مكاسب أسبوعية لـ «الكريبتو» مع تصاعد التوترات العالمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 19 يناير 2026 11:06 مساءً - سجّلت العملات المشفّرة «الكريبتو» أداءً أسبوعياً إيجابياً في معظمها، مدفوعةً بعودة الزخم الشرائي إلى السوق، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية، وهو ما أعاد خلط الأوراق أمام المستثمرين، ودفعهم إلى إعادة تموضع محافظهم الاستثمارية.

Advertisements

وقادت بتكوين -أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية- المكاسب، بعدما صعدت من مستوى 90,474 دولاراً في الأسبوع السابق، إلى 95,263 دولاراً حالياً، محققة زيادة قدرها 4,789 دولاراً، وبنسبة نمو بلغت نحو 5.29 %، ما يعكس عودة شهية المخاطرة.

وسارت الإيثر على النهج ذاته، مسجلة مكاسب أسبوعية واضحة، إذ ارتفعت من 3,077 دولارات، إلى 3,283 دولاراً، بزيادة قدرها 206 دولارات، وبنسبة تغيّر إيجابية وصلت إلى 6.70 %.

كما حققت سولانا أداءً قوياً، لترتفع من 135 دولاراً إلى 144 دولاراً، مسجلة مكاسب قيمتها 9 دولارات، وبنسبة نمو تقارب 6.67 %.

فيما سجلت دوغكوين والريبل خسائر أسبوعية متفاوتة في سوق الكريبتو، الذي بلغت قيمته السوقية بنهاية الأسبوع 3.31 تريليونات دولار.

يعكس هذا الأداء تحوّلاً في سلوك المستثمرين، إذ اتجه جزء من السيولة نحو ما يُعرف اقتصادياً بـ «الأصول عالية المخاطر»، وعلى رأسها العملات المشفّرة، في محاولة لتحقيق عوائد أعلى في بيئة تتسم بعدم اليقين.

وعلى الرغم من أن الاضطرابات الجيوسياسية عادة ما تعزّز الطلب على الملاذات الآمنة التقليدية، إلا أن بعض المستثمرين باتوا ينظرون إلى الأصول الرقمية كأدوات بديلة للتحوّط والمضاربة في آنٍ واحد، مستفيدين من تقلباتها المرتفعة، وقدرتها على تحقيق مكاسب سريعة خلال فترات التوتر وعدم الاستقرار.

كما أسهمت حالة الترقب في الأسواق التقليدية، لا سيما أسواق الأسهم والسندات، في تعزيز جاذبية الأصول الرقمية، حيث يبحث المستثمرون عن قنوات استثمارية بديلة، أقل ارتباطاً بالدورات التقليدية للسياسات النقدية.

ويمنح هذا الانفصال النسبي العملات المشفّرة مساحة أوسع للتحرك، خاصة في فترات الضبابية التي يتراجع فيها وضوح الرؤية أمام المستثمرين.

ويبقى هذا المسار مرهوناً بتطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، إذ إن أي تصعيد مفاجئ، قد يعيد فرض موجات من جني الأرباح السريعة.

واستهل مستثمرو العملات المشفّرة العام الجديد بعادة قديمة، هي ضخّ الأموال في الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بعملة «بتكوين» المشفرة.

استقطب 12 صندوقاً متداولاً يتعامل بأكبر عملة مشفرة (بتكوين)، استثمارات تقارب 760 مليون دولار، الثلاثاء الماضي، وهو أكبر تدفّق يومي منذ أكتوبر.

واستحوذ صندوق «بتكوين» التابع لشركة «فيديلتي» والمتداول تحت الرمز «FBTC»، على الحصة الأكبر من هذه التدفقات، حيث استقطب 351 مليون دولار.

كانت هذه الأدوات الاستثمارية، التي أُطلق معظمها قبل نحو عامين، قد تعرّضت لهروب الاستثمارات في نهاية 2025، مع تراجع أسعار العملات المشفّرة.

وقبل الانهيار الذي وقع في أكتوبر، وأثّر في أسعار «بتكوين» و«إيثر»، وعدد كبير من العملات الأخرى، كانت هذه الصناديق من الخيارات المفضلة لدى المستثمرين المؤسسيين والأفراد، نظراً لإتاحتها سهولة الوصول إلى سوق الأصول المشفرة.

لكن سعر «بتكوين» عاد إلى التعافي، على الأقل في الوقت الحالي، مرتفعاً بنحو 10 % منذ بداية العام، ليعود مجدداً إلى التحليق فوق مستوى 97 ألف دولار.

أخبار متعلقة :