ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 27 يناير 2026 04:06 مساءً - بحثت اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا، برئاسة كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي دون فاريل، وزير التجارة والسياحة الأسترالي، أوجه التكامل التجاري والاستثماري بين الدولتين. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها 6 نوفمبر 2024، ودخلت حيز النفاذ مطلع أكتوبر الماضي.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن الإمارات وأستراليا لديهما إرادة مشتركة لتحقيق الاستفادة القصوى بشكل متبادل من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما عبر تمكين القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في الجانبين. وقال معاليه إن اجتماعات اللجنة المشتركة وعبر نقاشتها الفنية بين المسؤولين في كلا البلدين، تسعى لاستكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية بالتزامن مع بحث سبل إزالة معوقات التجارة والاستثمار وتسهيل الأعمال بين البلدين.
وأضاف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن هناك أرضية صلبة تنطلق منها تطلعات الدولتين الصديقتين لبناء المزيد من الشراكات، بفضل الانتعاش التجاري بينهما حيث سجل التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وأستراليا 4.21 مليارات دولار في 2024، والتي تشير إلى أنها بنفس مستويات 2023 ولكنها سجلت نمواً بنسبة 19% مقارنة بالعام 2021. وتواصل هذا النمو خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2025، وصولاً إلى 4.3 مليارات دولار ، بنمو 32.4%، مقارنة بذات الفترة من 2024.
ودعا معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي الشركات ومؤسسات الأعمال الأسترالية إلى الاستفادة من بيئة الأعمال المحفزة للنمو في الإمارات، مع توفر العديد من الفرص الواعدة في قطاعات استراتيجية مثل الاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال، والصناعة والابتكار، والزراعة والأمن الغذائي إضافة إلى النقل والبنية التحتية والسياحة، مع توفير مظلة واسعة من الدعم لاستقطاب الشركات من كافة دول العالم عبر تشريعات حرية التملك وتأسيس الشركات الأجنبية وغيرها من التسهيلات، فضلاً عن جاذبية البنية التحتية والموقع الجغرافي للدولة، وتطور قطاعات الخدمات والمصارف والنقل والترابط الجغرافي الاستراتيجي كمعبر للتجارة بين الشرق والغرب.
خطوة مهمة
أكد معالي دون فاريل، وزير التجارة والسياحة الأسترالي أن انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة يشكّل خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الاقتصادية الواعدة بين أستراليا والإمارات. وقد بحثنا خلال الاجتماع فرصًا جديدة لبناء الشراكات في قطاعات ذات أولوية لتعزيز التجارة والاستثمار والابتكار، وذلك تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دولة الإمارات، والتي تعد الأحدث بالنسبة لأستراليا، حيث تفتح آفاقًا واسعة أمام المزارعين والمنتجين والمصدّرين للوصول إلى هذا السوق المزدهر.
وأضاف معاليه: «تُعد الإمارات أكبر شريك تجاري لأستراليا في منطقة الشرق الأوسط، كما تمثل بوابة محورية لصادراتنا إلى المنطقة الأوسع وما بعدها. وأدعو الشركات والمستثمرين إلى اغتنام الفرصة الذهبية التي توفرها هذه الاتفاقية».
تطوير التعاون
أكد فهد صديق القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية، في كلمته في مستهل أعمال اللجنة، أن اللجنة تستهدف تطوير التعاون في القطاعات ذات الأولوية، والتي تتمثل في الاقتصاد والتجارة والاستثمار؛ وكذلك دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، واستقطاب الاستثمارات المشتركة.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع مواصلة الجهود لتنظيم منتديات الأعمال والفعاليات الاقتصادية المشتركة وتبادل الوفود التجارية لخلق فرص جديدة تدعم تعزيز العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين.وأشاد الجانبان بالتقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما، مؤكدين دورها المحوري في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، وتسهيل نفاذ السلع والخدمات إلى الأسواق، بما يرسخ شراكة اقتصادية مستدامة بين البلدين.
يذكر أن الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا قد انعقدت بحضور مسؤولين من الحكومة وشركات القطاع الخاص من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ووزارة المالية ووزارة التغير المناخي والبيئة ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ومركز دبي للسلع المتعددة وطيران الإمارات والاتحاد للقطارات وشركة أغذية وشركة الاتحاد لائتمان الصادرات وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم.
أخبار متعلقة :