ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 28 نوفمبر 2025 04:36 مساءً - نظم اتحاد مصارف الإمارات (الممثل والصوت الموحد للمصارف الإماراتية) الدورة الخامسة لمؤتمر الامتثال السنوي، الذي ركز على تعزيز الأطر الملائمة لضمان الامتثال للقوانين والأنظمة والإرشادات الإشرافية والرقابية، واتباع أعلى معايير الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر.
وناقش المؤتمر التوجهات والبرامج والمبادرات التي تستهدف ترسيخ الامتثال بشكل منهجي وتنظيمي، إضافة إلى توظيف التقنيات والمناهج الحديثة لتعزيز الامتثال ورفع ثقة العملاء وتحسين البنى التحتية، وتشكيل الأطر الملائمة لضمان توفير تجربة مصرفية سلسة ومتطورة وآمنة، كما استقطب المؤتمر السنوي الخامس للامتثال نخبة من المسؤولين من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ووحدة تسوية النزاعات (سندك) والبنوك الأعضاء في الاتحاد والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركات التكنولوجيا المالية.
الامتثال التنظيمي
وشهد المؤتمر مشاركة بارزة من مصرف الإمارات العربية، وقدمت أميرة أحمد، رئيسة الرقابة على مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، استعراضاً شاملاً عن التوجهات الحالية في مجال الامتثال التنظيمي، واستعرضت أبرز الإنجازات التي حققتها الدولة والنظام المالي والمصرفي في هذا المجال.
الشمول المالي
وعرضت فايزة العوضي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لوحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية «سندك»، دور الوحدة في تسوية المنازعات وتعزيز الثقة في قطاع الخدمات المالية عبر حماية حقوق المستهلك، وزيادة رضا المتعامل، وتعزيز الشمول المالي.
ويأتي تنظيم المؤتمر السنوي للامتثال تأكيداً على الأهمية التي يوليها اتحاد مصارف الإمارات لترسيخ نزاهة وسلامة النظام المصرفي في دولة الإمارات عبر العمل على ضمان امتثال كل أعضاء الاتحاد لكل القوانين والأنظمة والإرشادات الإشرافية والرقابية واتباع أعلى المعايير العالمية، تماشياً مع الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مواجهة الاحتيال المصرفي والجرائم المالية في ظل تسارع التحول الرقمي.
مكافحة الاحتيال
وقال جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: «تحت الإشراف المباشر من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، يواصل القطاع المصرفي والمالي مسيرته التنموية وتطوره مع الحرص الشديد على الامتثال لكافة التشريعات والضوابط التنظيمية، وتحسين فعالية النظام المصرفي والمالي في إدارته للمخاطر، وتعزيزه للشفافية والحوكمة، ومكافحته للاحتيال والجرائم المالية».
وأكد المدير العام للاتحاد على أن «ريادة دولة الإمارات في القطاع المالي تستند إلى الثقة والشفافية والحوكمة، حيث يرى الاتحاد أن الامتثال هو ليس مجرد التزام بحسب، بل هو أساس الاستقرار ومحرك الابتكار في القطاع المصرفي. ويجدد الاتحاد التزامه بالعمل، وفقاً لإرشادات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وبتعاون وثيق معه ومع الشركاء المحليين والدوليين، لتطوير حلول مبتكرة تحقق التوازن بين تلبية المتطلبات المتنامية للعملاء وضمان امتثال كافة أعضاء الاتحاد للمعايير المحلية والدولية والقوانين والأنظمة واللوائح والأطر التنظيمية».
منظومة مالية
وأضاف المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: «نحرص في الاتحاد على بناء منظومة مالية متطورة وآمنة وشفافة تعزز ثقة العملاء وتجذب المستثمرين العالميين، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. ويؤكد ارتفاع معدل ثقة العملاء على نجاح جهودنا، حيث يأتي القطاع المصرفي في صدارة القطاعات في الدولة في مستوى مدى ثقة العملاء، وهو ما يضع الإمارات في مكانة الصدارة في المؤشرات العالمية».
جلسات حوارية
وشارك عدد من المسؤولين والخبراء من الجهات والمراكز التنظيمية والمؤسسات المالية، ورؤساء الامتثال في كل البنوك الأعضاء في اتحاد مصارف الإمارات، في جلسات المؤتمر الحوارية التي ناقشت العديد من المواضيع الهامة مثل توجهات الجهات التنظيمية والإشرافية وضرورة اتباع أفضل الممارسات العالمية في الامتثال، وتوجيهات مجموعة العمل المالي (فاتف)، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في أطر الامتثال وتعزيز الإشراف القائم على المخاطر، وإدارة البيانات ودورها في تعزيز أنظمة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، إضافة إلى الدور المنوط بوحدة «سندك»، وهي الوحدة المستقلة المختصة في تسوية شكاوى العملاء والمنازعات المصرفية والتأمينية.
أخبار متعلقة :