حال المال والاقتصاد

تسارع مفاجئ للتضخم في منطقة اليورو إلى 1.9%

تسارع مفاجئ للتضخم في منطقة اليورو إلى 1.9%

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 مارس 2026 09:51 مساءً - سجل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً مفاجئاً خلال فبراير، ما يعزز توجه البنك المركزي الأوروبي إلى تبني نهج حذر في ما يتعلق بأسعار الفائدة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة.

وأظهرت بيانات يوروستات أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1.9% على أساس سنوي في فبراير، مقارنة بـ1.7% في يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 2%، ومخالفاً توقعات المحللين، التي رجحت استقرار القراءة دون تغيير،

كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، إلى 2.4%، بينما صعد مؤشر أسعار الخدمات إلى 3.4%، في إشارة إلى استمرار الضغوط في القطاعات المحلية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، إذ أدت الحرب في إيران إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 70% خلال أيام، بعد توقف الإنتاج في إحدى أكبر منشآت تصدير الغاز عالمياً في قطر عقب هجمات إيرانية، ما أثار مخاوف بشأن استدامة الإمدادات.

وفي سوق النفط، تجاوز خام برنت مستوى 80 دولاراً للبرميل، بعدما سجل ارتفاعاً بنحو 7% في جلسة واحدة، وهو ما يهدد بإعادة إشعال موجة تضخمية جديدة إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة طويلة.

ويرى صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي أن تثبيت تكاليف الاقتراض عند مستوياتها الحالية يمنحهم هامشاً لاحتواء الضغوط، غير أن استمرار اضطرابات الطاقة قد يفرض إعادة تقييم للمسار النقدي، خلال الأشهر المقبلة. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 50% لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.

وبحسب تقديرات تحليلية فإن تأثير النزاع سيعتمد على مدته؛ فإذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة قصيرة، فقد يظل الأثر محدوداً، أما في حال طال أمد الحرب واستمرت أسعار النفط والغاز عند مستويات عالية فقد تواجه حكومات منطقة اليورو ضغوطاً لزيادة الإنفاق لحماية المستهلكين، ما قد يعقد المشهد المالي والنقدي في القارة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا