حال المال والاقتصاد

«غرفة الشارقة» تستشرف الفرص الاستثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

«غرفة الشارقة» تستشرف الفرص الاستثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 6 أبريل 2026 03:21 مساءً - نظم مركز الشارقة للتدريب والتطوير، التابع لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورشة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي وبوصلة الاستثمار»، في إطار جهود الغرفة لتعزيز المعرفة بالتحولات الرقمية وتمكين بيئة الأعمال من مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

جاء ذلك بحضور عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة وأعضاء مجلس الإدارة، ومحمد أحمد أمين العوضي مدير عام الغرفة، ومريم سيف الشامسي، مساعد مدير عام الغرفة لقطاع الخدمات المساندة، وعدد من مسؤولي الأجهزة والإدارات التابعة للغرفة، وقدّم الورشة الدكتور عبيد صالح المختن، خبير التحول الرقمي والأمن السيبراني.

وتناولت الورشة تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصادات وسوق العمل وأبرز الفرص الاستثمارية التي يوفرها وآفاقه المستقبلية في ظل النمو الذي يشهده هذا القطاع، حيث من المتوقع أن يسهم بنحو 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، فيما يُتوقع أن يولّد كل دولار يُنفق على حلول الذكاء الاصطناعي عائداً اقتصادياً غير مباشر يصل إلى 4.60 دولارات بحلول العام ذاته، مع نمو سنوي لهذا القطاع يتراوح بين 25% و35%، ما يجعله أسرع القطاعات نمواً في تاريخ البشرية من خلال تطبيقاته في قطاعات الصحة والطاقة والخدمات المالية وغيرها.

المعرفة الرقمية

وأكد محمد أحمد أمين العوضي أن غرفة الشارقة تولي أهمية استراتيجية لتعزيز جاهزية منظومتها المؤسسية والقطاعات الاقتصادية التي تخدمها للاستجابة للمتغيرات التقنية التي يقودها الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن دولة تمتلك بيئة تنظيمية وتشريعية متقدمة وبنية تحتية رقمية عالمية المستوى تجعلها من أكثر الدول جاهزية للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الواعدة للذكاء الاصطناعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على مجتمع الأعمال ويفتح آفاقاً واسعة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للنمو والتوسع.

وأشارت مريم سيف الشامسي إلى أن التحولات التقنية المتسارعة تفرض إعادة النظر في استراتيجيات الاستثمارات المستقبلية، من خلال بناء قاعدة معرفية متينة لاستيعاب التحولات واستثمار الفرص الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، وأضافت إن الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيله لقيادة المرحلة المقبلة يمثل ركيزة أساسية في رؤية الغرفة لزيادة تنافسية بيئة الأعمال في إمارة الشارقة وترسيخ مكانتها وجهة رائدة للاستثمار والابتكار.

وأشارت أمل عبدالله آل علي، مدير مركز الشارقة للتدريب والتطوير، إلى أن الورشة تندرج ضمن استراتيجية المركز في تقديم برامج تدريبية نوعية تواكب المستجدات العالمية وتلبي متطلبات سوق العمل المتغيرة، موضحة أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي وفرصه الاستثمارية جاء انطلاقاً من الأهمية المتزايدة لهذا القطاع الذي يشهد نمواً غير مسبوق ويعيد تشكيل ملامح مختلف القطاعات، مضيفة إن المركز حرص على استضافة خبراء متخصصين يمتلكون رؤية عملية وعمقاً أكاديمياً لضمان تقديم محتوى تدريبي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيقات العملية.

رؤية شاملة

وسلّطت الورشة الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في مجال التنبؤ بالنتائج ودعم اتخاذ القرار كأنظمة تحليل البورصة والتنبؤ بالأعطال الصناعية، وتطوير المساعدات الشخصية والروبوتات الاجتماعية وتزايد الاعتماد على أنظمة الوكلاء المستقلين القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل كإدارة سلاسل التوريد وصيانة البرمجيات ذاتياً، فضلاً عن انتشار بنى تحتية متخصصة كالسحابات الإلكترونية وأجهزة الحوسبة الكمية، وأفردت الورشة محوراً لمناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.

وخصصت الورشة محوراً لاستعراض التجربة الإماراتية الرائدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، التي تضمنت إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، واستحداث منصب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي الذي يُعد الأول من نوعه في العالم، وتأسيس مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والبلوك تشين للإشراف على المعايير والسياسات التنظيمية وتحديد ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، فضلاً عن إصدار ميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي يركز على الشفافية والمسؤولية والعدالة وحماية الخصوصية كدليل إلزامي للوزارات والمؤسسات الحكومية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا