سوق دبي العقاري 2026.. ما الأسئلة التي يطرحها المستثمرون العالميون اليوم؟

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 20 يناير 2026 01:06 مساءً - أنهت دبي عام 2025 بأقوى أداء سكني في تاريخها، لكن بعيداً عن الأرقام الرئيسية شهدت بنية السوق نفسها تحولاً واضحاً، واستناداً إلى بيانات تقرير بترهومز لسوق دبي السكني للسنة المالية 2025 نستعرض أبرز الأسئلة التي يطرحها المستثمرون والمؤسسات العالمية حالياً، مع الإجابات التي يقدمها الواقع الرقمي للسوق:

Advertisements

- لماذا لم تتبع دبي التباطؤ الذي شهدته أسواق عقارية عالمية أخرى؟

لأن الطلب في دبي كان هيكلياً (عوامل ثابتة وطويلة الأمد) أكثر منه دورياً (موجة مؤقتة أو ظرف اقتصادي عابر)، فقد حافظ النشاط على وتيرته طوال عام 2025 دون ذروات مؤقتة أو تراجعات موسمية، وسجل السوق نحو 215 ألف صفقة مبيعات بقيمة 682 مليار درهم، منها 141 مليار درهم في الربع الرابع وحده، ما يعكس عمقاً حقيقياً في الطلب وليس موجة قصيرة الأجل، كما بقي الطلب متوزعاً على مختلف الفئات السعرية وأنواع العقارات، ما عزز متانة السوق.

أي نوع من العقارات يتمتع بأعلى مستويات السيولة؟

تتركز السيولة بشكل رئيسي في الوحدات السكنية الصغيرة، فقد شكلت الشقق من فئة الاستوديو وغرفة وغرفتين 77 % من إجمالي الصفقات، فيما وقعت 72 % من المعاملات ضمن النطاق السعري بين 500 ألف و3 ملايين درهم، حيث تكون القدرة على التأجير، وسهولة التمويل، وسرعة إعادة البيع أعلى.

هل هيمنة البيع على الخريطة تمثل إشارة خطر؟

ليس بالصيغة الحالية، فقد سجلت المشاريع على الخريطة 132 ألف صفقة بقيمة 286 مليار درهم، في حين حقق السوق الثانوي 262 مليار درهم عبر 71 ألف صفقة، ويشير هذا التوازن إلى سوق ثنائي المسار لكنه متماسك، حيث يحد النشاط القوي في إعادة البيع من مخاطر التسليم المرتفعة.

هل الأسعار ما زالت ترتفع أم بدأت بالتراجع؟

الأسعار ما زالت ترتفع ولكن بوتيرة أكثر هدوءاً، فقد ارتفع متوسط الأسعار بنسبة 12% على أساس سنوي، ليصل إلى 1,673 درهماً للقدم المربعة، ما يعكس مرحلة تهدئة دون تصحيح، ويسمح بتوازن أفضل بين الأسعار والإيجارات ومستويات الدخل والتمويل.

ماذا يعني عودة الشراء المعتمد على التمويل العقاري؟

يمثل ذلك مؤشراً قوياً على الثقة والالتزام طويل الأجل، ففي عام 2025 كانت 52% من الصفقات ممولة عبر الرهون العقارية، متجاوزة عمليات الشراء النقدي، ما يعكس ارتفاع مشاركة المستخدمين النهائيين واستعدادهم للاحتفاظ بالعقار عبر دورات السوق المختلفة.

هل الوقت مناسب للشراء أم أن السوق بلغ ذروته؟

لم يصل السوق إلى الذروة، بل انتقل إلى مرحلة نمو أكثر استدامة، فالارتفاع السنوي البالغ 12% يشير إلى تراجع الزخم السريع دون انعكاس الاتجاه، وهي مرحلة تاريخياً ما تكون مواتية للمستثمرين الباحثين عن الدخل، والعوائد المستقرة أكثر من المضاربين.

ما مخاطر المعروض الزائد في 2026؟

المخاطر مرتبطة بالموقع والفئة السعرية، وليست عامة على السوق، فرغم توقع تسليم عدد أكبر من الشقق في 2026 يبقى الطلب مدعوماً بنمو سكاني يتجاوز 5%، ونشاط تأجيري قياسي، وقدرة امتصاص قوية في الفئات المتوسطة، خصوصاً في المجتمعات الناضجة والمواقع المدروسة.

ما العوائد التي يحققها المستثمرون في دبي حالياً؟

لا تزال العوائد في دبي أعلى مقارنة بالمدن العالمية الكبرى مثل لندن وهونغ كونغ وسنغافورة، لا سيما في الشقق المتوسطة، والمنازل المتلاصقة في المواقع الجيدة، ومع تباطؤ نمو الأسعار بات الدخل الإيجاري عاملاً أكثر مركزية في قرارات الاستثمار.

أخبار متعلقة :