ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 25 يناير 2026 04:06 مساءً - كشفت دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، عن تحقيق سوق العقارات الصناعية في الإمارة قفزة نوعية غير مسبوقة، حيث ارتفعت قيمة التداولات من نحو 4.9 مليارات درهم في عام 2024 إلى أكثر من 9.24 مليارات درهم في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 88.7%، ما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة وجاذبية البيئة الاستثمارية الصناعية في الإمارة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «مستقبل العقارات الصناعية»، نظمتها الدائرة ضمن فعاليات معرض الشارقة العقاري (إيكرس 2026)، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء.
جودة المشاريع
وأكد عبيد المظلوم، مدير إدارة تنظيم المشاريع العقارية بدائرة التسجيل العقاري بالشارقة: "أن هذا النمو اللافت لا يقتصر على زيادة عدد العقارات الصناعية فقط، بل يعكس تحولاً نوعياً في حجم الاستثمارات وجودة المشاريع، موضحاً أن عدد العقارات الصناعية المتداولة ارتفع إلى 4416 عقاراً في عام 2025، مشيراً إلى أن الشارقة تحتضن نحو 14 مشروع تطوير عقاري صناعي تتنوع بين أراضٍ صناعية، ومجمعات متكاملة، ومستودعات متعددة الاستخدامات. وأشار المظلوم إلى أن التشريعات المرنة والتنظيم المتوازن أسهما بشكل مباشر في دعم هذا النمو، من خلال توفير بيئة استثمارية مستقرة تحفز المستثمرين المحليين والدوليين، وتضمن في الوقت ذاته الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، بما ينعكس إيجاباً على حجم التداول والقيمة السوقية للعقار الصناعي. وأوضح المظلوم أن الاستدامة والابتكار من الركائز الأساسية في تطوير المناطق الصناعية بالشارقة، عبر اعتماد حلول ذكية في إدارة الطاقة والبنية التحتية، واستخدام التقنيات الحديثة، الأمر الذي يسهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع القيمة طويلة الأمد للأصول العقارية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الإمارة المستقبلية.
تخصيص الأراضي
وشهدت الجلسة الحوارية مشاركة م. عبد الرحمن السويجي، مدير إدارة الدراسات التخطيطية في دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، الذي تناول محاور التوسع في البنية التحتية الصناعية، ومعايير تخصيص الأراضي الصناعية، وآليات التكامل بين التخطيط العمراني والنمو الصناعي واللوجستي، مؤكداً أن الشارقة تحتضن نحو 40% من إجمالي المنشآت الصناعية في الدولة، مدعومة ببنية تحتية متكاملة وموقع لوجستي استراتيجي.
القطاع الصناعي
وشارك جمال بوزنجال، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مستعرضاً دور الغرفة في دعم وتمكين القطاع الصناعي، ومبادراتها المتنوعة لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن الإمارة تضم أكثر من 2800 مصنع (وحدة صناعية) موزعة على 21 منطقة صناعية، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 120 دولة حول العالم.
ترسيخ مكانة الشارقة مركزاً إقليمياً رائداً للصناعة
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن العقارات والمساحات الصناعية تمثل أحد المحركات الرئيسة لتحقيق رؤية الشارقة 2030، من خلال دعم التنويع الاقتصادي، وتعزيز سلاسل التوريد، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً رائداً للصناعة والخدمات اللوجستية.
أخبار متعلقة :