الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال المال والاقتصاد

الذكاء الاصطناعي يقود قيمة اقتصادية بتريليون دولار

التعليقات (0)

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:51 مساءً - تضع دبي نفسها مجدداً في قلب النقاش حول مستقبل الاقتصاد والقيادة، مع استضافة الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، التي تجمع بين قيادات وخبرات دولية لمناقشة التحولات التي تحدد شكل النمو خلال السنوات المقبلة. وفي مقدمة هذه التحولات يأتي الذكاء الاصطناعي، القادر على فتح قيمة اقتصادية محتملة تصل إلى نحو تريليون دولار في الشرق الأوسط، إذا جرى تبنيه بصورة فعالة ومستدامة
في حديث خاص إلى «حال الخليج»، قالت كيلسي غودمان - رئيسة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي: إن دبي تمثل نموذجاً لمدينة لا تنتظر المستقبل، بل تخطط له وتصنعه. وأكدت أن الاجتماعات تجمع القيادات الشابة بأصحاب الخبرات؛ لمناقشة التحولات التي سوف تعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع خلال السنوات المقبلة. مضيفة أن الهدف الرئيس من الاجتماعات هو خلق مساحة للحوار بين الجيل الجديد من القادة والقيادات ذوي الخبرة، في وقت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة تتطلب تعاوناً أوسع بين مختلف القطاعات والأجيال.
الحوار ضرورة لا اختيار
وقالت غودمان: إن تعقيد المشهد العالمي يجعل الحوار ضرورياً على جميع المستويات، سواء بين الصناعات والقطاعات أم بين الأجيال. مشيرة إلى أن الاجتماعات صُممت لتشجيع النقاشات الهادفة والتواصل الإنساني المباشر بين المشاركين. كما تلعب التكنولوجيا دوراً مهماً في هذا الإطار، لكن الهدف لا يقتصر على استخدامها، بل أيضاً على الحفاظ على التواصل المباشر «من إنسان إلى إنسان».
17 عاماً من الشراكة
وأشارت غودمان إلى أن انعقاد الاجتماعات في دبي يأتي امتداداً لشراكة بين المنتدى الاقتصادي العالمي وحكومة دولة ؛ تمتد إلى 17 عاماً في تنظيم فعاليات وحوارات مرتبطة بالمستقبل. وكانت الاجتماعات السابقة لمجالس المستقبل العالمية تجمع نحو 500 من قادة الفكر والأكاديميين. لكن المفهوم تطور هذا العام ليصبح «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية»؛ ما يوسع المشاركة لتشمل القيادات الشابة إلى جانب القيادات ذوي الخبرة. وأضافت غودمان: هذا التحول يعكس الحاجة إلى إشراك الأشخاص الذين ستكون لهم إسهامات مباشرة في قيادة المستقبل، وليس فقط دراسته أو تحليل تحولاته.
دبي مدينة عالمية
وعن دور دبي قالت غودمان: إن الإمارة تتمتع بطبيعة عالمية تجعلها مكاناً مناسباً لاستضافة اجتماع بهذا الحجم والتنوع؛ فما يميزها هو التعامل مع المستقبل باعتباره شيئاً يتم التخطيط له وصناعته، وليس انتظار حدوثه؛ حيث إن المستقبل ليس شيئاً تنتظره، بل شيئاً تتخيله وتحلم به وتخطط له. وهذا النهج يمتد إلى إعداد الجيل المقبل من القادة، ومنحهم الأدوات والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
في صدارة التحول
وحول أكبر التحولات الاقتصادية التي سوف تعيد تشكيل العالم خلال العقد المقبل، قالت غودمان: إن الذكاء الاصطناعي أصبح في صدارة الاهتمام العالمي، نظراً إلى قدرته الكبيرة على التأثير في الاقتصادات ونماذج الأعمال والإنتاجية. والسؤال لم يعد فقط حول قدرات الذكاء الاصطناعي، وإنما حول كيفية نشره على نطاق واسع بطريقة أخلاقية وفعالة ومستدامة.
وأضافت غودمان: المنتدى الاقتصادي العالمي يعرض خلال الاجتماعات أبحاثاً حول تعظيم القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، ويمكن أن تفتح الاستفادة الصحيحة من إمكاناته في الشرق الأوسط قيمة اقتصادية محتملة تصل إلى تريليون دولار.
التنظيم والسياسات
وأكدت غودمان أن تحقيق هذه القيمة لن يحدث تلقائياً، بل يتطلب وجود سياسات وتشريعات مناسبة، إلى جانب تنسيق وثيق بين الحكومات والجهات التنظيمية وقطاع الأعمال. كما يجب أن يتم توظيف الذكاء الاصطناعي بطريقة تحقق الكفاءة والاستدامة، وتخلق فرصاً اقتصادية أوسع. وسوف يكون العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص عاملاً حاسماً في تحديد حجم الاستفادة منه. وترى غودمان أن المرحلة المقبلة لن تكون سباقاً في امتلاك التكنولوجيا فقط، وإنما في القدرة على تحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة ومسؤولة؛ ما يجعل الحوار بين القيادات الشابة وأصحاب الخبرات أكثر أهمية في رسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة