الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال المال والاقتصاد

محمد العبار ينتقد هيمنة عمالقة التكنولوجيا على سوق الخدمات الرقمية

التعليقات (0)


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 نوفمبر 2026 02:36 مساءً - انتقد محمد العبار، مؤسس «إعمار» و«نون»، هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى على سوق الأنظمة والخدمات الرقمية، وفي مقدمتها «مايكروسوفت» و«أوراكل»، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي من شأنها تغيير موازين القوى في القطاع، وإتاحة بدائل جديدة أمام الشركات، بما يحد من اعتمادها على مزودي التكنولوجيا التقليديين.
وقال العبار، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي: إن محدودية الخيارات المتاحة أمام الشركات تجعل التفاوض مع بعض عمالقة التكنولوجيا أمراً صعباً، متسائلاً: «عندما تأتي مايكروسوفت لتحديث أنظمتك، هل تستطيع التفاوض معها؟»، معرباً عن عدم ارتياحه لهذا الوضع.
وأضاف أن الشركات لا ينبغي أن تقبل بالاحتكار، مشيراً إلى أنه يستخدم خيار التعامل مع «علي بابا» في مفاوضاته مع «مايكروسوفت»، موضحاً أن الشركة تدرك جدية هذا الخيار.
وأكد العبار أن شركات التكنولوجيا الكبرى حققت مكاسب مالية ضخمة من عملائها على مدى سنوات، معتبراً أن الوقت قد حان لظهور منافسين جدد، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم المنافسة
وأعرب العبار عن اعتقاده بأن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولاً جذرياً في سوق البرمجيات المؤسسية، وقد يقلص الحاجة إلى بعض الأنظمة التقليدية، بما فيها أنظمة تخطيط موارد المؤسسات، في ظل التوسع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي لأداء المهام التشغيلية والإدارية.
وكشف أن شركاته تختبر حالياً نشر وكلاء ذكاء اصطناعي في مختلف الإدارات، على أن تتولى أنظمة أكثر تقدماً الإشراف على عملهم، بهدف تسريع العمليات ورفع الكفاءة وتقليل الأخطاء.
وأشار إلى أن وتيرة التطور التكنولوجي أصبحت بالغة السرعة، إذ باتت التحولات الكبيرة في قدرات الذكاء الاصطناعي تحدث خلال أسبوعين، بعدما كانت تستغرق شهوراً أو سنوات، محذراً من أن الشركات التي تحقق نمواً في أعمالها قد تكون في الوقت نفسه متأخرة عن مواكبة هذه التطورات.
منافسة أمريكية صينية
ورحب العبار بوجود منافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية والصينية، موضحاً أن هذا التنوع يمنح المؤسسات خيارات أوسع، مقارنة بسوق الأنظمة المؤسسية التقليدية الذي يعتمد بدرجة كبيرة على مزودين أمريكيين.
وأعرب عن أمله في ظهور شركات منافسة من دولة وأوروبا، بما يعزز تنوع الخيارات ويحد من تركز السوق في أيدي عدد محدود من الشركات.
«نون» لمواجهة الاحتكار
وأوضح العبار أن رفض الاحتكار كان أحد الدوافع الرئيسية وراء تأسيس منصة «نون»، إذ لم يكن يرغب في أن تستحوذ شركة واحدة على تجربة التجارة الإلكترونية في المنطقة.
وأكد أن تأسيس المنصة لم يكن مدفوعاً بالعوائد المالية وحدها، بل بالرغبة في دعم الاقتصاد الرقمي المحلي، وخلق منافسة حقيقية، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الشابة لاكتساب الخبرات والمساهمة في تطوير القطاع.
وشدد على أن المنافسة تمثل عنصراً أساسياً في تطوير الأسواق وتحسين الخدمات المقدمة للمستهلكين، داعياً رواد الأعمال إلى البحث عن المشكلات التي يمكنهم حلها وتقديم منتجات وخدمات عالية الجودة والقيمة، دون الخوف من منافسة الشركات الكبرى.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة