ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 9 يونيو 2026 03:06 مساءً - لـ«طيران الإمارات» حق الوصول الحر والمفتوح إلى المزيد من الأسواق
فاعلون في قطاع الطيران: الأعمال مع «طيران الإمارات» مستمرة وبقوة
أكد السير تيم كلارك، رئيس شركة «طيران الإمارات» أن الناقلة سوف تتعافى من الأزمة التي تحيط بشركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، موجهاً تحذيراً لشركات الطيران الأوروبية التي تأمل في استغلال الضعف الحالي بأن تتوخى الحذر وتراقب تحركاتها، بحسب «بلومبرج».
وقال تيم كلارك في تصريحات صحفية ببرلين: إن الناقلة ليس لديها أي نية لتقليص أو خفض الرحلات أو أي شيء من هذا القبيل. ووصف كلارك رؤية الشركات الأوروبية وهي استغلال أزمة منافسيها في الشرق الأوسط بأنها «أمر محزن بعض الشيء»، خصوصاً أن تلك الشركات أهدرت الفرصة لعقود ولم تضع أي استراتيجية للرد على صعود الناقلات الجديدة، مضيفاً في رسالة وجهها إليهم جميعاً: «احذروا مما تتمنون، فسنعود بقوة وسرعة كبيرة».
وكانت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط قد اضطرت إلى تقليص عملياتها منذ بدء حرب إيران في نهاية فبراير الماضي بسبب إغلاق الأجواء في المنطقة. وتسبب هذا الوضع في التأثير على سير العمليات، ما أتاح فرصة لشركات مثل «لوفتهانزا» الألمانية التي تقوم الآن بضخ المزيد من السعة الاستيعابية في السوق الآسيوية.
ورغم ذلك، أكد بعض الفاعلين في قطاع الطيران صراحة أن الأعمال مع شركات مثل «طيران الإمارات» مستمرة وبقوة، وذكر مسؤولون تنفيذيون في الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) هذا الأسبوع أن الأمور ستعود على الأرجح إلى طبيعتها في وقت قريب مع تعافي ناقلات الشرق الأوسط.
كما وجه كلارك نداءً قوياً لمنح «طيران الإمارات» حق وصول حر ومفتوح إلى المزيد من الأسواق، بما في ذلك برلين، التي تسعى الناقلة منذ فترة طويلة للحصول على موقع فيها، وهو الطلب الذي رفضته السلطات الألمانية حتى الآن بحجة أن الناقلة تمتلك بالفعل أربع وجهات في المدن الألمانية ولن تمنح المزيد.
ويتواجد السير تيم كلارك في برلين حاليا للقيام بحملة مكثفة من أجل حصول «طيران الإمارات» على حقوق الهبوط والتشغيل في العاصمة الألمانية، إضافة إلى التحدث إلى وسائل الإعلام الدولية حول استراتيجية الشركة العالمية.
وأشار كلارك إلى الاستثمارات وضخ السيولة قائلاً: «لقد جلبنا ثروة اقتصادية هائلة لألمانيا بمجرد النظر إلى ما قمنا بشرائه»، مشيراً إلى الاستثمارات في طائرات تم بناؤها جزئياً في ألمانيا إضافة إلى الموردين المحليين، مؤكداً: «لدينا أسباب مقنعة للغاية للسماح لنا بالذهاب إلى برلين».
وفي سياق آخر، ألمح كلارك إلى أن «طيران الإمارات» ليست في عجلة من أمرها لطلب طراز «إيرباص A350-1000»، وهو الحجم الأكبر من الطائرات عريضة البدن التي تشغلها الناقلة بالفعل. وكانت «طيران الإمارات» صريحة في انتقادها لأداء المحرك في الطراز الأكبر، مشيرة إلى أن المحرك الذي تنتجه شركة «رولز رويس» لا يلبي مواصفات المتانة الخاصة بالناقلة.
وقال كلارك: «لا أعتقد أننا في وضع يسمح لنا بتبني طراز A350-1000 حتى نرى التعديلات والتحسينات التي سيجريها الصانع على المحرك. هذا الطراز يعمل بشكل أفضل في المناخات المعتدلة، ولكن مع أوزان الإقلاع الثقيلة، والغبار المحمول في الجو، وضغط الهواء، والارتفاعات المنخفضة، فإن ظروف التشغيل في أشهر الصيف تمثل تحديا حقيقيا».
كما ذكر كلارك أنه لا يخطط للتقاعد في أي وقت قريب، وأنه يود قيادة الناقلة وتجاوز الوضع الحالي. واختتم كلارك تصريحاته قائلاً: «لدينا فريق عمل في طيران الإمارات، وبعضهم قضى حياته المهنية كاملة هنا مثلي تماماً، وهم يعيشون ويتنفسون من أجل هذه الناقلة. لذلك، إذا تنحيت شخصياً، فسأكون واثقاً تماماً من أن الأشخاص الباقين في مواقعهم لإدارة العمل على دراية تامة بمدى أهمية وحرج هذه الرسالة».
