تراجع أولوية الاستدامة داخل الشركات الألمانية رغم التزام أهداف المناخ


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 26 فبراير 2026 02:06 مساءً - أظهرت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة بيرتلسمان، أن موضوع حماية المناخ والاستدامة، يفقد زخمه داخل الشركات في ألمانيا، في ظل تزايد الضبابية السياسية وضعف الحوافز السوقية.
وبحسب دراسة «مراقب التحول نحو الاستدامة» التي أُعدّت بالتعاون مع مؤسسة ميركاتور، أفاد نحو 60% من أكثر من 800 شركة شملها الاستطلاع بأن الاستدامة فقدت أولويتها داخل شركاتهم، مقارنة بـ14% فقط في العام السابق، ما يعكس تحولاً ملحوظاً في توجهات قطاع الأعمال.
ورغم هذا التراجع في الزخم، لا تزال 73% من الشركات في قطاعي الاقتصاد الحقيقي والمالي تتحمل مسؤولية الاستدامة على مستوى مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وهي نسبة مستقرة مقارنة بالعام الماضي. كما واصل العديد من المشاركين التمسك بأهدافهم الخاصة في هذا المجال، وإن بوتيرة أبطأ.
وأشارت الدراسة إلى أن الشركات ترى في الإطار السياسي غير الواضح ونقص الحوافز السوقية أكبر عائق أمام تسريع التحول، بزيادة قدرها 30 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق. كما تراجعت نسبة الشركات التي تدرج الاستدامة ضمن خططها الاستراتيجية بواقع سبع نقاط مئوية.
وقال ياكوب كونتسلمن، خبير الاستدامة في مؤسسة بيرتلسمان، إن غياب إشارات واضحة وموثوقة من صانعي السياسات والأسواق ينطوي على مخاطر دخول عملية التحول في حالة من الجمود. في المقابل، أشار معدّو الدراسة إلى أن الالتزام المناخي لم يختفِ بالكامل، إذ ارتفعت نسبة الشركات التي وضعت أهدافاً مناخية من 53% إلى 59%، فيما قفزت النسبة لدى البنوك من 46% إلى 65%.
من جهته، أكد فيليب فيسمان، مدير المشروعات في مجال التكيف مع تغير المناخ في مؤسسة ميركاتور، أن تسجيل الانبعاثات والالتزام بأهداف مناخية يمثلان إشارة إيجابية، لكن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذه الالتزامات إلى مسارات تحول ملموسة مدعومة بقرارات استثمارية واضحة وجداول زمنية وخطط تمويل محددة.
وتأتي هذه النتائج في وقت التزمت فيه الحكومة الألمانية بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2045، في إطار تحول واسع يشمل الاقتصاد والمجتمع، بينما تهدف الدراسة إلى توفير قاعدة بيانات تدعم صناع القرار في رسم سياسات أكثر فاعلية لدفع مسار الاستدامة قدماً.

Advertisements

أخبار متعلقة :