الجيل «زد» أقل ولاء وأكثر واقعية في سوق العمل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 3 يناير 2026 12:06 صباحاً - يعد معدل الدوران الوظيفي المرتفع بين الشباب الأوروبيين من الجيل «زد» (المواليد بين عامي 1996 و2010) حقيقة واقعة وتحذيراً في الوقت نفسه، بحسب تقرير جديد من شركة المواهب العالمية «راندستاد».

Advertisements

فمن بين جميع الأجيال، يعد موظفو الجيل «زد» الأسرع في تغيير وظائفهم، حيث يبلغ متوسط مدة عملهم في الوظيفة 1.1 سنة خلال السنوات الخمس الأولى من حياتهم المهنية، بحسب «يورونيوز».

أما جيل «الطفرة» (بين 1946 و1964) فيتذيل القائمة بمتوسط 2.9 سنة، يليه الجيل «إكس» (بين 1965 و1980) بـ 2.8 سنة، ثم جيل الألفية (المواليد بين 1981 و1996) بـ 1.8 سنة.

ويظهر البولنديون من الجيل «زد» أكبر قدر من «قلة الصبر» على الوظائف، حيث يخطط 41% منهم لتقديم استقالتهم خلال عام. ويأتي الإيطاليون والهولنديون في المرتبة الثانية بنسبة 37%.

وتقول «راندستاد» إنه في حين يرى أصحاب العمل في ذلك نقصاً في الولاء، إلا أن نتائجنا تشير إلى أنه رد فعل على توقعات لم تتحقق ورغبة شديدة في التقدم.

وعلى الصعيد العالمي، يبدو أن الشباب اليابانيين من الجيل «زد» هم الأكثر ولاء لأصحاب العمل. فهم ليسوا الأقل عرضة لترك وظائفهم خلال عام واحد (22%) فحسب، بل إنهم أيضاً الأكثر رغبة في البقاء في وظائفهم إلى أجل غير مسمى.

أكثر تنافسية

وفي حين بدأت الوظائف التي تحتاج خبرة 6 سنوات أو أكثر تظهر علامات على الانتعاش، أصبح البحث عن عمل بالنسبة للجيل «زد» أكثر تنافسية في العام ونصف العام الماضيين.

ووفقاً لتحليل شمل 126 مليون إعلان وظيفة، انخفض عدد الوظائف للمبتدئين بنسبة 29% بشكل عام، مع انخفاضات كبيرة في قطاعات مثل التكنولوجيا (35%) والمالية (24%).

وأرجعت «راندستاد» هذا الانخفاض إلى تزايد الأتمتة عبر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الأخرى. فيما يعد قطاع الرعاية الصحية من القطاعات القليلة التي تخالف هذا الاتجاه.

حيث ارتفعت فرص العمل للمبتدئين فيه بنسبة 13%. وأوضحت «راندستاد» أن الحاجة أدت إلى ملء وظائف مقدمي الرعاية والفنيين، مثل الممرضين وفنيي الأشعة، إلى طلب قوي أو متعاف على الأدوار المبتدئة. فقد ارتفع الطلب على فنيي الأشعة المبتدئين بأكثر من 100%.

خيارات عملية

وفي مواجهة سوق عمل متقلص وضغوط مالية، يتأقلم بعض الشباب مع هذه الأوضاع من خلال خيارات عملية وواقعية. يقول 3 من كل 5 منهم إنهم سيقبلون وظيفة لا تتماشى مع قيمهم إذا كانت الأجور والمزايا قوية، لكن هذا يأتي أيضاً بثمن.

ويعد الجيل «زد» الأقل احتمالاً للقول إن وظيفتهم تتماشى مع وظيفة أحلامهم، وذلك بنسبة 56% مقابل 63% لدى جيل الـطفرة، في حين يقول 37% منهم إنهم يندمون على اختيارهم لقطاع عملهم.

وتبلغ نسبة أفراد الجيل «زد» الذين يبحثون حالياً عن فرص عمل أخرى 54%. ويبدو أن قطاع التكنولوجيا هو الوجهة الرئيسية لمن يبحثون عن مخرج. ويذكر التقرير أنه مقابل كل 100 عامل من الجيل «زد» يتركون قطاعات أخرى، ينتقل 70 منهم إلى قطاع التكنولوجيا.

لكن تغيير المهنية قد لا يكون الخيار الوحيد، والعمل بدوام كامل يظل الخيار المفضل (24%)، إلا أن بعض البدائل أصبحت أكثر شيوعاً.

على سبيل المثال، يحرص 20% من الجيل «زد» على الحصول على وظيفة جانبية إضافة إلى وظيفة بدوام كامل، بينما يفضل 10% الجمع بين وظيفة بدوام جزئي ووظيفة إضافية، ويختار 9% العمل في وظائف متعددة بدوام جزئي.

وتشير «راندستاد» إلى أن نقص الوظائف للمبتدئين قد يفسر أيضا لماذا يقل احتمال عمل الجيل «زد» في وظيفة تقليدية واحدة بدوام كامل مقارنة بالمتوسط العالمي (45% مقابل 51%).

ذكاء اصطناعي

ويعد الجيل «زد» ملماً بالذكاء الاصطناعي، لكنه في الوقت نفسه قلق بشأن هذه التكنولوجيا وتداعياتها المحتملة. ويستخدم نحو 55% منهم الذكاء الاصطناعي في العمل، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي. لكن في الوقت نفسه، يشعر 46% منهم بالقلق بشأن تأثيره على المدى الطويل على سوق العمل، وهو ارتفاع كبير عن نسبة 6% عام 2024.

وعلى الصعيد العالمي، يعد الهنود الأكثر استخداماً للذكاء الاصطناعي في العمل بين الجيل «زد» (83%)، يليهم البرازيليون (74%) ثم الإسبان (64%). أما اليابانيون فهم الأكثر تشككاً فيه على مستوى العالم، حيث أفاد 42% فقط من الشباب العاملين باستخدامهم للذكاء الاصطناعي في العمل.

وتقول «راندستاد» إن حماس الجيل زد للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يضعهم في وضع جيد لتلبية احتياجات السوق المتزايدة للمهارات التقنية والبيانات. وتظهر أبحاثنا انتشاراً كبيراً للمهارات المطلوبة لدى الجيل «زد» مثل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والبرمجة.

1.1

سنة متوسط مدة العمل في الوظيفة خلال أول 5 أعوام من حياتهم المهنية

54 %

من الجيل يبحثون حالياً عن فرص عمل أخرى

أخبار متعلقة :