ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 4 يناير 2026 07:21 مساءً - مع انطلاق أول أسبوع تداول كامل لعام 2026، يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة غداً أحداثاً اقتصادية وجيوسياسية قد تهز الأسواق بعد سباتها الشتوي. يأتي على رأس هذه الأحداث التطورات المثيرة في فنزويلا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض سيطرة أمريكية مؤقتة على الدولة الغنية بالنفط بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، ما أثار مخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط وتأثيرها في الأصول الأمريكية.
على صعيد الأسواق، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عام 2025 بمكاسب بلغت 16%، رغم تراجع آخر جلساته في ديسمبر، محققاً بذلك ثالث عام متتالٍ من مكاسب مزدوجة الرقم، بينما بقي مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو عند مستويات منخفضة نسبياً. ومع افتتاح أول جلسة لعام 2026، سجل المؤشر مكاسب طفيفة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات، لكنه لا يزال يراوح حول مستواه في أواخر أكتوبر، بحسب ماثيو مالي، كبير استراتيجيي السوق في ميلر تاباك، الذي أشار إلى أن «السوق يبحث عن اتجاه واضح، والخروج من نطاقاته الحالية سيحدد الثقة أو القلق بين المستثمرين».
وفي صلب اهتمامات المستثمرين، تأتي بيانات التوظيف المقرر صدورها في 9 يناير، التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي. وقد دفع ضعف سوق العمل الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعاته الثلاثة الأخيرة لعام 2025، بينما بقي سعر الفائدة القياسي بين 3.5% و3.75%، مع احتمال ضئيل لخفض جديد في الاجتماع المقبل أواخر يناير، واحتمال بنسبة 50% لخفضه ربع نقطة مئوية في مارس. وتوقع استطلاع لـ«رويترز» ارتفاع التوظيف في ديسمبر بنحو 55 ألف وظيفة، بعد زيادة 64 ألف وظيفة في نوفمبر، مع معدل بطالة بلغ 4.6%، الأعلى منذ أكثر من أربع سنوات.
وبالإضافة إلى سوق العمل، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأسبوع المقبل، عبر مؤشر أسعار المستهلك في 13 يناير، إلى جانب موسم أرباح الربع الرابع، حيث من المقرر إعلان نتائج بنك جيه بي مورغان في اليوم نفسه، إلى جانب تقارير بنوك رئيسية أخرى. تشير التوقعات إلى نمو أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 13% لعام 2025، مع زيادة متوقعة بنسبة 15.5% في 2026، ما يضع الأسواق في مواجهة اختبار للتقييمات المرتفعة والاعتماد على استمرار ثقة المستثمرين في الاقتصاد والسياسات الكلية.
يؤكد الخبراء أن الأسواق الأمريكية تدخل أسبوعاً حافلاً بالمتغيرات، من التطورات السياسية في فنزويلا إلى بيانات الوظائف والتضخم وأرباح الشركات، ما يجعل هذا الأسبوع اختباراً مبكراً لاستقرار الأسواق، وقدرتها على الاستجابة للأحداث الكبرى، مع ترجيح تأثير تلك المؤشرات في تحديد اتجاه الأسهم، وأسعار الفائدة، والاستثمارات عالية المخاطر في الأشهر الأولى من عام 2026.
أخبار متعلقة :