نشاط القطاع الخاص الإماراتي يسجل أقوى أداء في 12 شهراً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 مارس 2026 09:51 مساءً - سجل التوظيف في دبي أعلى مستوى له في عامين، حيث أشار مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لشركة «إس آند بي غلوبال» في دبي إلى تحسن في ظروف التشغيل على مستوى اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال شهر فبراير، مع استقرار المؤشر الرئيسي عند مستوى 54.6 نقطة.

Advertisements

وظلت معدلات الإنتاج ونمو الطلبات الجديدة قوية بشكل عام، حيث سلطت الشركات الضوء على زيادة الفرص والمشاريع الجديدة. كما أسهم في زيادة الطلب أنشطة التسويق، واعتماد الذكاء الاصطناعي، والنمو السكاني، وزيادة السياحة.

وأفادت شركات دبي غير المنتجة للنفط بزيادة جهودها لزيادة عدد موظفيها في شهر فبراير. وارتفع معدل التوظيف بوتيرة ثابتة كانت الأسرع خلال عامين، بما يتماشى مع التوقعات الإيجابية للنشاط المستقبلي.

وارتفع النمو في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في إلى أعلى مستوى له في 12 شهراً في شهر فبراير، في ظل زيادات سريعة في النشاط التجاري والوظائف الجديدة، وقد تحسنت سلاسل التوريد بشكل أكبر، مما دعم جهود زيادة المخزون، في حين ساعد انخفاض أسعار الوقود على احتواء ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لشركة إس آند بي غلوبال الإمارات - وهو مؤشر مركب يُعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 54.9 نقطة في شهر يناير إلى 55.0 نقطة في شهر فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في عام، ما يشير إلى انتعاش قوي في ظروف الأعمال غير المنتجة للنفط.

وواصلت الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط توسيع أنشطتها بوتيرة كبيرة في شهر فبراير. وفي الواقع، تسارع معدل النمو إلى أقوى مستوى له منذ شهر أبريل 2024. وقد أرجعت الشركات المشاركة في الدراسة الزيادة الكبيرة في الإنتاج بشكل أساسي إلى ظروف الطلب المواتية، ونجاح التعاقدات، وجهود التسويق المستهدفة، ونمو قطاعات مثل البناء والعقارات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.

وقد تعزز هذا الاتجاه الإيجابي بشكل أكبر من خلال ارتفاع ملحوظ في الطلبات الجديدة، حيث أشارت بيانات شهر فبراير إلى زيادة حادة لم تكن سوى أقل بشكل طفيف من المستوى المرتفع المسجّل في شهر يناير، والذي كان قريباً من أعلى مستوى له في نحو عامين.

زيادة السياحة

وأشارت عدة شركات إلى إسهام زيادة السياحة، والتوسع في قنوات التجارة الإلكترونية، وارتفاع الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ورغم إسهام الطلبات الخارجية في المشهد العام، فقد ظل نمو مبيعات الصادرات متواضعاً، ما يشير إلى أن نمو المبيعات كان مدفوعاً أساساً بالطلب المحلي.

ومع شروع الشركات في تنفيذ مشروعات جديدة وتسجيلها تدفقات قوية من الطلبات إلى جانب تراكم الأعمال الإدارية وإجراءات فحص الشحنات، شهد القطاع غير المنتج للنفط ارتفاعاً حاداً في حجم الأعمال غير المنجزة. وتسارع معدل التراكم بشكل ملحوظ من أدنى مستوى له في عامين في شهر يناير، وكان متوافقاً بشكل كبير مع المتوسط العام 2025.

استمرت الجهود المبذولة لزيادة أعداد الموظفين في شهر فبراير. وارتفعت أعداد الموظفين بشكل طفيف، مسجلة أكبر زيادة منذ شهر نوفمبر الماضي.

وأخيراً، استمرت معدلات الطلب القوية في دفع التوقعات الإيجابية للنشاط المستقبلي. وكانت توقعات الإنتاج قوية للـ 12 شهراً المقبلة، على الرغم من انخفاض مستوى الثقة عن أعلى مستوى له في شهر يناير الماضي.

وقال ديفد أوين، خبير اقتصادي أول في إس آند بي غلوبال لأبحاث السوق: «أشار مؤشر مديري المشتريات في الإمارات العربية المتحدة إلى أقوى نمو في ظروف الأعمال غير المنتجة للنفط منذ عام في شهر فبراير، مع زيادة الإنتاج بسرعة استجابة للتدفقات القوية للأعمال الجديدة. وحتى الآن، تشير البيانات إلى صورة مشجعة للاقتصاد المحلي في الربع الأول».

وأضاف: تبدو الآفاق إيجابية أيضاً، إذ يواصل الطلب الضغط على الطاقة التشغيلية للشركات، مما يشير إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية في الإنتاج والتوظيف. بالإضافة إلى ذلك، واجهت الشركات مجدداً قدراً محدوداً نسبياً من المعوقات في سلاسل توريد مستلزمات الإنتاج، مع تحسن سريع في فترات التوريد. وقد سمح ذلك للشركات بإعادة بناء مخزونها، ما جعلها في وضع أفضل لتلبية طلبات العملاء.

أخبار متعلقة :