ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 29 مارس 2026 12:06 صباحاً - تثبت دبي مرة أخرى قدرتها على البروز وجهة سياحية رائدة، مدعومة بحملات مؤثرة ذكية ومزيج استثنائي من الأمان والفخامة والطقس المثالي.
المؤثرون وصناع المحتوى أصبحوا القوة الدافعة لإعادة الثقة للمسافرين لكونهم يعايشون واقع الأمن والأمان ونمط الحياة الطبيعي الذي تعيشه الأمارة، فيما توفر البنية التحتية والفنادق الفاخرة تجارب لا يمكن مضاهاتها في أي مكان آخر بالشرق الأوسط أو أوروبا، ما يجعل الإمارة الخيار الأول للسياح الباحثين عن تجربة متكاملة وسلسة، وفي العام الماضي زار حوالي 1.3 مليون سائح بريطاني دبي، ما جعلها الوجهة الأكثر شعبية في الشرق الأوسط للسياح من المملكة المتحدة بفارق كبير، بحسب موقع «إندبندنت».
ويرى الخبراء أن دبي ستستعيد مكانتها سريعاً وجهة رائدة للعطلات، بدعم من المزايا الفريدة التي تتمتع بها، إلى جانب «حماس المؤثرين»، حيث يقول الكاتب آش بهاردواج، بأن مروجي الإمارة من المؤثرين الدوليين يعملون على تعزيز تلك الصورة الذهنية، ذات القيمة الغالية والتي يرغب الجميع في استمرار صعود قيمتها، خاصة وأنهم يعايشون نمط الحياة المتميز بالإمارة.
وفي حديثه لبودكاست السفر اليومي التابع لصحيفة «ذي إندبندنت» أوضح آش بهاردواج أن المؤثرين سيكونون المفتاح لاستعادة الثقة، مشيراً إلى أن الإمارات، ودبي بشكل خاص، نجحت بفاعلية كبيرة في كسب دعم المؤثرين وصناع المحتوى للترويج لنمط الحياة فيها والذي يتسم بالأمان والفخامة والضرائب المنخفضة.
وأضاف أن المؤثرين ينقلون هذه الصورة، ما يجعل المسافرين المحتملين يشاهدون باستمرار رسائل إيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لا يتعلق الأمر فقط برخص الرحلات أو عروض الفنادق، بل بالانطباع الذهني، الذي يشعر المسافر من خلاله بالأمان والجمال عبر ما يراه على الشاشات، وهو تأثير قوى.
ويرى روب بيرجيس مؤسس موقع «Head for Points» للمسافرين الدائمين أن السياح «سيتدفقون عائدين» إلى دبي نظراً لما تقدمه من مزايا فريدة لا يمكن مضاهاتها.
وأوضح لصحيفة «ذي إندبندنت» أن المسافرين يبحثون عن وجهات ذات طقس مستقر وموثوق، وتبعد حوالي ست إلى سبع ساعات طيران فقط عن المملكة المتحدة، وهو ما لا يمكن تكراره في أماكن أخرى، إذ لا يمكن سد هذه الفجوة عبر السفر إلى أجزاء من أوروبا كإشبيلية أو حتى المغرب، حيث لا يمكن مقارنة الطقس والتسهيلات بما هو متاح في الخليج في ذلك الوقت من العام.
ولفت بيرجيس إلى أن الوجهات البعيدة مثل الكاريبي تتطلب رحلات تستغرق من 10 إلى 11 ساعة، كما أنها لا تملك سعة إقامة فندقية تضاهي المتاح في دبي.
ويرى أن دبي تصدرت منطقة الشرق الأوسط في تقديم خيارات إقامة استثنائية وعالية الجودة، حيث يمكن القول: إن فندقاً شاطئياً يصنف بالمرتبة العشرين في دبي يظل أفضل من 99.9 % من الفنادق الشاطئية في أوروبا من حيث المرافق والخدمات، حتى قبل الحديث عن جودة الطقس.
ويضيف بيرجيس: «بما أن الأسعار والموظفين يتميزون بالجودة، وهو ما لا يمكن تكراره في المملكة المتحدة أو العثور عليه في أماكن أبعد، فإن السوق سيعود حتماً».
وفي سياق متصل تواصل طيران الإمارات استعادة شبكتها تدريجياً، بما يعزز الربط المباشر، ويؤمن تجربة سلسة للمسافرين، لتبقى دبي الوجهة المثالية للعطلات العائلية والفاخرة على حد سواء.
وصرح متحدث باسم الشركة بأنه منذ إعادة الافتتاح الجزئي للمجال الجوي لدولة الإمارات بدأت الشركة في تشغيل جدول رحلات ركاب مخفض، مؤكداً أن استعادة الشبكة تدريجياً توفر الربط من وإلى دبي.
وتسيّر الناقلة الآن رحلات إلى دبي من ثماني بوابات في المملكة المتحدة، تشمل مطارات لندن (غاتويك، هيثرو، وستانستد)، بالإضافة إلى برمنغهام، وإدنبرة، وغلاسكو، ومانشستر، ونيوكاسل.
واختتم المتحدث باسم طيران الإمارات بتوجيه الشكر للعملاء على تفهمهم وصبرهم، مؤكداً استمرار مراقبة الوضع وتطوير جدول التشغيل وفقاً لذلك.
