ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 06:06 مساءً - أعلنت شركة ديزني، الاثنين، تحقيقها إيرادات وأرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين، مدفوعة بالأداء القوي لقطاع المتنزهات الترفيهية والمنتجعات والرحلات البحرية.
وقال المدير المالي للشركة، هيو جونستون، في تصريحات لـ CNBC، إن وحدة «التجارب» سجلت إيرادات فصلية تجاوزت 10 مليارات دولار للمرة الأولى في تاريخها.
وسجلت المتنزهات الترفيهية المحلية لشركة ديزني إيرادات بلغت 6.91 مليارات دولار، فيما حققت المتنزهات الدولية إيرادات قدرها 1.75 مليار دولار، بزيادة 7% لكل منهما مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح جونستون أن الإقبال ارتفع في المتنزهات المحلية، في حين كان «الإقبال الدولي أضعف نسبياً».
وبلغت ربحية السهم في الربع المالي الأول المنتهي في 27 ديسمبر 1.63 دولار معدلة، مقابل 1.57 دولار متوقعة، فيما بلغت الإيرادات 25.98 مليار دولار، مقابل 25.74 مليار دولار متوقعة.
وبلغ صافي دخل الشركة خلال الربع 2.48 مليار دولار، أو 1.34 دولار للسهم، مقارنة مع 2.64 مليار دولار، أو 1.40 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام السابق. وبعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما في ذلك أعباء ضريبية مرتبطة بصفقة مع شركة «فوبو»، سجلت ديزني ربحية معدلة للسهم بلغت 1.63 دولار.
وارتفعت الإيرادات الإجمالية للشركة في الربع المالي الأول إلى نحو 26 مليار دولار، بزيادة 5% على أساس سنوي.
وفي توقعاتها للسنة المالية 2026، قالت ديزني إنها تسير على المسار الصحيح لإعادة شراء أسهم بقيمة 7 مليارات دولار. كما تتوقع تحقيق نمو مزدوج الرقم في ربحية السهم المعدلة، وتوليد 19 مليار دولار من التدفقات النقدية الناتجة عن العمليات.
وبالنسبة للربع المالي الثاني، أفادت الشركة بأنها تتوقع أن يحقق قطاع البث، الذي يضم Disney+ وHulu، دخلاً تشغيلياً يقارب 500 مليون دولار، بزيادة تقدر بنحو 200 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، من المتوقع أن يشهد قطاع «التجارب» نمواً «محدوداً» في الدخل التشغيلي، نتيجة تحديات الإقبال الدولي التي تؤثر في المتنزهات المحلية، إلى جانب تكاليف ما قبل إطلاق خط رحلات بحرية جديد، وتكاليف ما قبل افتتاح منطقة «عالم فروزن» في ديزني لاند باريس.
مسألة الخلافة الإدارية
يأتي تقرير أرباح ديزني في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمعرفة من سيخلف الرئيس التنفيذي بوب إيغر.
وهذه هي المرة الثانية التي تختار فيها ديزني بديلاً لإيغر، بعد تعيين بوب تشابك رئيساً تنفيذياً في عام 2020، ثم إقالته سريعاً في 2022 وإعادة إيغر إلى المنصب. وفي تلك المرحلة، كان سهم ديزني قد تراجع، بينما واجهت الشركة تحديات تتعلق بتحسين وضعها في شباك التذاكر السينمائي وتعزيز أداء المتنزهات.
وقال جونستون إن «تسريع نمو المتنزهات، وتحقيق ربحية البث بهوامش مزدوجة الرقم، وتحسين الأعمال السينمائية، كلها عوامل تمهد الطريق لرئيس تنفيذي جديد».
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى CNBC، من المقرر أن يعقد مجلس إدارة ديزني اجتماعاً هذا الأسبوع للتصويت على خليفة إيغر، علماً بأن الشركة كانت قد أعلنت سابقاً أنها ستكشف عن الاسم خلال الربع الأول من العام الحالي.
ويُنظر إلى اثنين من نواب إيغر بوصفهما الأوفر حظاً، وهما جوش دامارو، رئيس مجلس إدارة «ديزني إكسبيرينسز»، ودانا والدن، الرئيسة المشاركة لمجلس إدارة «ديزني إنترتينمنت». إلا أن دامارو يدير حالياً المحرك الرئيسي للأرباح في الشركة.
وخلال الربع المالي الأول، حقق قطاع «التجارب» دخلاً تشغيلياً يعادل ثلاثة أضعاف ما حققه قطاع الترفيه. وأسهم القطاع بأرباح بلغت 3.31 مليارات دولار، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، لا يزال قطاع الترفيه يعاني من تراجع أعمال شبكات التلفزيون التقليدية، وسجل دخلاً تشغيلياً قدره 1.1 مليار دولار، بانخفاض 35% على أساس سنوي.
قوة البث وضغوط الرياضة
يشمل قطاع الترفيه أيضاً أعمال البث والإصدارات السينمائية. وبلغت إيرادات القطاع 11.61 مليار دولار خلال الفترة، بزيادة 7% مقارنة بالعام السابق.
وعزت الشركة هذا النمو إلى ارتفاع رسوم الاشتراكات ورسوم التوزيع، إضافة إلى إدراج صفقة «فوبو» ضمن نتائج ديزني، بعدما استحوذت على حصة 70% من مزود خدمات التلفزيون عبر الإنترنت في صفقة أُغلقت في أكتوبر.
كما شهدت ديزني تحسناً في أدائها السينمائي، لا سيما بعد هيمنتها على شباك التذاكر في عام 2025، مشيرة إلى أفلام مثل «زوتوبيا 2» والإصدارات الجديدة من سلسلتي «أفاتار» و«بريداتور».
وشهد هذا الربع توقف ديزني عن الإفصاح عن بعض تفاصيل قطاع الترفيه، مثل توزيع الإيرادات والدخل التشغيلي بين شبكات التلفزيون التقليدية والبث والسينما. كما توقفت عن الإعلان عن أعداد مشتركي البث، على غرار ما فعلته نتفليكس العام الماضي.
وقالت الشركة إن إيرادات أعمال البث ارتفعت 11% إلى 5.35 مليارات دولار خلال الربع المالي الأول.
وأجرت ديزني في الفترة الأخيرة عدة تغييرات في هذا المجال، من بينها إطلاق ESPN لمنصتها المباشرة للمستهلك، وبدء دمج Hulu ضمن Disney+. ويتطلع المستثمرون إلى الحصول على تحديثات بشأن خدمة ESPN للبث وأثر زيادات الأسعار والتغييرات التي طرأت على Disney+، خلال مكالمة إعلان النتائج المقررة عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.
وتقوم ديزني حالياً بفصل ESPN ضمن قطاع الرياضة، بعيداً عن بقية شبكات التلفزيون التقليدية والأعمال السينمائية وخدمات Disney+ وHulu.
وارتفعت إيرادات قطاع الرياضة 1% لتصل إلى 4.91 مليارات دولار، في حين تراجع الدخل التشغيلي 23% إلى 191 مليون دولار.
وتأثر القطاع بارتفاع تكاليف البرمجة والإنتاج المرتبطة باتفاقيات حقوق رياضية جديدة، إضافة إلى تراجع رسوم الاشتراكات والتوزيع نتيجة فقدان مشتركين في الحزم التلفزيونية التقليدية. وفي المقابل، سجلت الإيرادات الإعلانية نمواً بفضل ارتفاع الأسعار.
كما تضرر القطاع من الانقطاع المؤقت لشبكات ديزني عن خدمة YouTube TV خلال فصل الخريف، ما أدى إلى تأثير سلبي بنحو 110 ملايين دولار على الدخل التشغيلي.
أخبار متعلقة :