ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 25 مايو 2026 12:21 صباحاً - توقع تقرير لـ«أكسفورد إيكونوميكس» أن يسهم ارتفاع تكاليف الأسمدة بسبب إغلاق مضيق هرمز في التأثير سلباً على القطاع الزراعي من حيث الإنتاجية وهوامش الربح مقارنة بالظروف المعتادة، ما يهدد الإنتاج والأمن الغذائي في عدد من الدول.
ويقول التقرير إنه وفقاً لمقياس نسبة أسعار الحبوب إلى أسعار الأسمدة، فإن البيانات تشير إلى انخفاض حاد في القدرة على تحمل تكاليف ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً مع اندلاع حرب إيران.
ويتوقع أنه إذ بقي مضيق هرمز مغلقاً لما بعد يونيو 2026، فإن إمدادات الأسمدة ستصبح أكثر شحاً، ما سيؤدي إلى تأثيرات أوسع نطاقاً على المحاصيل والحصاد الزراعي، وينعكس بدوره على تضخم أسعار الغذاء، وتفاقم مخاطر الأمن الغذائي، وإبطاء النمو الاقتصادي.
وكان ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، توقع في مقابلة مع «سي إن إن الاقتصادية» أن يواجه العالم احتمالاً أكبر لحدوث أزمة غذاء في حال استمر إغلاق مضيق هرمز نحو 90 يوماً.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى رفع التوقعات لأسعار الأسمدة لتتجاوز الزيادات في الأسعار 30 % خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مع ترجيح ارتفاع أسعار اليوريا بوتيرة أسرع من ذلك.
وتفترض «أكسفورد إيكونوميكس» أن حركة المرور عبر مضيق هرمز ستظل مقيدة حتى الربع الثاني من عام 2026، على أن تبدأ حركة الشحن بالتعافي من يوليو 2026.
في المرحلة الأولى لفتح المضيق، ستحد المخاوف الأمنية والتحديات اللوجستية من تدفقات الشحن، لكن مع عودة الثقة تدريجياً يُتوقع أن ترتفع حركة النقل خلال الربع الثالث من 2026، حسب ما تتوقع «أكسفورد إيكونوميكس».
لكن هذا لن يمنع استمرار ازدحام الموانئ في التأثير في تدفقات الأسمدة حتى نهاية العام، وخاصة إذا جرى إعطاء أولوية لشحنات الطاقة.
وتتوقع أكسفورد أن يسهم نقص المعروض في إبقاء الأسعار مرتفعة طوال الربع الثاني من 2026، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً خلال بقية العام.
