية موجهة تستهدف سكان الإمارات وجمهور دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب شراكات استراتيجية مع منصات إعلامية محلية ومجلات متخصصة في أسلوب الحياة لرفع مستوى الوعي بالعروض الرمضانية.
اعتدال الطقس
وقال راجديب روي، مدير إدارة الإيرادات في فندق Radisson Blu Hotel, Dubai Deira Creek، إن الفندق يتوقع تحقيق مستويات إشغال أقوى خلال شهر رمضان هذا العام، مدفوعة بزيادة حجوزات النزلاء الأفراد والمجموعات السياحية القادمة من الخارج، إلى جانب الطلب المحلي المتنامي.
وأوضح روي أن اعتدال الطقس خلال هذه الفترة، والمكانة المتنامية لإمارة دبي كوجهة مفضلة للاحتفاء بأجواء الشهر الفضيل، خصوصاً مع التركيز على السياحة الثقافية، يسهمان في دعم الطلب على الإقامة.
وأشار روي إلى أن السائح المحلي يشكل ركيزة أساسية في دعم الأداء الفندقي خلال شهر رمضان، لا سيما المقيمين الباحثين عن تجارب إفطار وسحور أصيلة في مواقع تاريخية مثل خور دبي.
ولفت إلى أن عروض «الإقامة المحلية» خلال عطلات نهاية الأسبوع تسهم في رفع معدلات الإشغال، سواء من سكان دبي أو من المقيمين في الإمارات الأخرى، موضحاً أن العائلات والمجموعات المؤسسية وأفراد المجتمع المحلي يمثلون محركات رئيسية للحجوزات خلال الشهر الكريم.
وقال روي إن حملة الحجز المبكر أسهمت في بناء قاعدة قوية من الحجوزات قبل حلول الشهر، فيما يسهم تصاعد الطلب مع اقتراب رمضان في تعظيم نسب الإشغال.
وأشار إلى أن استراتيجية التسعير الجاذب تمثل عاملاً محورياً في دعم النمو، إلى جانب الحملات التسويقية التي تركز على خيارات تسعير متدرجة، وخصومات للحجز المبكر، وباقات مخصصة للمجموعات.
