ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 4 سبتمبر 2026 10:51 مساءً - تراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة «وول ستريت» الجمعة، بعد أن أدت بيانات للوظائف، جاءت أفضل من المتوقع، إلى تعزيز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري. وخلال التعاملات انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 101.2 نقطة أو 0.58 % إلى 53584.89 نقطة، ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 35 نقطة أو 0.46 % إلى 7750.19 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 117 نقطة أو 0.44% إلى 26587.896 نقطة.
وتسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل حاد في أغسطس، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1 %، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل ويبقي خيار رفع أسعار الفائدة هذا الشهر مطروحاً أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي. وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية في تقرير التوظيف، إن عدد الوظائف غير الزراعية زاد 162 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات يوليو بالرفع لتشير إلى زيادة 21 ألف وظيفة.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع العدد 56 ألف وظيفة بعد انخفاض 23 ألف وظيفة أعلن عنه من قبل في يوليو. وتراوحت التقديرات بين خسارة 25 ألف وظيفة كحد أدنى وزيادة 121 ألف وظيفة كحد أقصى.
وتباطأ الزخم في سوق العمل بعد ارتفاعه في الربيع لأسباب من بينها صدمة أسعار النفط والضغوط التي تعرضت لها سلاسل التوريد بسبب الحرب في إيران.
وقبل صدور تقرير التوظيف، خفضت الأسواق المالية توقعاتها برفع أسعار الفائدة بعدما قال كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي في فعالية رويترز نكست نيوز ميكر، أمس الخميس، إنه يميل إلى الدعوة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات المرتقبة أن ضغوط التضخم آخذة في التراجع.
ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، تتوقع الأسواق المالية بنسبة 52 % أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر بعدما كانت نسبة التوقعات 63.2 % يوم الأربعاء.
وأسهمت المخاوف بشأن التضخم وغياب توجيهات المجلس بشأن المستقبل في زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يعتبره الاقتصاديون مشكلة للبنك المركزي. وكشفت بيانات من وكالة فريدي ماك لتمويل الرهن العقاري الخميس أن ارتفاع العوائد دفع معدل الفائدة الثابت على قروض الرهن العقاري لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في أكثر من عام عند 6.71 % خلال الأسبوع، وهو ما قد يزيد من تقويض سوق الإسكان التي تعاني بالفعل.
تباين أوروبي
وتباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات رغم ميلها نحو الارتفاع، لكنها سجلت خسائر أسبوعية مع موازنة المستثمرين بين تقلبات سوق السندات، واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتوقعات التشديد النقدي.
وحدت حالة الترقب قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكية من ارتفاع أسواق القارة العجوز، وأظهر التقرير مؤشرات على قوة سوق العمل في أكبر اقتصادات العالم، ما عزز احتمالات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة.
وصعد سهم «فولكس فاجن» بنسبة 5.90 % إلى 81.65 يورو، بعد توصل مجموعة صناعة السيارات الألمانية إلى اتفاق بشأن خطة للتحول وإعادة الهيكلة تتضمن تسريحات للعمالة مع النقابات وحكومة ولاية سكسونيا السفلى.
