ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 2 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أقرت السلطات التشريعية في نيجيريا خطة طموحة لجمع 5 مليارات دولار من بنك أبوظبي الأول، عبر صفقة مشتقات مالية تهدف إلى كبح تكاليف الاقتراض المتصاعدة. تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه دول أفريقية عدة نحو أدوات تمويل بديلة، هرباً من الارتفاع الحاد في العوائد الذي أججته توترات المنطقة، بحسب بلومبيرغ.
ووافق المشرعون النيجيريون على طلب الرئيس بولا تينوبو لتنفيذ صفقة «مقايضة العائد الإجمالي مع بنك أبوظبي الأول، في مسعى حكومي لتأمين تمويلات منخفضة التكلفة لتغطية عجز الموازنة، خاصة بعد توسيع خطة الإنفاق لعام 2026 بنسبة 17 %. وبذلك تنضم نيجيريا، أكبر منتج للخام في القارة السمراء، إلى ركب دول مثل أنغولا والسنغال في اللجوء إلى صفقات المقايضة عندما تصبح الأسواق الدولية باهظة التكلفة أو غير متاحة.
وبحسب رسالة وجهها الرئيس تينوبو إلى مجلس الشيوخ، ستخصص عوائد هذه الصفقة لتمويل مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والموانئ، إضافة إلى إعادة تمويل ديون سابقة ذات تكلفة مرتفعة. وتتضمن بنود الاتفاق تقديم نيجيريا لضمانات تعادل 133.3 % من قيمة القرض في صورة أوراق مالية مقومة بالعملة المحلية «النايرا». وسيتم تسعير الدين بهامش 395 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المرجعي «سوفور» للشريحة الأولى، و400 نقطة أساس للشرائح اللاحقة.
وتبرز أهمية هذه الصفقة عند مقارنة تكاليفها بالعوائد الحالية؛ حيث بلغ معدل الاقتراض وفق «سوفور» نحو 3.63 % بنهاية مارس الماضي، بينما قفزت عوائد سندات نيجيريا الدولارية المستحقة في 2034 إلى 7.97 %، صعوداً من 7.3 % قبل اندلاع التوترات. ووصف تقرير للجنة مجلس الشيوخ هذه الشروط بأنها تنافسية للغاية مقارنة بعوائد السندات الأوروبية الحالية، مشيراً إلى أن مدة التسهيل تبلغ 6 سنوات مع وجود بند للمراجعة بعد 3 سنوات وأحكام للتجديد السنوي.
وفي السياق، طلب الرئيس تينوبو الموافقة على تسهيل ائتماني بقيمة مليار دولار من وكالة تمويل الصادرات البريطانية لإعادة تأهيل ميناءين رئيسيين في لاغوس، المركز التجاري للبلاد، ما يعكس توجهاً نيجيرياً مكثفاً نحو تنويع مصادر التمويل لمواجهة الضغوط الاقتصادية الراهنة.
