ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 30 مارس 2026 07:51 مساءً - أكد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ «كل الإجراءات اللازمة» لضمان استقرار سوق الطاقة، في إطار جهودهم لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران نهاية فبراير، وردت طهران باستهداف الدول المصدرة للنفط الخام في المنطقة ووقف الشحنات عبر الخليج.
وأدى هذا النقص في الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي عالمياً، ما خلّف آثاراً سلبية بالغة على سلاسل التوريد في العديد من القطاعات.
وقال الوزراء في بيان مشترك: «نحن على أتم الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بتنسيق وثيق مع شركائنا، بما فيها الحفاظ على استقرار وأمن سوق الطاقة».
وأضافوا: «ندرك أهمية العمل الدولي المنسق للتخفيف من التداعيات وحماية استقرار الاقتصاد الكلي».
وقالوا إنهم يواصلون متابعة التطورات وتأثيراتها المحتملة على النمو العالمي وأوضاع الأسواق المالية.
ودعا وزراء مجموعة السبع أيضاً جميع الدول إلى الامتناع عن فرض قيود غير مبررة على صادرات المحروقات والمنتجات المرتبطة بها.
وترأس فرنسا منذ يناير هذه المجموعة التي تضمها إلى جانب ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وتسهم مجموعة الدول السبع في صياغة النقاشات السياسية في أغنى دول العالم.
ويُظهر جمع وزراء المالية والطاقة معاً عبر تقنية الفيديو، وهي المرة الأولى منذ نحو 50 عاماً، «حجم الترابط بين قضايا إمدادات الطاقة والأسعار»، بحسب ما قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور، قبيل انطلاق الاجتماع.
وأضاف أمام الصحافيين أن «بعض مناطق مجموعة السبع تواجه تحديات في الإمدادات، فيما تواجه أخرى بشكل أكبر تحديات في الأسعار»، مثل فرنسا، مع «رهانات اقتصادية ومالية، ومسائل تضخم».
وأوضح أن «هناك بالفعل اختلافات في الاستجابات، ويرجع ذلك في الغالب إلى اختلاف مدى تأثر الدول بالأزمة»، مؤكداً أن آسيا معرضة بشكل خاص لهذه الاضطرابات.
وسعت واشنطن للحصول على دعم المجموعة للمساعدة في وقف إغلاق إيران لمضيق هرمز. وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.
وكان وزراء المالية قد أكدوا في 9 مارس استعدادهم، في مواجهة هذا الارتفاع، لاتخاذ «جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط»، بحسب ليسكور.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الدول الـ32 الأعضاء فيها، من بينها فرنسا.
وفي مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، التي لا يزال أمدها غير مؤكد، لجأت دول عدة إلى اتخاذ إجراءات للحد من آثار صعوبات الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.
وصرح وزراء خارجية المجموعة، عقب اجتماع عقد الأسبوع الماضي، بأن إعادة فتح إيران للمضيق يعد «ضرورة ملحة»، داعين إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية.
لكن غياب الوضوح بشأن أهداف الحرب الأمريكية، إلى جانب عدم اليقين بشأن المدة المحتملة للصراع وانتشار الأعمال العدائية، دفع الحكومات إلى البحث عن ردود متماسكة.
وجاء الاجتماع الجديد لمجموعة السبع بعد أيام من اجتماع وزراء خارجية المجموعة الذي عُقد الخميس والجمعة في دير فو-دو-سيرناي، على بعد نحو خمسين كيلومتراً من باريس.
وصرح مسؤولون أمريكيون، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، بأن أهداف واشنطن في الحرب قد شارفت على التحقق، إلا أن آلاف الجنود الأمريكيين أرسلوا إلى المنطقة في حشد عسكري غير مسبوق.
وأسفرت الحرب عن مقتل نحو 3 آلاف شخص في إيران، أكثر من نصفهم من المدنيين، وفقاً لنشطاء إيرانيين مقيمين في الخارج.
وأفادت السلطات اللبنانية بمقتل أكثر من 1200 شخص منذ أن بدأت إسرائيل مهاجمة لبنان رداً على هجمات لـ«حزب الله» في 2 مارس.
