حال المال والاقتصاد

اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية يخفض توقعات نمو الاقتصاد

اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية يخفض توقعات نمو الاقتصاد

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 26 مايو 2026 03:21 مساءً - خفض اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية بشكل ملحوظ توقعاته للنمو الاقتصادي خلال العام الجاري، متوقعاً الآن نمواً للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% فقط بدلاً من 1% التي توقعها سابقاً.

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، هيلينا ميلنيكوف، الثلاثاء، إن ألمانيا تواجه «أزمة مزدوجة»، وأضافت: «إلى جانب المشكلات الهيكلية في ألمانيا، تأتي التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط. وبعد ثلاثة أعوام من الركود والانكماش، يشعر كثيرون بأنهم بلغوا حدود قدرتهم على التحمل».

وبذلك يبدو اتحاد غرف التجارة والصناعة أكثر تشاؤماً من الحكومة الألمانية، التي كانت قد خفضت توقعاتها الاقتصادية إلى النصف قبل شهر، وتتوقع حالياً نمواً بنسبة 0.5% خلال هذا العام.

ومن المنتظر أن يعرض مجلس خبراء الاقتصاد المعروف باسم «حكماء الاقتصاد» تقريره الربيعي غداً الأربعاء، ومن المرجح أيضاً أن يخفض توقعاته بشكل ملحوظ، بعدما كان قد توقع في نوفمبر الماضي نمواً بنسبة 0.9%.

توقعات سلبية

وأوضح الاتحاد أن الأجواء بين الشركات الألمانية تدهورت بشكل واسع مع بداية الصيف، مشيراً إلى أن الشركات قيّمت أوضاعها التجارية بسلبية لم تشهدها البلاد منذ جائحة كورونا.

وذكرت نتائج استطلاع اقتصادي أن أكثر من ربع الشركات تعتبر أوضاعها «سيئة»، بينما وصفتها 23% فقط بأنها «جيدة». كما تتوقع ثلث الشركات تراجع الأعمال خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بزيادة قدرها 8 نقاط مئوية مقارنة ببداية العام.

وبحسب الاستطلاع، اعتبرت 70% من الشركات أن أسعار الطاقة والمواد الخام تمثل أكبر خطر على أعمالها.

وقالت ميلنيكوف: «الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الطاقة والمواد الخام كان بالنسبة لكثير من الشركات القشة التي قصمت ظهر البعير... بعد وقت قصير من اندلاع الحرب، لم ترتفع أسعار النفط والغاز والبنزين فقط، بل أيضاً أسعار مواد البناء والبلاستيك»، مشيرة إلى أن ضغوط التكاليف تمتد إلى معظم القطاعات الاقتصادية.

كما أثرت الأجواء السلبية على الاستثمارات، إذ تخطط 22% فقط من الشركات لزيادة ميزانيات الاستثمار، بينما تضطر أكثر من ثلث الشركات إلى خفضها.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن نحو ربع الشركات المشاركة تخطط لتقليص عدد العاملين لديها.

وطالب الاتحاد الحكومة الألمانية بالإسراع في خفض تكاليف الطاقة والعمل والضرائب، وتقليص البيروقراطية ومتطلبات إعداد التقارير. وتسعى الحكومة الائتلافية إلى طرح حزمة إصلاحات كبيرة قبل العطلة الصيفية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا