ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 مارس 2026 10:30 مساءً - أكد تقرير غولدمان ساكس أن عام 2026 يمثل ذروة جديدة في سياسة «تنويع الاحتياطيات». ولم يعد الذهب مجرد أداة للتحوط، بل أصبح الركيزة الأساسية لاتخاذ قرارات سيادية بعيداً عن الدولار واليورو. وتتوقع غولدمان ساكس أن تواصل البنوك المركزية شراء الذهب بمعدل متوسط يبلغ 70 طناً شهرياً خلال عام 2026. هذا المعدل يعادل أربعة أضعاف متوسط ما قبل عام 2022.
بعد تجميد الأصول الروسية في 2022، تسارعت البنوك المركزية (وخاصة في الأسواق الناشئة) لزيادة حصة الذهب كأصل «خالٍ من مخاطر العقوبات». وتشير التقارير إلى أن الذهب لم يعد يتحرك بناءً على بيانات التضخم فقط، بل كتحوط ضد «تآكل مصداقية» النظم المالية الورقية المثقلة بالديون العالمية.
ويشهد الذهب حالياً (مارس 2026) قفزات تاريخية نتيجة انفجار الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط (الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران). حيث سجل الذهب الفوري اليوم أرقاماً قياسية تخطت 5,300 دولار للأوقية. المحللون في JP Morgan وGoldman Sachs رفعوا توقعاتهم لتصل إلى 6,300 دولار بحلول نهاية العام إذا استمر التصعيد.
تاريخياً، كان ارتفاع أسعار الفائدة يضعف الذهب، لكن في 2026، يرتفع الذهب رغم استمرار الفوائد المرتفعة، ما يشير إلى أن المستثمرين يفضلون «الأمان الجيوسياسي» على «العائد المالي». حيث تعاني المناجم العالمية من ثبات في مستويات الإنتاج مع زيادة في تكاليف الاستخراج، ما يجعل العرض عاجزاً عن ملاحقة الطلب الهائل من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار (ETFs). ليدخل الذهب في عام 2026 مرحلة «إعادة التسعير الهيكلي»؛ حيث لم يعد يُنظر إليه كأداة للمضاربة، بل كـ«تأمين مالي» ضد نظام عالمي يتسم بعدم اليقين. صراع البنوك المركزية على السبائك يعكس حقيقة واحدة أن الثقة بالورق تتراجع، والسيادة للذهب.
أخبار متعلقة :