ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 21 أبريل 2026 01:51 مساءً - تسارعت وتيرة شطب الوظائف في بريطانيا خلال مارس الماضي، في إشارة إلى أن الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، التي بدأت يوم 28 فبراير سببت فوضى جديدة في سوق العمل البريطانية.
وذكر مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، الثلاثاء، أن عدد الوظائف في بريطانيا انخفض خلال الشهر الماضي بمقدار 11 ألف وظيفة، بعد تراجعه بنحو 6 آلاف وظيفة خلال الشهر السابق.
وأشارت وكالة «بلومبرج» للأنباء إلى أن هذه الأرقام جاءت أسوأ من توقعات المحللين، كما تشير هذه الأرقام إلى أن القتال الذي استمر 7 أسابيع قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار أدى إلى تزايد الضغوط على سوق الوظائف البريطانية، التي كانت قد أظهرت مؤشرات استقرار طفيفة بعد تضررها بشدة من قرارات حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيادة الضرائب على الأجور والحد الأدنى للأجور، كما تراجع عدد الوظائف الخالية في بريطانيا إلى أقل مستوياته منذ حوالي 5 سنوات.
يأتي ذلك في حين أظهرت بيانات مسح القوى العاملة في بريطانيا للأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير انخفاضاً غير متوقع في معدل البطالة إلى 4.9 %، ومع ذلك يتوقع المحللون الآن ارتفاع معدل البطالة مع تباطؤ التوظيف.
من ناحيته حذر صندوق النقد الدولي في الأسبوع الماضي من أن بريطانيا ستكون من بين أكثر الاقتصادات المتقدمة تضرراً من الحرب الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقع ارتفاع معدل البطالة إلى 5.6 % هذا العام، ومن المتوقع استجابة بنك إنجلترا المركزي لهذه التطورات ليس بخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد بل برفعها لمنع ارتفاع التضخم من إحداث حلقة مفرغة على الأجور والأسعار، ومن المتوقع أن تشير الأرقام الصادرة يوم الأربعاء المقبل إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 3.3 % في مارس مقابل 3 % في فبراير.
كما ذكر مكتب الإحصاء أن معدل نمو أجور القطاع الخاص تراجع إلى 3.2 % في الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، بما يتماشى مع التوقعات، وأقل من نسبة 3.25 %، التي يعتبرها بنك إنجلترا متوافقة مع هدفه للتضخم البالغ 2 %.
