ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 فبراير 2026 11:36 مساءً - ارتفع الإقراض المصرفي بالإمارات بأكثر من 370 مليار درهم وبنسبة 17% على أساس سنوي بنهاية نوفمبر 2025، محققاً أعلى نسبة نشاط للإقراض المصرفي على مدى السنوات الثلاث الماضية مدفوعة بعوامل عدة تصدّرها، وفق آراء مختصي الصيرفة المحلية، كبح جماح الفائدة الذي ظهر أثره القوي على مدى الفترة الأخيرة.
كما شملت العوامل كماً كبيراً من التسهيلات التي قدمتها المصارف أمام شرائح الاقتراض، مع قدرة برامج التمويل على النفاذ إلى المتعاملين عبر القنوات الرقمية، بالإضافة للوصول إلى أسواق إضافية من المقترضين بخفض بعض اشتراطات ضمانة التمويلات واستقطاب شرائح جديدة.
وشهدت تلك الفترة قرارات متعاقبة من المصرف المركزي بين خفض أسعار الفائدة وتثبيتها ارتباطاً بقرارات الفائدة التي أقرها الفيدرالي الأمريكي. ووفق البيانات الرسمية لسعر الفائدة المعلن من جانب المصرف المركزي، شهد القطاع المصرفي رحلة تقلص تدريجي لأسعار الفائدة بتراجع 25% من قيمتها الإجمالية.
حيث تراجعت من معدل 4.9% إلى 4.65% خلال نوفمبر 2024، ثم إلى 4.4% مع مطلع 2025، فتدخل مرحلة من الثبات حتى عودة التقلص الملحوظ قبل نهاية الربع الثالث إلى مستوى 4.1% ثم إلى 3.9% في نوفمبر الماضي.
حركة الإقراض
وبحسب بيانات توزيع حركة الإقراض التي تمت على مدى العام بين نوفمبر 2024 ونوفمبر 2025، تصدرت حركة القروض الشخصية للأفراد من حيث أكبر الحاصلين على القروض الجديدة خلال تلك الفترة بما يناهز 80 مليار درهم، بحصة 22% من إجمالي الإقراض الجديد بنمو سنوي 16.5% على مدى العام.
فيما حصل قطاع الأعمال الصناعي والتجاري، متضمناً الشركات والمؤسسات الكبيرة إلى جانب شركات رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، على 59 مليار درهم جديدة مرتفعاً على أساس سنوي بنسبة 10% خلال تلك الفترة عن إجمالي الرصيد التراكمي لإقراض القطاعين والأفراد في نوفمبر 2024.
ويرى الخبير في قطاع الصيرفة المحلية، أحمد سالم، أن الفائدة تصدرت الكثير من العوامل المحفزة لنمو حركة الإقراض بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، إلى جانب التسهيلات طويلة الأجل وقدرة البنوك على نفاذ تمويلاتها إلى شرائح موسعة من المتعاملين واستحداث أسواق وشرائح جديدة لمنح الإقراض، ولا سيما عبر القنوات المصرفية.
وقال إن تراجع أسعار الفائدة والمستمر حتى العام الحالي قد يوسع سوق الإقراض أمام قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل أخص، حيث إن بعض القروض الشخصية وهي الأكثر استفادة من قرارات تخفيض الفائدة يتم تطويعها لبناء أعمال ومشاريع خاصة.
وهو ما زاد حصة تلك الفئة نوعاً من حجم الاقتراض مقابل الاقتراض الشخصي الاعتيادي الذي يرتكز في تمويل شراء السيارات والبطاقات الائتمانية، والتي ارتفعت بشكل واضح في ظل رؤية المتعاملين نحو الوقت المثالي وتغيرات أسعار الفائدة المناسبة لاتخاذ قرار الاقتراض.
وأشار إلى وجود الكثير من العوامل السوقية المساعدة لنمو الطلب، منها زيادة شرائح الاقتراض الشخصي وارتفاع الجدارة الائتمانية للمتعاملين، ويتوقع حركة أكبر في عمليات التمويل إذا تمت تخفيضات سعرية جديدة أو مواصلة التثبيت عند مستوياتها المنخفضة خلال العام الجاري.
17 %
نمو الإقراض خلال 12 شهراً
80
ملياراً قروض جديدة للأفراد بنمو 16.5 %
10 %
نمو إقراض قطاع الأعمال التجاري والصناعي
أخبار متعلقة :