حال المال والاقتصاد

الإمارات تسرّع تبنّي المركبات الكهربائية

الإمارات تسرّع تبنّي المركبات الكهربائية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 4 أبريل 2026 08:36 مساءً - تتكامل الجهود الحكومية في مع المعطيات الاقتصادية لتسريع تبنّي المركبات الكهربائية، مدفوعة بتوسع البنية التحتية، وارتفاع تكلفة الوقود التقليدي. فقد أعلنت دبي عن إطلاق مبادرة استراتيجية لتركيب محطات شحن فائقة السرعة في 600 موقع ضمن الحدائق والشواطئ والمرافق العامة، باستثمار يصل إلى 150 مليون درهم، وتستهدف المبادرة تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط التنقل المستدام، ضمن رؤية أوسع، تتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33، واستراتيجية الاستدامة.

وفي المقابل، تأتي هذه الخطوة في توقيت تتزايد فيه الجدوى الاقتصادية للمركبات الكهربائية، وفق تحليل صادر عن NIO MENA، والذي أظهر أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى اتساع الفجوة في التكلفة بين السيارات التقليدية والكهربائية.

ووفقاً للتحليل، تبلغ تكلفة قطع مسافة 1000 كيلومتر باستخدام مركبة تقليدية نحو 280 درهماً، مقارنة بـ 45 درهماً فقط عند شحن المركبة الكهربائية في المنزل، ما يمثل وفراً يصل إلى 84 %. وحتى مع استخدام الشحن العام أو السريع، تظل المركبات الكهربائية أكثر كفاءة من حيث التكلفة، مع تحقيق وفورات ملحوظة.

هذا التباين في التكاليف، يعزز من أهمية التوسع في البنية التحتية، وهو ما تعالجه مبادرة دبي بشكل مباشر، حيث تسهم زيادة نقاط الشحن في تقليل المخاوف المرتبطة بمدى السير، وتحويل المركبات الكهربائية من خيار بيئي إلى خيار عملي واقتصادي.

وعلى مستوى الأعمال، تشير البيانات إلى أن الشركات التي تدير أساطيل مركبات، يمكن أن تحقق وفورات سنوية تتراوح بين 2700 و6900 درهم لكل مركبة، ما يعزز من توجه القطاع الخاص نحو التحول الكهربائي، خاصة في ظل الدعم الحكومي المستمر، واستراتيجية الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وبينما توفر الأرقام دافعاً اقتصادياً قوياً، تأتي المبادرات الحكومية مثل مشروع دبي، لتؤسس بيئة تشغيلية متكاملة، ما يعني أن التحول نحو المركبات الكهربائية في الإمارات، لم يعد مجرد توجه مستقبلي، بل أصبح واقعاً مدفوعاً بعاملين رئيسين: جاهزية البنية التحتية، والتفوق الاقتصادي.

وقال محمد مقطري الرئيس التنفيذي لشركة NIO MENA: حين يوفر استخدام المركبات الكهربائية ما يصل إلى 84 % مقارنة بالوقود التقليدي، تتجاوز المسألة مجرد تفضيلات الاستدامة، لتصبح خياراً اقتصادياً حتمياً.

ووصول البيئة المتعلقة بالسياسات والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية في الإمارات، إلى مستوى متقدم، يجعل التحول إلى استخدام هذه المركبات الخيار المالي الأكثر ذكاءً. وبالنسبة لمشغلي الأساطيل التي تضم مئات المركبات، تتراكم هذه الفوارق، لتتحول إلى وفورات سنوية كبيرة، خاصة مع استمرار تطور السوق، وازدياد وضوح هذه المعادلة الاقتصادية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا