ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 مارس 2026 11:51 صباحاً - أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، إذ أدت التهديدات الإيرانية باستهداف حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى تعطيل تدفق النفط الخام وإجبار المصافي على خفض إنتاجها.
وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير نتيجة لتعليق التجارة عبر المضيق الذي يمر عبره في العادة أكثر من 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط، بسبب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن هوامش التكرير في سنغافورة، وهي مؤشر لربحية التكرير في آسيا، قفزت إلى ما يقرب من 30 دولاراً للبرميل الأربعاء، إذ ساد الارتباك الأسواق بسبب نقص النفط الخام وتوقعات بخفض إنتاج التكرير بشكل أكبر ما قد يؤدي إلى تقلص إمدادات الوقود. وأوقفت الصين وتايلاند أيضاً صادرات الوقود، وهو ما ربما يقلل من الإمدادات في المنطقة.
وقاد وقود الطائرات والديزل الارتفاع في هوامش الربح بين المنتجات في آسيا. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن هامش وقود الطائرات تجاوز 52 دولاراً للبرميل الأربعاء إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، أي أكثر من مثلي ما كان عليه يوم الجمعة.
وصعدت هوامش وقود الديزل منخفض الكبريت بمعدل 10 أجزاء في المليون إلى ما يزيد قليلاً على 48 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022.
وقالت جون غوه كبيرة محللي سوق النفط في شركة سبارتا كوموديتيز لرويترز: «هذا يعكس مؤشرات على نقص وشيك في المواد الخام التي تدخل إلى المصافي بسبب الاعتماد على الخام القادم من الشرق الأوسط، والذي يشهد حالياً اختناقاً عند مضيق هرمز». وأضافت: «ستحتاج مصادر أخرى من الخام إلى شهر أو شهرين للوصول إلى منطقتنا. ولا خيار أمام المصافي سوى خفض الكميات الداخلة لتجنب الإغلاق المبكر». ولفتت إلى أن مخزونات المنتجات النفطية ستتراجع بسرعة إذا لم تتلق المصافي الخام قريباً.
وفي الوقت نفسه، تكافح مصافي التكرير الآسيوية لتأمين شحنات نفط خام بديلة على وجه السرعة. وبدأت بعض مصافي التكرير الصينية بالفعل في خفض إنتاجها، بينما تبحث الهند عن مصادر بديلة لاستيراد النفط الخام.
أخبار متعلقة :