حال المال والاقتصاد

سوق عقارات دبي يحافظ على زخم قوي رغم التوترات

سوق عقارات دبي يحافظ على زخم قوي رغم التوترات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 مارس 2026 04:51 مساءً - يواصل سوق العقارات في دبي تأكيد متانته وقدرته على الحفاظ على زخمه، رغم التوترات الإقليمية، وما تفرضه من حالة ترقب على الأسواق، مستنداً إلى قاعدة قوية من العوامل الاقتصادية والاستثمارية التي عززت من استقراره، ورسخت جاذبيته في نظر المستثمرين المحليين والدوليين.

وأكدت شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، أن الأداء الأخير للقطاع، يعكس استمرار قوة السوق، وثبات جاذبيته الاستثمارية، في ظل بيئة اقتصادية وتنظيمية متطورة توفرها دبي، وتدعم قدرتها على مواصلة النشاط العقاري بكفاءة ومرونة، حتى في الأوقات التي تشهد فيها المنطقة تحديات جيوسياسية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن السوق لا يزال يحتفظ بمستوى مرتفع من الزخم، مدفوعاً بصفقات نوعية، وطلب استثماري فعلي، يتركز على الأصول العقارية المتميزة، والمشاريع الواقعة في المواقع الاستراتيجية، وهو ما يعكس استمرار مكانة دبي وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والقيمة طويلة الأمد.

وترى الشركة أن السوق يشهد حالياً مرحلة أكثر نضجاً واتزاناً، تتراجع فيها القرارات السريعة لصالح الاستثمار الانتقائي القائم على جودة المشروع، وسمعة المطور، ومتانة الموقع، والقدرة المستقبلية على الحفاظ على القيمة وتحقيق العائد. ويعد هذا التحول مؤشراً صحياً على تطور السوق، وليس دلالة على تراجع أساسياته.

مؤشرات

وتؤكد المؤشرات الراهنة أن سوق دبي العقاري لا يزال مستنداً إلى مقومات قوية، في مقدمها استمرار الطلب الحقيقي، وتواصل التدفقات الاستثمارية، وغياب المؤشرات التي توحي بوجود ضغوط بيعية واسعة، أو اختلالات حادة في الأسعار. كما أن النشاط المسجل في المشاريع الكبرى والعقارات عالية الجودة، يعكس استمرار شهية المستثمرين للأصول الأقوى، بما يعزز من استقرار السوق وتوازنه.

ويبرز أيضاً ارتباط جزء مهم من حركة السوق بالمشاريع المستقبلية، بما يعكس ثقة مستمرة في الآفاق طويلة الأجل للقطاع العقاري، وفي قدرة دبي على مواصلة استقطاب السكان والمستثمرين والأعمال. كما بات السوق يعتمد بصورة متزايدة على الطلب الحقيقي المرتبط بالنمو السكاني والاقتصادي، وليس فقط على المضاربات قصيرة الأجل.

وقال وليد الزرعوني رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية: إن الأداء الذي يسجله القطاع العقاري في دبي يؤكد أنه أصبح أكثر نضجاً ومرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية قد تفتح المجال أمام فرص استثمارية مهمة للمستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل ويحسنون اختيار المشاريع ذات المقومات القوية.

صفقات قياسية

وكان سوق العقارات في دبي قد سجل صفقات قياسية، أبرزها بيع شقة فاخرة بقيمة 422 مليون درهم، لتصبح ثالث أغلى صفقة شقة سكنية في تاريخ الإمارة. ويؤكد هذا الرقم استمرار الطلب القوي من قبل المستثمرين الأثرياء، خصوصاً في قطاع العقارات الفاخرة، حتى في ظل التوترات الإقليمية. كما تشير تحليلات السوق إلى أن نسبة كبيرة من الصفقات أصبحت مدفوعة بطلب المستخدمين النهائيين وليس المضاربة، وهو ما يمنح السوق استقراراً أكبر.

يرى خبراء العقار أن السوق في دبي يعتمد على مجموعة من العوامل الأساسية التي تجعله قادراً على الصمود في وجه الأزمات، من أبرزها: الطلب الدولي المرتفع، حيث تعد دبي وجهة استثمارية عالمية، حيث يعتمد السوق بشكل كبير على المستثمرين الأجانب الذين يشكلون جزءاً رئيسياً من الطلب.

ومن بين عوامل تميز دبي أنها تتميز ببيئة استثمارية جذابة تشمل الإعفاء من ضريبة الدخل، وتسهيلات التملك للأجانب، وبرامج الإقامة مثل الإقامة الذهبية. كما يعتمد اقتصاد دبي على قطاعات متعددة مثل السياحة والتجارة والخدمات المالية، ما يقلل من تأثير الأزمات.

وتاريخياً، استفادت دبي من الأزمات الإقليمية والعالمية عبر تدفق رؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار. ورغم التوترات الحالية، لا يزال سوق العقارات في دبي يتمتع بمرونة عالية، مدعوماً بطلب عالمي قوي وبيئة استثمارية جاذبة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا