ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 29 أكتوبر 2026 08:21 مساءً - تراجعت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي خلال تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة وتصريحات رئيسه كيفن وارش.
وانخفضت عملة بتكوين 1.49% إلى 80071 دولاراً، والإيثريوم 1.68% إلى 2322 دولاراً، وهبطت سولانا 2% إلى 100.35 دولار، وإكس آر بي 2.86% إلى 1.29 دولار.
وتتأثر تحركات سوق العملات المشفرة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ يراقب المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه لتقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وعادة ما تؤدي التوقعات المتعلقة بتكلفة الاقتراض والسيولة في الأسواق إلى تغير شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.
ويأتي تراجع العملات الرقمية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تصريحات رئيسه كيفن وارش، بحثاً عن إشارات بشأن توقيت القرارات المقبلة ومدى استعداد البنك المركزي لتعديل سياسته النقدية وفقاً لتطورات التضخم وسوق العمل، ويؤثر تقييم المستثمرين لهذه التصريحات في توقعاتهم بشأن السيولة وتدفقات الاستثمار نحو الأصول الأكثر مخاطرة.
ويمثل مسار التضخم الأمريكي أحد العوامل الرئيسية التي تحدد توجهات السياسة النقدية، إذ إن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما قد يفتح تباطؤ التضخم المجال أمام تيسير السياسة النقدية مستقبلاً. وفي ظل هذه المعطيات، يظل المستثمرون حذرين إزاء بناء مراكز استثمارية جديدة، خصوصاً مع تزايد حساسية الأسواق للتصريحات الرسمية والبيانات الاقتصادية.
كما تتأثر بتكوين والإيثريوم والعملات البديلة بتغيرات السيولة العالمية وتدفقات المؤسسات الاستثمارية، إلى جانب تطورات صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية. وقد تؤدي عمليات جني الأرباح بعد موجات الصعود إلى زيادة الضغوط البيعية، لا سيما عندما تتزامن مع حالة من عدم اليقين بشأن التوجهات الاقتصادية.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، باعتبارها مؤشراً مهماً على اتجاه السياسة النقدية، وسط استمرار التقلبات التي تجعل تحركات السوق مرتبطة بتداخل العوامل الاقتصادية والنقدية مع مستويات المخاطرة لدى المستثمرين.
