الفجيرة تعزز موقعها الاقتصادي بتوسع نوعي في القطاع التعديني وتحول رقمي متقدم


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 26 فبراير 2026 03:51 مساءً - في ظل التحولات الاقتصادية السريعة التي يشهدها قطاع التعدين على المستوى الإقليمي، تبرز إمارة الفجيرة كنموذج رائد في تحويل مواردها الطبيعية إلى محركات فعالة للنمو الاقتصادي ضمن رؤية تنموية شاملة. وكشف المهندس علي قاسم، مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، في حديثه لـ"حال الخليج"، عن تسجيل القطاع التعديني في الإمارة توسعاً نوعياً خلال الفترة الماضية، تمثل في افتتاح أربعة مصانع جديدة ومنح خمسة عشر عقداً تعدينياً، ما أسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي ورفع مستوى الاستثمار الصناعي في الإمارة.
وأكد قاسم أن هذا التوسع لم يكن مجرد زيادة في الأرقام، بل جاء ضمن تخطيط اقتصادي استراتيجي يهدف إلى رفع كفاءة المنشآت العاملة وزيادة طاقتها الإنتاجية، مشيراً إلى أن دخول المصانع الجديدة حيز التشغيل أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات التعدينية والصناعية المرتبطة بها، ما يعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي للإمارة ويترجم الموارد الطبيعية إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
تحول رقمي متقدم
وفيما يتعلق بالتحول المؤسسي الرقمي، شدد مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية على أن تبني الإجراءات الرقمية المتقدمة أسهم بشكل ملموس في خفض التكاليف التشغيلية وتسريع دورة الأعمال، الأمر الذي انعكس على رفع تنافسية الإمارة وجاذبيتها الاستثمارية. وأضاف أن المؤسسة سجلت تقدماً كبيراً في هذا المجال، حيث بلغت نسبة العمليات المؤتمتة رقمياً نحو 92 %، إلى جانب توفير 12 خدمة إلكترونية تغطي تعاملات القطاع، ما يوفر بيئة عمل أكثر كفاءة ومرونة تتماشى مع متطلبات النمو الاقتصادي المستدام في الإمارة.
اشتراطات تنظيمية
وبخصوص منظومة الامتثال والحوكمة، أوضح قاسم أن المؤسسة حققت نسب التزام مرتفعة بالاشتراطات التنظيمية والبيئية بلغت 96%، إلى جانب 95% التزاماً بمعايير السلامة المهنية، مؤكداً أن هذا الأداء يعكس نضج الإطار الرقابي ويعزز ثقة المستثمرين. كما رسخت الإمارة حضورها الإقليمي والدولي من خلال نجاح عشر دورات متتالية لمؤتمر الفجيرة الدولي للتعدين، ما يعكس مكانتها كمركز رئيسي للأنشطة التعدينية على مستوى الدولة والمنطقة.
توسع تعدينى
وأشار قاسم إلى أن عمليات التنظيم والتطوير في القطاع التعديني أسهمت في خلق فرص استثمارية جديدة، ورفع كفاءة المنشآت، وزيادة حجم الإنتاج الصناعي، مؤكداً أن البيئة التنظيمية المستقرة والرقابة البيئية الفاعلة أصبحت عاملاً حاسماً في استقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، لافتاً إلى أن النمو في عدد المصانع والعقود التعدينية يمثل دعامة أساسية لاقتصاد الإمارة.
المشاريع الجديدة
وكشف قاسم أن عام 2025 شهد افتتاح أربعة مصانع استراتيجية، شملت مصنع "آسيا وايت" لإنتاج الكلنكر والإسمنت الأبيض بطاقة إنتاجية تصل إلى 265 ألف طن سنوياً، ومصنع "أبكس للصناعات الكيميائية" المتخصص في كربونات الكالسيوم بطاقة 200 ألف طن سنوياً، إضافة إلى مصنع "باور إنترناشونال" كأول منشأة لإنتاج الجير الحي بإجمالي إنتاج 240 ألف طن سنوياً، فضلاً عن افتتاح الشركة العربية لألياف البازلت كأكبر منشأة من نوعها في الشرق الأوسط.
واختتم المهندس علي قاسم تصريحه مؤكداً أن مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية تشرف حالياً على ما يقارب سبعين منشأة تعدينية، وتواصل العمل وفق نهج استباقي يوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، من خلال الاستثمار في الابتكار والتقنيات الرقابية الحديثة، مشدداً على أن هذه الجهود تمثل دعامة أساسية لترسيخ مكانة الفجيرة كمركز رائد للتعدين المستدام على مستوى الدولة والمنطقة.

Advertisements

أخبار متعلقة :