ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 15 يناير 2026 07:21 مساءً - بالتزامن مع انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة، أظهر استطلاع HSBC للاستدامة زخماً قوياً، تشهده الشركات في دولة الإمارات، في دفع أجندة الاستدامة والتحول المناخي، بما يعكس انتقالاً واضحاً من مرحلة الطموحات إلى التنفيذ الفعلي، وبوتيرة تتجاوز الاتجاهات العالمية.
وتُعد نتائج دولة الإمارات جزءاً من استطلاع HSBC العالمي، الذي شمل آراء كبار صُنّاع القرار في قطاع الأعمال، عبر 12 سوقاً دولياً، وكشف عن مستويات غير مسبوقة من الثقة، بربط الاستدامة بالقيمة الاقتصادية طويلة الأجل.
وأفاد 94 % من الشركات في الإمارات بأن التحول المناخي يمثل فرصة تجارية، سواء كأولوية متنامية لدى 58 % منها، أو كمجال استراتيجي رئيس لدى 36 %، ما يعكس ترسخ الاستدامة في صميم استراتيجيات النمو المؤسسي. وفي مؤشر إضافي على الجدية، أكدت 90 % من الشركات عزمها تسريع نهجها في التحول المناخي خلال السنوات الثلاث المقبلة، متجاوزة المتوسط العالمي بأكثر من 12 نقطة مئوية.
كما أظهر الاستطلاع توجهاً واضحاً نحو الاستثمار العملي، حيث تعتزم 55 % من الشركات ضخ استثمارات في البنية التحتية، والتقنيات القادرة على التكيف مع التغير المناخي، للحد من المخاطر التشغيلية والاقتصادية المرتبطة به، متقدمةً على المتوسط العالمي بفارق ملحوظ.
وعلى صعيد التنفيذ، صنّفت 56 % من الشركات في الإمارات نفسها ضمن الفئة المتقدمة في تبنّي التقنيات المناخية، في حين أكدت 53 % منها الحاجة إلى توافر أوسع للتمويل الميسّر لدعم التوسع في هذه الحلول، ما يسلط الضوء على الدور المحوري للمؤسسات المالية في تسريع خفض الانبعاثات، وتحقيق التحول المنشود.
وفي هذا السياق، قال محمد المرزوقي الرئيس التنفيذي لبنك HSBC الشرق الأوسط المحدود في دولة الإمارات، إن نتائج الاستطلاع تعكس مدى ترسّخ الاستدامة في الأجندة الاقتصادية للدولة، ودورها المتنامي في تعزيز التنافسية والابتكار والنمو، مؤكداً أن النهج الاستشرافي للإمارات، يسرّع الاستثمار في التقنيات الحديثة والبنية التحتية المرنة، والكفاءات المستقبلية بوتيرة تفوق نظيراتها عالمياً.
وأضاف أن HSBC يعمل، من خلال شراكاته مع العملاء ومختلف أطراف منظومة الأعمال، على توفير رأس المال والخبرات اللازمة لدعم هذا التوجه، بما يعزز ريادة الإمارات في مسار النمو المستدام عالمياً.
وأظهرت النتائج الإضافية للاستطلاع، أن 89 % من الشركات في الإمارات تعتبر تأثير التحول المناخي على العلامة التجارية والسمعة عاملاً بالغ الأهمية، بينما حذرت 44 % من تراجع القدرة التنافسية في حال الإخفاق في تحقيق أهداف التحول المناخي. كما جدّدت أكثر من نصف الشركات التأكيد على أهمية التمويل الميسّر لتوسيع استخدام التقنيات المناخية.
من جانبها، شددت جينيفر شماس الرئيس الإقليمي للتمويل المستدام والتغير المناخي في HSBC الشرق الأوسط، على أن الطموحات الكبيرة تتطلب عوامل تمكينية عملية، وفي مقدمها الوصول إلى التمويل والتقنيات القابلة للتوسع، مؤكدة أن تحويل الخطط إلى واقع ملموس، يستدعي تعاوناً وثيقاً بين صناع السياسات والشركات والمؤسسات المالية.
وتتوافق نتائج الاستطلاع مع دراسات نُشرت خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، أبرزها تقارير تحالف الإمارات للعمل المناخي، وكلية محمد بن راشد للحوكمة، والتي تؤكد تنامي الزخم الإقليمي نحو إزالة الكربون، وتعزيز المرونة المناخية، بدعم السياسات والتمويل والمؤسسات القوية.
أخبار متعلقة :