الإمارات ضمن الـ 10 الكبار في «مرونة الذكاء الاصطناعي»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 27 يناير 2026 05:06 مساءً - كشف تقرير «أوليفير وايمان» عن تبوؤ المرتبة السادسة عالمياً في استثمارات الحكومة والشركات لتطوير مهارات كوادر الذكاء الاصطناعي، والتاسعة عالمياً في المرونة القائمة على الذكاء الاصطناعي، وذلك في مؤشر «الصناعة 5.0»، في تصنيفات تعزز ريادتها التكنولوجية، وسلط التقرير الضوء على قدرة تقدم تقنيات «الصناعة 5.0» على ضخ نحو تريليون دولار إضافية في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

Advertisements

وأصدرت شركة «أوليفير وايمان»، وهي شركة استشارات إدارية عالمية، «مؤشر الصناعة 5.0»، الذي يصنف 92 دولة بناء على قدرتها على توظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، لتحقيق عوائد، تتجاوز مفاهيم الإنتاجية والربح التقليدية، لتشمل رفاهية المجتمع.

وذكر التقرير أن الخطط الطموحة للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المتطورة تعزز ريادة الإمارات إقليمياً ودولياً في مشهد «الثورة الصناعية الخامسة»، ويتحقق ذلك من خلال مساهمة التقنيات الحديثة في زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الحياة، وبناء مستقبل أكثر مرونة.

ويقيم المؤشر، الذي طوره «منتدى أوليفير وايمان»، بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا ببركلي، الجاهزية الوطنية لما يعرف بـ«الثورة الصناعية الخامسة»، وهي حقبة تركز على استخدام التكنولوجيا لدعم رفاهية الأفراد وحماية البيئة وبناء اقتصادات أقوى، ويقدر أن التقدم في هذه المجالات قد يضيف قرابة تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، بعيداً عن التأثير المباشر للتقنيات الجديدة على الإيرادات.

ويحلل المؤشر 30 معياراً موزعة على ثلاث ركائز أساسية هي: المواهب، وتغطي المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتجهيز القوى العاملة لسوق وظائف المستقبل، وركيزة الاستدامة، وتشمل الابتكار الأخضر، وحماية البيئة، والتحول نحو الاقتصاد الدائري، وركيزة المرونة، التي تهتم بسلاسل الإمداد، والبنية التحتية، والأمن السيبراني.

وحلت الإمارات في المرتبة 34 عالمياً في المؤشر العام، بين 92 دولة شملها التقرير، متفوقة على المعدلات العالمية والإقليمية، خصوصاً في ركيزة «المرونة»، ويعكس هذا الترتيب الاستثمارات الضخمة للدولة في البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني.

وأكد بوركو هاندجيسكي، الشريك في «أوليفير وايمان»، أن الإمارات تميز نفسها واحدة من أكثر الدول طموحاً في تبني تقنيات المستقبل، من خلال تطوير قدراتها في «الذكاء الاصطناعي السيادي»، وبناء بنية تحتية رقمية بمواصفات عالمية، وتعزيز الاستثمار في مهارات الكوادر ومشاريع الطاقة النظيفة.

وتسعى دولة الإمارات إلى تحقيق الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئة ملائمة لرعاية الابتكارات الجديدة، وتشير التقديرات المرتبطة باستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي إلى مساهمة التكنولوجيا في تحقيق نمو اقتصادي بنحو 91 مليار دولار، بينما يتوقع خبراء استراتيجيون في الحكومة أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة الإمارات بحلول عام 2031، كما تسعى دولة الإمارات لتكون أول حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي في العالم بحلول عام 2027، وذلك من خلال الانتقال إلى بنية تحتية سيادية سحابية إلى جانب أتمتة جميع العمليات الحكومية، وهو ما يمكن أن يوفر للسكان والشركات خدمات عامة أسرع وأكثر تخصيصاً، ويقلل الوقت المستغرق في المعاملات الورقية، بالإضافة إلى تزويد العاملين في القطاع العام بمهارات وأدوات رقمية جديدة.

وتركز دولة الإمارات على الاستثمار في تطوير مهارات العاملين، فقد انضم أكثر من 22,000 شخص إلى المخيم الصيفي الوطني المتخصص بالذكاء الاصطناعي، كما أن 83% من سكان الإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، وفقاً لبحث أجراه منتدى أوليفر وايمان، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 61%، ما يعني أن فوائد الذكاء الاصطناعي بدأت تصل إلى العاملين، وليس فقط المتخصصين في التكنولوجيا.

وتستثمر دولة الإمارات بشكل كبير في مشاريع الطاقة النظيفة، بهدف دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي دون زيادة الانبعاثات، فهي من أبرز الجهات الممولة للابتكار في مجال البيئة، وقد أعلنت عن إنشاء أول محطة في العالم تعمل بالطاقة الشمسية والبطاريات، ومصممة لتوفير 1 جيجاواط من الطاقة المتجددة على مدار الساعة، بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار. وتهدف مثل هذه المشاريع إلى تحويل معظم إمدادات الطاقة في دولة الإمارات إلى مصادر نظيفة، بما يتيح للنمو في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات مواكبة التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المناخية.

أخبار متعلقة :