ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 21 يناير 2026 07:21 مساءً - عقدت جمارك دبي اجتماعاً استراتيجياً مع الإمارات للشحن الجوي، ذراع الشحن في طيران الإمارات أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، لاستعراض خطط التكامل ونقل البضائع بين الشحن الجوي والبحري، والاستفادة من توظيف الحلول والأنظمة اللوجستية الذكية، التي توفرها جمارك دبي، بهدف تسريع حركة الشحنات، ورفع مرونة سلاسل الإمداد العالمية، ودعم أهداف دبي الاقتصادية الرامية إلى تطوير منظومة تجارية ولوجستية متقدمة ومترابطة.
حضر اللقاء الموسع في مركز جمارك جبل علي «وتيكوم»، محمد عبدالله السويدي، مدير إدارة مراكز الشحن الجوي – مكلف، وليد بن درويش، مدير إدارة المراكز الجمركية البحرية، وعدد من مديري التفتيش، ومن الإمارات للشحن الجوي عباس حاجي، نائب رئيس عمليات الشحن الجوي، هيندريك ليسينز، نائب رئيس العمليات والتخطيط وتسليم المشاريع، وحميد الحوطي، مدير الشؤون التنظيمية للشحن الجوي.
وخلال اللقاء تم استعراض النظام المتطور لفحص وتفتيش الشحنات والمركبات الثقيلة والخفيفة والمعدات الضخمة واليخوت في ميناء جبل علي، عبر المسح بالأشعة السينية (X-Ray)، والذي يزيد من قدرة الميناء على مضاعفة عمليات التفتيش، وتسريع الإجراءات، نظراً لقدرته على تقليص زمن التفتيش من 6 ساعات يدوياً إلى 5 دقائق فقط، ويعمل الجهاز بوضعي تشغيل، الثابت «جانتري»، حيث تكون المركبة في وضع متوقف، والمتحرك حيث يتم مسح المركبة أثناء عبورها من خلال الجهاز.
فرصة مهمة
وأكد محمد عبد الله السويدي أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة للرؤى المشتركة بين القطاعين العام والخاص، وتطبيق أفضل الممارسات في تسهيل التجارة، وتحقيق سرعة وكفاءة أكبر في سلسلة الإمداد، وبحث خطط التكامل بين نقل البضائع المنقولة جواً وبحراً، بما يعزز من تنافسية دبي العالمية أحد أهم المراكز التجارية العالمية.
وقال عباس حاجي: «التعاون مع جمارك دبي يعزز قدرتنا على متابعة الشحنات بدقة، وتوفير حلول لوجستية متكاملة، تضمن وصول البضائع في الوقت المحدد، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الجمركية».
ويرى هندريك ليسينز أن الترابط بين النقل البحري والجوي لا يقتصر على النقل نفسه، بل يشمل التخطيط والبيانات، وتنسيق الجهود بين مختلف الأطراف، لضمان سرعة وكفاءة العمليات، وتقليل التأخير المحتمل وتقليص زمن التفتيش لكل شحنة.
وأكد وليد بن درويش أن جمارك دبي تعمل على تطوير بيئة ذكية لرقابة الشحنات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين السرعة والكفاءة، ويساعد على دعم الشركات والمستثمرين، من خلال أتمتة الإجراءات الجمركية.
سلاسل الإمداد
وركز الاجتماع على كيفية دعم انسيابية حركة سلاسل الإمداد العالمية من دبي، حيث تم مناقشة أساليب دمج الأنظمة الرقمية وآليات تكامل الخدمات اللوجستية بين الموانئ البحرية ومراكز الشحن الجوي في الإمارة، لضمان تتبع دقيق للشحنات التجارية، وتسهيل الانتقال السلس للبضائع من الحاويات البحرية إلى الشحن الجوي.
ويمثل الاجتماع خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً لوجستياً متكاملاً قادراً على الربط بين أسواق الشرق الأوسط والعالم، وتقليل الزمن والتكاليف التشغيلية، مع ضمان الامتثال لأعلى المعايير الجمركية الدولية.
واستعرضت جمارك دبي خلال الاجتماع جهودها المستمرة في تطوير حلول لوجستية رائدة، تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرة دبي على التعامل مع التحديات العالمية لسلاسل الإمداد، وضمان استمرارية تدفق التجارة في مختلف الظروف، وأكدت الدائرة أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع توجهات دبي الاقتصادية، الهادفة إلى ترسيخ الإمارة مركزاً استراتيجياً للتجارة العالمية، ومحوراً رئيسياً يربط بين الشرق والغرب.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين جمارك دبي والإمارات للشحن الجوي، وتوسيع مجالات الشراكة في تبني الأنظمة الذكية والحلول الابتكارية، وأكد الطرفان أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التكامل في العمليات، وتطوير مبادرات مشتركة، تدعم التجارة الآمنة والمستدامة، وتواكب متطلبات المستقبل، بما يعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين بمنظومة دبي الجمركية واللوجستية.
أخبار متعلقة :