ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 19 فبراير 2026 11:36 مساءً - ارتفعت أسعار النفط، أمس، وسط مساعي الولايات المتحدة وإيران تخفيف حدة المواجهة في المحادثات حول برنامج طهران النووي، وفي وقت يكثف فيه الجانبان أنشطتهما العسكرية في المنطقة الرئيسة المنتجة للنفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتاً، أو 0.3 في المئة، إلى 70.58 دولاراً للبرميل خلال التداولات، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25 سنتاً، أو 0.4 في المئة، إلى 65.44 دولاراً للبرميل. واستقر المؤشران على ارتفاع بأكثر من أربعة في المئة عند التسوية، الأربعاء، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 30 يناير، في وقت يقوم فيه المتعاملون بتقييم احتمالات حدوث تعطل في الإمدادات، وسط مخاوف من صراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال محللو آي.إن.جي في مذكرة: «ترتفع أسعار النفط مع تزايد قلق السوق بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات وشيكة ضد إيران». وأضاف المحللون: «بالنسبة لأسواق النفط، فإن القلق يتعلق بوضوح، بما قد يعنيه هذا الإجراء، ليس فقط بالنسبة لإمدادات النفط الإيرانية، ولكن أيضاً بالنسبة لتدفقات النفط في الخليج.. بشكل عام، نظراً لخطر تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن البلاد أغلقت مضيق هرمز لبضع ساعات يوم الثلاثاء، دون أن توضح ما إذا كان الممر المائي أعيد فتحه بالكامل. وتمر حوالي 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر المائي.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير الخبراء في نيسان للأوراق المالية للاستثمار، وهي وحدة تابعة لنيسان للأوراق المالية: «لا يزال التوتر بين واشنطن وطهران مرتفعاً، لكن الرأي السائد هو أن اندلاع نزاع مسلح شامل غير مرجح، ما يدفع إلى اتباع نهج الترقب والانتظار».
وأضاف «لا يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط الخام، وحتى إذا وقع عمل عسكري، فسيكون على الأرجح محدوداً بضربات جوية قصيرة الأمد».
وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن محادثات إيران في جنيف هذا الأسبوع، حققت بعض التقدم، لكن لا تزال هناك خلافات حول بعض القضايا، مضيفاً أنه من المتوقع أن تعود طهران بمزيد من التفاصيل في غضون أسبوعين.
ونشرت الولايات المتحدة سفناً حربية بالقرب من إيران. وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، إن واشنطن تدرس ما إذا كانت ستواصل الانخراط الدبلوماسي مع طهران، أو ستسعى إلى «خيار آخر». وانتهت، أول من أمس، محادثات سلام استمرت يومين في جنيف بين أوكرانيا وروسيا، دون تحقيق أي تقدم، واتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، موسكو، بتعطيل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وفي غضون ذلك، نقلت مصادر بالسوق عن بيانات معهد البترول الأمريكي، الأربعاء، أن مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات في استطلاع أجرته رويترز بأن مخزونات الخام سترتفع 2.1 مليون برميل، في الأسبوع المنتهي في 13 فبراير.
