ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 مارس 2026 11:21 صباحاً - نظم جهاز الرقابة المالية بدبي جلسات طاولة مستديرة بمشاركة ممثلين عن الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الحوار المؤسسي وترسيخ نهج تشاركي يهدف إلى دعم هذه الجهات وتمكينها من معالجة التحديات العملية التي تواجه موظفيها في بيئة العمل. وهدفت الجلسات إلى توفير منصة حوار مفتوحة ومباشرة، أتاحت للمشاركين استعراض التحديات التي يواجهونها في مختلف مجالات العمل، ومشاركة تجاربهم الواقعية من منظور عملي، بما يسهم في بناء فهم أعمق لطبيعة هذه التحديات وانعكاساتها على الأداء المؤسسي.
وركزت الجلسات على مناقشة محاور رئيسية عكست تنوع طبيعة عمل الجهات الخاضعة للرقابة، شملت تحديات تطبيق دليل حوكمة الجهات الحكومية في إمارة دبي، وأفضل ممارسات عمليات الاستثمار، ومحركات التحول الرقمي وضوابطه، ومخاطر مطالبات مشاريع الإنشاءات وإجراءات التعاقد، إضافة إلى الضوابط الداخلية على تحصيل الإيرادات، وقضايا الموارد البشرية المتكررة، وآليات الإبلاغ والتصعيد لضمان الشفافية والمحاسبة، وممارسات التحقيق في حالات الاحتيال، وأنشطة التأجير، وتأثير اضطرابات سلاسل التوريد، إلى جانب التحديات المرتبطة بتطبيق بعض القوانين والتشريعات.
كما شكلت الجلسات مساحة تفاعلية لطرح الحلول والمقترحات العملية التي قدمها المشاركون استناداً إلى خبراتهم الميدانية، الأمر الذي أسهم في تحويل الحوار إلى مخرجات قابلة للتطبيق تدعم تحسين الممارسات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي. وأسهمت الجلسات في تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الخاضعة للرقابة، ودعم التطبيق المتسق للأنظمة والتشريعات، بما يرسخ مبادئ الحوكمة والمساءلة، ويسهم في دعم استقرار العمل المؤسسي واستدامة نتائجه.
نهج مؤسسي
وقال عبد الرحمن الحارب، مدير عام جهاز الرقابة المالية بدبي: «تأتي جلسات الطاولة المستديرة في إطار نهج مؤسسي يتبناه جهاز الرقابة المالية لتعزيز الشراكة الفاعلة مع الجهات الخاضعة للرقابة، وترسيخ الحوار القائم على الفهم المشترك للتحديات العملية وسبل معالجتها ضمن الأطر التنظيمية والتشريعية المعتمدة. ونؤمن بأن تطوير منظومة الرقابة لا يتحقق بمعزل عن الواقع العملي، بل من خلال الاستماع المباشر للتجارب الميدانية، وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق تعزز جودة الأداء المؤسسي». وأضاف: «إن الحلول الأكثر فاعلية تنطلق من مشاركة الموظفين أنفسهم، باعتبارهم شركاء في التطوير، بما يسهم في توحيد الممارسات الرقابية، ورفع مستوى الامتثال، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة. ويؤكد الجهاز من خلال هذه الجلسات التزامه بدعم الجهات الخاضعة للرقابة وتمكينها من مواجهة التحديات بكفاءة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والمساءلة والشفافية، بما يحقق أثراً مؤسسياً مستداماً يواكب تطلعات حكومة دبي».
وتأتي الجلسات ضمن رؤية جهاز الرقابة المالية بدبي الهادفة إلى دعم الجهات الخاضعة للرقابة، وتمكينها من مواجهة التحديات بكفاءة، وتعزيز بيئة عمل قائمة على الشفافية والتعاون، وتحقيق أثر مؤسسي مستدام.
أخبار متعلقة :