ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 28 فبراير 2026 11:36 مساءً - نجحت دولة الإمارات في الحفاظ على صدارتها العالمية في جاذبية الخدمات المصرفية خلال عام 2025، حيث أظهرت مؤشرات مبدئية وجود فارق ملحوظ بين السوق المحلي وبين أقرب الأسواق تطوراً على صعيد تطور وانتشار الخدمات المصرفية.
وأكد المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، جمال صالح، أن القطاع المصرفي الإماراتي بات على قدر عالٍ من التنافسية العالمية في ظل التطور التكنولوجي الواضح الذي أرسى انسيابية واضحة وسلاسة للخدمات المصرفية مع ارتفاع مؤشرات متانة القطاع المحلي وزخم الأنشطة المصرفية المحقق خلال العام الماضي ومواصلة خدمات التحول المستقبلي نحو الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز تجارب العملاء عبر منظومات البنوك، حيث سيضع معايير موحدة للتعامل مع العملاء دون عوامل شخصية قد تؤثر على القرارات، مشيراً إلى أن التشريعات المنظمة والتوجيهات الخاصة وبمقدمتها الصادرة عن المصرف المركزي تزيد من جاذبية الاستخدام بما يعزز من الفاعلية والانتشار. وعن المعدلات المتوقعة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المصرفي بين عملاء المصارف، قال إن معدلات استخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية عالٍ جداً في السوق المحلي، وهو ما سيسهم في تعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والذي بات تطوراً يفرض نفسه أمام عملاء القطاع.
ويتمتع سوق الخدمات المصرفية المحلي بتجربة ثرية على صعيد الرقمنة، فهناك 4 بنوك رقمية في السوق المتطور الذي يحفز على قيام تلك النوعية من البنوك ويوفر لها الكثير من التسهيلات، كما أن البنوك التقليدية قادرة على التحول لبنوك رقمية ولكن عبر مراحل تدريجية من هيكلة الأنظمة الداخلية والربط بين التقنيات والعمليات المصرفية الاعتيادية ولا سيما مع أقدمية البنوك المحلية.
وتعكس المؤشرات المصرفية الرسمية حركة التحول الرقمي التي تواصلها المصارف والتي يتم من خلالها بالمقابل تقليص الفروع والوحدات المصرفية وهو ما لم يؤثر على سوق العمل، بل أسهم في ظهور قطاعات جديدة للوظائف بما أسهم في نمو متواصل في عدد الوظائف المسجل في القطاع المصرفي.
وعلى ذات الصعيد أتمتة المصارف بشكل متسارع الخطة الخمسية للتوطين التي تم تطبيقها ما بين 2020 و2025 والتي تبنت توفير 5 آلاف وظيفة جديدة للمواطنين في القطاع المصرفي، أشار صالح إلى أن هناك دراسة يتم إعدادها حالياً لإطلاق مرحلة ثانية من المبادرة وحتى عام 2030 بما يعزز بشكل واضح تعزيز جذب الكوادر المواطنة نحو القطاع المصرفي وتعزيز الخبرات المصرفية الوطنية. وعن تقلص حجم الرصيد الائتماني المصرفي على صعيد المشاريع الصغيرة والمتوسطة مقارنة بمؤشرات سنوات سابقة، قال إن هناك عدة عوامل تسهم في تغير حجم تمويلات المشاريع منها ارتفاع قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تأمين احتياجاتها المالية بعيداً عن التمويل المصرفي مثل الاعتماد على رؤوس الأموال الذاتية أو بدائل التمويل من الشركات التمويلية وبرامج التمويل غير المصرفية المتنوعة في السوق المحلي.
