ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 4 مايو 2026 11:06 مساءً - كشف نبيل الكندي، المدير التنفيذي لدبي الجنوب، أن قيمة التصرفات للعقارات السكنية، سواء على الخارطة أو الجاهزة، في منطقة دبي الجنوب بلغت نحو 5.2 مليارات درهم خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار الزخم القوي الذي تشهده المنطقة، وتصاعد الطلب من قبل المستثمرين والمستخدمين النهائيين، مدفوعاً بتطور البنية التحتية وتسارع المشاريع الاستراتيجية.
وقال في تصريحات خاصة لـ«حال الخليج» إن القطاع العقاري في دبي الجنوب خلال عام 2025 سجّل نمواً ملحوظاً، مدفوعاً بارتفاع الطلب على المجتمعات المتكاملة التي تجمع بين جودة الحياة وتكامل الخدمات والبنية التحتية الحديثة.
الموقع الاستراتيجي
وأضاف الكندي: «يُعزى هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الموقع الإستراتيجي للمنطقة ضمن منظومة دبي اللوجستية، وقربها من مطار آل مكتوم الدولي، إلى جانب تطوّر المشاريع السكنية التي تلبي احتياجات شريحة متزايدة من السكان والمستثمرين الباحثين عن بيئة متوازنة تجمع بين السكن والعمل».
وذكر الكندي أنه خلال عام 2026، تشير التوقعات إلى استمرار هذا النمو، ولكن ضمن وتيرة أكثر توازناً واستدامة، حيث يتجه السوق تدريجياً نحو مرحلة من النضج تعتمد على الطلب الحقيقي والأسس الاقتصادية المتينة، بما في ذلك النمو السكاني، وتوسّع الأنشطة الاقتصادية، واستمرار تدفق الاستثمارات إلى المنطقة.
قدرة على التكيف
وأكد نبيل الكندي أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها كواحد من أكثر الاقتصادات استقراراً وقدرة على التكيّف، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة ونهجها الاستباقي في تعزيز الجاهزية الاقتصادية واستدامة النمو، وفي هذا الإطار، يستند القطاع العقاري إلى منظومة متكاملة من التشريعات المرنة، والبنية التحتية المتقدمة، والسياسات الداعمة للاستثمار، ما يعزز قدرته على مواصلة الأداء الإيجابي في مختلف الظروف.
وأضاف المدير التنفيذي لدبي الجنوب، أن السوق العقاري في دبي يُظهر مستويات عالية من الثقة، مدفوعة بتنوّع قاعدة المستثمرين، واستمرار الطلب الحقيقي، إلى جانب جاذبية الإمارة كمركز عالمي للأعمال والمعيشة، كما تسهم المبادرات الإستراتيجية، وفي مقدمتها أجندة دبي الاقتصادية D33 واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، في ترسيخ بيئة استثمارية قائمة على الاستدامة والشفافية والابتكار.
وأضاف أنه من هذا المنطلق يواصل القطاع مساره بثبات، مستنداً إلى أسس قوية تعزز استمرارية النمو وتدعم مكانة دبي كوجهة مفضلة للاستثمار العقاري على مستوى العالم، بحسب الكندي.
محفظة متنامية
وأشار نبيل الكندي إلى أن دبي الجنوب تضم اليوم محفظة متنامية من الوحدات السكنية التي تعكس انتقال المنطقة إلى مرحلة أكثر نضجاً على صعيد التطوير العمراني، مدفوعة بإطلاق وتسليم مشاريع نوعية خلال الفترة الماضية.
وأضاف: «فقد شهد عام 2025 تسليم عدد من المشاريع السكنية البارزة، من بينها مشروع «النبض الشاطئ» الذي يضم نحو 800 وحدة سكنية، في حين تتواصل أعمال التطوير لتسليم ما يقارب 1,300 وحدة إضافية ضمن مشاريع مثل «خليج الجنوب» و«ساوث ليفينج» خلال عام 2026، والجدير بالذكر أننا قمنا بتعيين مقاول لتطوير عدة مراحل ضمن مشروع «حياة» بعقد تبلغ قيمته ملياري درهم، حيث ستبدأ أعمال الإنشاءات خلال الربع الثاني من العام الحالي».
المشاريع الجديدة
وتابع: «إلى جانب ذلك، يجري العمل على مجموعة من المشاريع الجديدة التي تعزز المخزون السكني للمنطقة، مثل مشروع «حياة» الذي يضم نحو 2,500 وحدة سكنية، ويُعد من أكبر المشاريع المستقبلية في دبي الجنوب، إلى جانب مشاريع أخرى قيد التطوير والتخطيط تستهدف تلبية الطلب المتزايد على المجتمعات المتكاملة». وأكد الكندي أن هذه التوسعات تأتي في إطار رؤية استراتيجية أوسع تتماشى مع خطة دبي الحضرية 2040، التي تستهدف رفع عدد سكان الإمارة إلى نحو 5.8 ملايين نسمة، ما يعزز الحاجة إلى تطوير مجتمعات سكنية متكاملة تلبي الطلب المتزايد على السكن وتدعم جودة الحياة.
بكامل طاقتها
وأفاد الكندي بأن مشاريع دبي الجنوب قيد الإنشاء تمضي وفق مساراتها التنفيذية المخططة، مع انتظام سير العمل وكفاءة عالية في مختلف مراحل التطوير، بما يعكس جاهزية منظومة العمل وتكاملها، وتستفيد هذه المشاريع من بيئة تنظيمية متقدمة وبنية تحتية داعمة، إلى جانب تنسيق فعّال بين الشركاء والمقاولين، ما يضمن سلاسة التنفيذ واستمرارية الأعمال دون انقطاع، كما تأتي هذه الجهود في إطار تطوير منظومة دبي الجنوب بصورة شاملة لتشكّل مدينة مطار متكاملة، تُكمّل مطار آل مكتوم الدولي وتعزز دوره كمحور عالمي للطيران.
زخم إيجابي
وأوضح المدير التنفيذي لدبي الجنوب أن دبي الجنوب استهلت عام 2026 بزخم إيجابي امتداداً للأداء القوي الذي حققته في 2025، حيث واصلنا استقطاب شركات جديدة عبر مختلف القطاعات، ما يعكس استمرار جاذبية المنطقة كمركز اقتصادي متكامل للأعمال والاستثمار. وتابع الكندي: «يأتي هذا النمو بعد عام استثنائي في 2025، شهد وصول عدد الشركات العاملة إلى أكثر من 4,200 شركة، مع استقطاب 653 شركة جديدة وتحقيق معدل احتفاظ مرتفع وصل إلى 90%، ما يعكس ثقة الشركات في البيئة التشغيلية التي توفرها دبي الجنوب واستدامة نموذجها الاقتصادي».
وأضاف الكندي أنه خلال الربع الأول من 2026، نلحظ استمرار هذا المسار التصاعدي، مدفوعاً بنمو قطاعات رئيسية مثل الخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، والطيران، إلى جانب التكامل الفريد بين هذه القطاعات داخل منظومة دبي الجنوب، وبالنظر إلى مجمل العام، نتوقع أن تحافظ الرخص التجارية الجديدة على وتيرة نمو إيجابية، مدعومة بالطلب المتزايد على بيئات الأعمال المتكاملة، واستمرار التوسع في البنية التحتية والخدمات، بما يعزز من مكانة دبي الجنوب كوجهة مفضلة للشركات التي تتطلع إلى النمو والتوسع في المنطقة.
