ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 01:21 مساءً - ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ أغسطس 2022، في واحدة من أبرز مؤشرات الضغط على المستهلك في أكبر اقتصاد في العالم نتيجة الحرب مع إيران.
بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر البنزين العادي على مستوى البلاد 4.018 دولارات للغالون، بزيادة تتجاوز دولاراً واحداً منذ اندلاع الحرب، مقارنة بـ2.98 دولار قبل بدء الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية على طهران.
أدت الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط والوقود في ظل بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة. كما تجاوز سعر النفط الأمريكي 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 2022، فيما كانت الزيادة أكثر حدة في المنتجات الاستهلاكية مثل البنزين والديزل، حيث تخطت أسعار الديزل 5.40 دولارات للغالون.
يشكل ارتفاع أسعار الوقود تحدياً سياسياً لإدارة الرئيس دونالد ترامب في عام انتخابي، كما يعقد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول في كبح التضخم دون التأثير سلباً على سوق العمل.
وعلى المستوى العالمي، انعكست موجة الارتفاع على دول عدة، إذ سجلت أسعار البنزين في اليابان مستويات قياسية، فيما ظهر نقص في الإمدادات ببعض محطات الوقود في أستراليا، وارتفعت الأسعار أيضاً في سريلانكا وتايلاند.
وخلال 30 يوماً فقط، قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من دولار، في واحدة من أسرع موجات الارتفاع خلال العقدين الماضيين، وبوتيرة تفوق حتى الارتفاعات التي أعقبت الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022.
في محاولة لاحتواء الأسعار، اتخذ البيت الأبيض إجراءات عدة، منها تعليق العمل بقانون «جونز» لمدة 60 يوماً للسماح للسفن الأجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية، إلى جانب إعفاء البنزين الأرخص (E15) من بعض القيود الموسمية للعام الخامس على التوالي.
لكن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في خفض الأسعار بشكل ملموس، حيث أظهر استطلاع لوكالة «أسوشيتد برس» أن 61% من الأمريكيين غير راضين عن إدارة ترامب للاقتصاد.
وتشير أبحاث صادرة عن جامعة «ستانفورد» إلى أن كل زيادة بمقدار دولار واحد في أسعار الوقود تؤدي إلى تراجع معنويات المستهلك بنحو 4.5 نقاط، ما يعكس تأثيراً واسعاً على ثقة الأمريكيين في الاقتصاد.
