ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 12 مارس 2026 11:06 مساءً - تعهدت الصين برفع إنتاج الحبوب إلى مستويات قياسية خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار جهودها لضمان الأمن الغذائي لسكانها في ظل الصدمات الجيوسياسية وعدم استقرار سلاسل الإمداد، بحسب «تشاينا مورنينج بوست».
وبموجب الخطة الخمسية الخامسة عشرة التي كشف عنها خلال جلسات البرلمان، حددت بكين هدفاً لرفع الطاقة الإنتاجية السنوية للحبوب إلى 725 مليون طن بحلول عام 2030، مدفوعاً بالتوسع في استخدام الآلات الزراعية المتطورة وتقنيات التربية المتقدمة.
8 أهداف
وكما في دورات التخطيط السابقة، ظل إنتاج الحبوب أحد الأهداف الثمانية الملزمة في الخطة الجديدة، وهو هدف إلزامي في ظل استمرار الصين في التأكيد على الأمن الغذائي لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.
وحددت الخطة الخمسية السابقة طاقة إنتاج الحبوب عند حد أدنى يبلغ 650 مليون طن، إلا أن الإنتاج الفعلي تجاوز 700 مليون طن لأول مرة في عام 2024.
ولطالما اعتمدت الصين، أكبر منتج ومستهلك للأغذية في العالم، على الزراعة الأسرية الصغيرة. لكن وزير الزراعة والشؤون الريفية، هان جون، صرح في مقابلة الاثنين الماضي بأن التكنولوجيا والمعدات الزراعية «شهدت تحسناً ملحوظاً» خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف: «يتسارع التحول الذكي والرقمي للزراعة حالياً، حيث تلعب المعدات الذكية المختلفة دوراً مهماً في الإنتاج الزراعي».
وقد تم الكشف عن هذا الهدف الأخير خلال الاجتماعات السنوية لأعلى هيئة تشريعية واستشارية في الصين، وسط مخاوف متجددة بشأن أمن الأسمدة مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز. وأدت التوترات الاستراتيجية إلى تراجع إمدادات الكبريت واليوريا من منطقة الشرق الأوسط، وهما عنصران أساسيان لموسم الزراعة الربيعية في الصين.
كما زادت الحرب التجارية المطولة بين الولايات المتحدة والصين من مخاوف بكين بشأن الاعتماد المفرط على المحاصيل المستوردة، مثل فول الصويا.
الآلات المتطورة
ودعت الخطة الخمسية الجديدة إلى تسريع تبني الآلات الزراعية المتطورة، وتوسيع نطاق البحوث، ونشر معدات الزراعة المتقدمة على نطاق أوسع.
وقد بلغ معدل ميكنة المحاصيل في الصين، من زراعة وحصاد، 76.7 %، متجاوزاً بذلك الهدف السابق المحدد للخمس سنوات والبالغ 75 %. كما تعهدت السلطات بتسريع وتيرة استنباط ونشر أصناف محاصيل رائدة، وتسخير الذكاء الاصطناعي لزيادة تحديث الزراعة. وقال هان إن الصين تستخدم أكثر من 300 ألف طائرة مسيرة زراعية، وهو أكبر عدد في العالم، وبدأت في نشر روبوتات حصاد ذكية، وأنظمة ري ذكية، وروبوتات ليزرية لإزالة الأعشاب الضارة تعمل أيضاً بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن بكين، منذ إطلاق حملة إنعاش صناعة البذور عام 2021، حققت اكتفاء ذاتياً في تربية الخضراوات والماشية والدواجن والمنتجات المائية، مع تطوير أصناف ذات إنتاجية وجودة أعلى.
وأوضح هان أن المرحلة التالية ستسرع جولة جديدة من تطوير الأصناف.
وفي إطار الخطة الجديدة، أعلنت بكين أنها ستكثف جهودها لزيادة إنتاجية محاصيل الحبوب والزيوت الرئيسية، وتعزيز قدرة إنتاج فول الصويا، والحفاظ على استقرار مساحات الزراعة. كما ستعمل على زيادة إنتاج لحوم الأبقار، وتربية الأحياء المائية، ومصايد الأسماك البحرية، في إطار جهودها لبناء نظام إمداد غذائي أكثر تنوعاً.
وتعهدت السلطات بتثبيت الأسعار وتأمين الإمدادات لمنتجات الأسمدة الأساسية مع تعزيز نظام الاحتياطي الوطني.
أخبار متعلقة :